منهجية الإمام مالك في الفتوى
منهجية الإمام مالك في الفتوى/ كمال براشد
منهجية الإمام مالك في الفتوى
ذ. كمال براشد
عناية الإمام مالك بشأن الفتوى:
يعد الإمام مالك رضي الله عنه أول من اعتنى بشأن الفتوى تصنيفا وتطبيقا وبصورة مبكرة، حيث يعتبر أول من فتح الباب لمن جاء بعده في هذا المجال، ويظهر ذلك من خلال مؤلفاته وما أثر عنه من فتاوي نقلها تلاميذته وأصحابه.
فمن خلال مصنفاته نجد أثران:
– رسالته في الفتوى
– الموطأ
أما رسالته فلم يجد العلماء من نقل أو إشارة إلى مكان وجودها، مما يدل على فقدانها مع مرور الزمن بعد القرن السادس الهجري شأنها في ذلك شأن بعض نفائس الكتب التي تذكر ولا ترى. أما الموطأ فلا زال يقرؤه الناس ويتدارسونه إلى يومنا هذا، يقول فيه الشيخ محمد أبو زهرة: ((لم يحفظ التاريخ مدونا مأثورا في الحديث والفقه، يقرأه الناس إلى اليوم أقدم من الموطأ))[1].
وأما عن منهجيته في كتابه الموطأ، فقد تحدث عنها بنفسه رضي الله عنه فقال: ((فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الصحابة والتابعين ورأيي ،وعلى الاجتهاد، وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلادنا ولم أخرج من جملتهم على غيره)) ترتيب المدارك ج 3 ص 73
فبهذا يكون الموطأ متضمنا الحديث وأقوال الصحابة والتابعين بالإضافة إلى عمل أهل المدينة الذي هو أصل عنده واجتهادات الإمام مالك نفسه ومن ضمنها الفتاوي التي أفتى بها في وقائع متعددة حيث تنقسم الفتوى عند الإمام مالك من خلال ما ورد في الموطأ إلى نوعين:
1- الفتوى المبنية على اجتهاد (( العمل في الوضوء+ باب التيمم+ طهر الحائض…))
2- الفتوى المبنية على اتباع (( هذا القسم يتناول أكثر ما ورد في كتاب الموطأ من أحكام))
كما يعتبر الإمام مالك رضي الله عنه من المكثرين من الفتوى، إذ مكث يفتي الناس ويعلمهم نحوا من سبعين سنة ، ومن الخصوصيات التي تدل على إمامته رضي الله عنه أنه أملى في مذهبه نحو من مائة وخمسين مجلدا في الأحكام الشرعية فلا يكاد يقع فرع إلا ويوجد له فيه فتيا بخلاف غيره من المجتهدين فلم يوجد لهم إلا القليل.
كما أن مذهبه وجد حملة من جميع الأقطار، فنقل عنه الفتاوي المتنوعة والأجوبة المختلفة في موضوعات شتى، وهذا ما تشهد به مدونات المذهب التي جاءت طائفة بالفتاوي، حافلة بالنوازل التي تكلم فيها الإمام مالك كالمدونة الكبرى برواية سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم، والواضحة لعبد الملك بن حبيب… ومن خلال هذه الفتاوي المنقوله انطلق المذهب المالكي وفتح بابه على مصراعيه و ترعرع الفقه المالكي.
فالمدونة الكبرى هي في الأصل سؤال وجواب وهما بناء الفتوى،حيث تعتبر أم المذهب المالكي في الأحكام.
منهجية الامام مالك في الفتوى:
المنهجية تعني الطريقة التي كان يسلكها الإمام مالك رضي الله عنه في شأن من الشؤون أو إجابته في مسألة من المسائل، ومن تلك المسالك التي كان ينهجها:
تثبته وتحريه في الفتوى:
لم يكن الإمام مالك رضي الله عنه يتسرع في الفتوى بل كانت عادته التأني في ذلك، وتقليب أوجه النظر في المسألة حتى ينفصل الجواب عن أحسن الوجوه وأتمها وهو مقرون بالصواب غالبا.
حيث قال رضي الله عنه: العجلة في الفتوى نوع من الجهل والخرق، وكان يقال التأني من الله والعجلة من الشيطان وما عجل امرئ فأصاب واتأد آخر فأصاب إلا كان الذي اتأد أصوب رأيا، ولا عجل امرؤ فاخطأ واتأد آخر فأخطأ إلا كان الذي اتأد أيسر خطأ))[2].
