في حضرة الدعاء
بقلم:عطية معين
كيف يأخذ الدعاء بيدك إلى شاطئ الأمان ..
كيف يرفعك من درك المساوئ و يحيد بك عن مقام الغفلات..
كيف يربط حبلك بمن سبقك من المؤمنين و المؤمنات..
و يجمع شتات قلبك .. و ينيره بعد الظلمة .. يهدئ الروع .. و يمنحك الثبات و الاطمئنان..
يلف روحك.. و يهدهد روعك .. كوليد في حضن والدته..
في حضرة الدعاء .. لا صوت يعلو فوق صوت قلبك .. يصاعد إلى السماء عذبا صافيا..
حديث أصله طيني أرضي يمتزج بخلجات المشاعر .. و همس الكلمات .. و صدق العبرات..
وفرعه.. هناك في السماء ..
غذيته أكلا طيبا.. و رزقا حلالا .. تورعت عن المظالم.. و أرسلته عذبا رقراقا..
في حضرة الدعاء .. لا أماني مستحيلة .. و لا مكان للمحال.. واليقين و حسن الظن يغلفان ما ينطق به لسانك و يبثه فؤادك..
في حضرة الدعاء.. تلك العبادة اليسيرة.. المتاحة في كل زمان و مكان .. ترانيم ربانية تنتشلك من عجزك و فاقتك.. بل ذلك و انكسار ك..
في حضرة الدعاء .. يحضر الداء و الدواء .. السم و الترياق.. الواقع و الأحلام..
تتلاشى الأدواء و السموم و الواقع و المعاناة .. لتعود مثقلا بالشفاء و الآمال ..و الكثير من الألطاف الإلهية..
ضم في دعائك من تحب .. و أشرك فيه خلقا كثيرا.. فلك بكل دعاء بمثل و أكثر .
ابدأه بالحمد الكثير للمنعم الوهاب .. وزينه بالصلاة و السلام على خير الخلق .. و اختمه بذلك أيضا..
فحاشا أن يرد دعاء بين صلاتين و سلامين لحبيبه و صفيه ..
مناجاة تقوي اليقين و تجلو الحزن عن القلب الحزين ..
عبادة ربانية .. و ليست عادة اضطرارية ..
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و آل بيته كما صليت على سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد