منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كعبة مشتاق (قصيدة)

كعبة مشتاق (قصيدة)/ يوسف الغزالي

0

كعبة مشتاق (قصيدة)

بقلم: يوسف الغزالي

قد جئت بالحرف للأشعار ســوَّاقا
لكنني ما أخونُ الشّعر ســــوَّاقا

فصنعتي بليالي العمر أصْقُلُـــــــها
من لم يخالل جميل الشّعــر ما لاقى

أبحرْ بِلُجِّيِّ كُتْبٍ وانتقــــــي دررا
فالدّر قد ملأت كتـــبـا وأوراقا

هناك يأتيك وجه الشّعر مبتســـما
طلعا بهيّا يريك النّظم إشـــــــراقا

وقد نحوْتُ به للتَّوِّ بدر دُجًـــــــى
أضحت فضائله للناس إغداقا

غارَ الجمال لبعضٍ من محــاسـنـــه
أين الجمالُ عراهُ الذلُّ إطـــراقا

إني ذكرتكَ في الأعماقِ مبتـــهلا
ويقطع القلبَ دمعٌ جدَّ إهْــرَاقا

تأججت نار حبّي فيه من ضرم
فأنتج الحبُّ شعرا زاد إحــــراقا

فإن أُنَسَّى فلن أنسى الذي أَنِسَتْ
روحي به ونسيمُ الذكر قد ساقا

هيهات يُنْسَى وطيفُ الحبِّ أَخْيِلَةٌ
تراود القلبَ إظلاما وإشــــراقا

وكيف والذكرُ سَارٍ كلَّ آونــــة
والقلبُ يَهْتَزُّ كالعصفور مشتاقا

فإن تَنَسَّمُ نفسي أنتَ نسمـتُــــها
وإن يرفرف قلبي فالـذي ذاقا

وإن هُدِيتُ فمنك الوحيُ مُنْبَجِسٌ
يروي العطاشَ زلالا كان دفَّـاقا

ومن يجانـبْ فما يـُرْوَى لهُ نَهَــــمٌ
وإن يُجَارِي سراب البيدِ مُنْساقا

وأنت قبلة ربي في الورى أبـــــدا
من حاد عنها فما صلى ولا اشتـاقا

كم مدعٍّ قولة في الحبّ يرسمها

والفعلُ يكذبه والقلبُ مَا انْسَاقَا

وحبُّ ليلى سليمٌ فِي حروف فم
والقلبُ يُكْذِبُهُ ما كان إطـــلاقا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.