ومن تحريه في فتواه أنه كان يسأل عن المسألة أهل العلم في زمانه ولا يكتفي بواحد منهم فقط جاء في الموطأ: ((فأما أن يشتري بالذهب التي باع بها الحنطة الى أجل تمرأ من غير بائعه الذي باع منه الحنطة قبل أن يقبض الذهب، ويحيل الذي اشترى منه التمر على غريمه الذي باع منه الحنطة بالذهب التي له عليه في ثمن التمر فلابأس لذلك.
قال مالك: وقد سألت عن ذلك غير واحد من أهل العلم فلم يروا به بأسا))[3].
– وفي عدم قطعه في مسائل الحلال والحرام قال رضي الله عنه: ((ما شيء أشد علي من أسأل عن مسألة من الحلال والحرام لأن هذا هو القطع في حكم الله ولقد أدركت أهل العلم والفقه ببلدنا وإن أحدهم إذا سأل عن مسألة كان الموت أشرف عليه ورأيت أهل زماننا هذا يشتهون الكلام فيه، والفتيا، ولو وقفوا على ما يصيرون إليه غدا لقللو من هذا وإن عمر بن الخطاب وعليا وعلقمة خيار الصحابة كانت ترد عليهم المسائل وهم خير القرون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يجمعون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويسألون، ثم حينئذ يفتون فيها، وأهل زماننا هذا قد صار فخرهم الفتيا، بقدر ذلك يفتح لهم من العلم قال ولم يكن من أمر الناس، ولا من مضي من سلفنا الذين يقتدي بهم ومعول الإصلاح عليه، أن يقولوا هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقولون أنا أكره كذا وأما حلال وحرام فهذا الافتراء على الله أما سمعت قول الله تعال: (( قل أرأيتم ما أنزل الله من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا)) -سورة يونس 59- لأن الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه))[4]
– وفي عدم تعصبه ورجوعه إلى الحق قوله رضي الله عنه: ((إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكل ما لم يوافق ذلك فاتركوه.
وقال ليس كل ما قال الرجل وإن كان فاضلا يتبع ويجعل سنة ويذهب به الى الأمصار، قال الله تعالى(( فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه))
قال ابن وهب سئل مالك في تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال ليس ذلك على الناس، فتركته حتى خف الناس، فقلت له عندنا في ذلك سنة قال: وما هي؟ قلت حدثنا الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحلي عن المستورد بن شداد القرشي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه، فقال:(( إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته بعد ذلك سئل فأمر بتخليل الأصابع))[5].
وكان إلامام مالك رضي الله عنه يكره كتابة ما يصدر عنه من فتوى مخافة أن يتغير الرأي عنده من بعد، وخاصه ما فيه الإجتهاد وهو دليل على التحري والتثبت، ولذلك كان ينهى تلاميذته عن ذلك.
جاء في الموافقات: ((كره مالك كتابة العلم يريد ما كان نحو الفتاوي، فسئل ما الذي نصنع؟ فقال تحفظون، وتفهمون حتى تستنير قلوبكم ثم لا تحتاجون إلى الكتاب))[6].
أصل لا أدري عند الإمام مالك في الفتوى:
كان الإمام مالك رضي الله عنه يقدر أمر الفتوى حق قدرها تثبتا، واحتياطا، وكان أصل ((لا أدري)) ماثلا أمامه حين لا يتبين له وجه الدليل رواية، ودراية:
– قال تعالى: (( لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولائك كان عنه مسؤولا))سورة الإسراء الآية 36
– عن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( إن من العلم أن تقول لما لا تعلم(( الله أعلم)) رواه البخاري
– قال ابن وهب وحدثني مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المسلمين وسيد المرسلين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يآتيه الوحي.
– وذكر عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بعض هذا و في روايته هذه الملائكة قد قالت ( لا علم لنا)[7].
فيشير الى قوله تعالى ((قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) البقرة الآية 31
– وقال الإمام مالك رضي الله عنه كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول إذا اخطأ العالم( لا أدري) أصيبت مقاتله[8].
– وتلقى الإمام مالك أصل لا أدري من شيوخ كابن هرمز الذي روى عنه قوله:( إني لا أحب أن يكون من بقايا العالم بعده ( لا أدري) ليأخذ به من بعده[9].
– وقال الإمام مالك أيضا: من شأن ابن آدم ألا يعلم كل شيء، ومن شأنه أن يعلم ثم ينسى، ومن شأنه أن يعلم ثم يزيده الله عز وجل علما.)[10].
وعلى هذا النهج صار الإمام مالك رضي الله عنه مقتديا في ذلك بالكتاب والسنة والصحابة والتابعين، و مهتديا بأقوال شيوخه.
وقد سأل عن ثماني وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها:( لا أدري) وسئل من العراق عن أربعين مسألة فما أجاب منها إلا في خمس وكان يقول في أكثر ما يسأل عنه لا أدري. قال عمر بن يزيد فقلت لمالك في ذلك، فقال: ((يرجع أهل الشام إلى شامهم وأهل العراق إلى عراقهم وأهل مصر إلى مصرهم لعلي أرجع عما افتيتهم به، قال فأخبرت الليث بذلك فبكى وقال: مالك والله أقوى من الليث أو نحو هذا[11].
( وسئل رضي الله عن هو عن مسألة فقال لا أدري، فقيل له إنها مسألة خفيفة سهلة فغضب وقال ((ليس في العلم شيء خفيف، أما سمعت قول الله عز وجل:( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) فالعلم كله ثقيل وخاصة ما يسأل عنه يوم القيامة)) وقال ((إذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تصعب عليهم المسائل، ولا يجيب أحد منهم عن مسألة حتى يأخذ رأي صاحبه مع ما رزقوا من السداد والتوفيق والطهارة فكيف بنا الذين غطت الذنوب والخطايا قلوبنا[12].
إن التزام الامام مالك رضي الله عنه حمى ( لا أدري) في الفتوى دليل على إخلاصه لله وتوقيه وليس عن عجز مطلق كما يتوهم بعض الناس، فقد كان يقول لا أدري عندما يكون الذي وصل إليه ظنا لا ينبغي إعلانه للعوام وكذلك من تقوى الله وهو الذي يخشى الافتراء على الله تعالى، وقوله ( لا أدري) لا يغض عن علمه أبدا ولا يحط من درجته وإمامته، قال الشيخ إبراهيم اللقاني: ((إن قول مالك ومن ذكر معه من أكابر الفقهاء والمجتهدين لا أدري لا يتنافى مع العلم، لأنه متهيئ للعلم بأحكام تلك المسائل بمعاودة النظر…))[13]
وقد استند العلماء في جميع العصور على هذا الأصل حيث كانوا يوصون من يجيزونه بأن يقول فيما لا يدري لا أدري، وهو تطبيق عملي في الاجازات العلمية عامة.
واقعية الفتوى عند الإمام مالك
درج الإمام مالك رضي الله عنه على منوال من سبقه من الأئمة الأعلام من الصحابة والتابعين ومن شيوخه الذين أخذ عنهم العلم، فكان يلاحظ ما يجري في المجتمع، وما أصله فقهاؤه من أحكام، وما ساروا عليه من مناهج، ومن ذلك واقعيه الفتوى وهو مبدأ ومنهج أصيل عند الصحابة رضوان الله عليهم حيث كانت تعرض عليهم الفتاوي فكانوا يجيبون على الأمر الواقع منها والذي حدث، ويمسكون عن الجواب في ما لم يقع.
فكان الإمام مالك رضي الله عنه لا يتناول المسائل التقديرية كما كان يفعل الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه نظرا لمنهج الأتباع الذي أخذه على نفسه، واعتبر ذلك من فضول الرأي والكلام.
قال رضي الله عنه موصيا أحد تلامذته، ((لا تسأل عما لا تريد، فتنسى ما تريد، فإنه من اشترى ما لا يحتاج إليه، باع ما يحتاج إليه))[14].
((وكان إذا سئل عن مسألة يقول للسائل أوقعت، فيقول له لا، أنظرني حتى تقع، وذلك لكثرة خوفه من الله عز وجل والحياء منه أن يراه يفتي بغير مراده سبحانه وتعالى))[15].
(( و سأله رجل عراقي عن رجل وطأ دجاجة ميتة فأخرجت منها بيضة، فأفقست البيضة عنده عن فرخ، أيأكله؟ فقال مالك: سل عما يكون، ودع ما لا يكون. وسأله أخر عن نحو هذا فلم يجبه، فقال له لم لا تجيبني يا أبا عبد الله؟ فقال له: لو سألت عما تنتفع به لأجبتك)[16].
وكان تلامذته رضي الله يفترضون المسائل كأنها واقعة من أجل أن يجيب عنه،قال ابن قيم الجوزية في هذا المجال وهو الفيصل في هذه المسألة:(( والحق والتفصيل، فإن كان في المسألة نص من كتاب الله أو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أثر عن الصحابة لم يكره الكلام فيها، وإن لم يكن فيها نص ولا أثر، فإن كانت بعيدة الوقوع أو مقدرة لا تقع، لم يستحب له الكلام فيها، وإن كان وقوعها غير نادر ولا مستبعد، وغرض السائل الإحاطة بعلمها ليكون منها على بصيرة إذا وقعت، استحب له الجواب بما يعلم، لا سيما إن كان السائل يتفقه بذلك ويعتبر بها نظائرها، ويفرع عليها، فحيث كانت مصلحة الجواب راجحة كان هو الأولى والله أعلم))[17].
كراهية الإمام مالك لكثرة الأسئلة:
والسبب في ذلك أن كثرة الأسئلة توجب الإكثار من الإفتاء، وهو ما كان يكرهه الإمام مالك، كما أن الكثرة قد تؤدي الى الإملال أو إلى الخطأ، ولأن السؤال يقتضي التأمل والتمعن حتى يستقيم الجواب مع مدارك الشريعة، وذلك يحتاج إلى وقت.
-قال الامام مالك: ((إن المسألة إذا سأل فيها الرجل فلم يجب واندفعت عنه، فإنما هي بلية صرفها الله عنه))[18].
– قال ابو مسهر عبد الأعلى الغساني: ((كان مالك يسأل عن مسألة، وثانية، فإذا سئل عن ثالثة قال خذوا بيده فأخرجوه))[19].
– وكان رضي الله عنه يكره كذلك كثره الجواب في المسائل، فها هو يوصي تلميذه ابن وهب: ((يا عبد الله، ما علمت فقل، ودل عليه، وما لم تعلم فاسكت عنه، وإياك أن تتقلد للناس قلادة سوء))[20].
- أهلية الفتوى عند الإمام مالك:
إن الفتوى علم وهي إخبار بحكم الشرع في مسألة من المسائل، لهذا وجب أن يكون المفتي أهلا لتحمل هذه المسؤولية الجسيمة، ويشهد له كبار العلماء بذلك.
فها هو الامام مالك يقول:(( ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس، حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل، وأهل الجهة في المسجد فإن رأوه لذلك أهلا جلس، وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع لذلك))[21].
فكان لا يفتي حتى يسأل أهل الاختصاص من العلماء ومنهم شيوخه: ابن شهاب الزهري حامل لواء الأثر و ربيعة الرأي حامل لواء النظر، وبهما وبغيرهم تكون الإمام مالك رضي الله عنه.
وجاء في الحلية: ((عن خلف بن عمرو قال سمعت مالك بن أنس يقول: ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني موضعا لذلك؟ سألت ربيعة وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك، فقلت له يا أبا عبد الله فلو نهوك ! قال كنت أنتهي لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه)) حلية الأولياء ج 6 ص 316
وبهذا يكون الإمام مالك رضي الله عنه قد أصل لمنهج قويم في الفتوى وهو عدم التجرؤ على الفتيا إلا لمن هو أهل لها وشهد له أهل الإختصاص بذلك وحتى تكتمل أدوات العلم عنده من معرفة الأصول المتفق عليها والمختلف فيها، فقال : ((لا تجوز الفتيا، إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه قيل له:اختلاف أهل الرأ؟ قال: لا اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن والحديث))[22].
تلك هي أهم الضوابط التي تكشف منهجية الإمام مالك في الفتوى وهي إمتداد لمنهجية الصحابة والتابعين في ذلك، ولمن جاء بعدهم من شيوخ العلم والفتوى.
وهذا ما لخصه الإمام الشاطبي حين تحدث عن بعض جوانب سلوك الإمام مالك في الفتوى فقال: ((هذه جملة تدل الإنسان على من يكون من العلماء أولى بالفتيا وتبين بالتفاوت في هذه الأوصاف الراجح من المرجوح، ولما أتي بها على تقليد مالك، وإن كان أرجح بسبب شدة إنصافه بها، ولكن لتتخذ قانونا في سائل العلماء فإنها موجودة في سائر هداة الإسلام، غير أن بعضهم أشد إنصافا بها من بعض))[23]
[1] ) مالك لمحمد أبو زهرة ص 208
[2] ) أدب الفتيا- جلال الدين السيوطي-ص 42
[3] ) الموطأ ج 2 ص 142
[4] ) ترتيب المداركج 2 ص 179
[5] ) مناقب الامام مالك- الشيخ عيسى الزواوي- ص 37
[6] ) مالك للشيخ محمد ابو زهرة ص 443
[7] ) جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص 67
[8] ) جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص 67
[9] ) جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص 65
[10] ) البيان والتحصيل ج 18 ص 433
[11] ) الموافقات ج 4 ص 288
[12] ) اعلام الموقعين ج 4 ص 218
[13] ) منار أصول الفتوى ص 46
[14] ) ترتيب المدارك ج 2 ص 61
[15] ) انتصار الفقير للسالك ص 186
[16] ) ترتيب المدارك ج 1 ص 191
[17] ) )إعلام الموقعين ج 4 ص 222
[18] ) ترتيب المدارك ج 2 ص 61
[19] ) ترتيب المدارك ج2 ص 32
[20] ) أدب الفتيا للسيوطي ص 48
[21] ) ترتيب المدارك ج1 ص 142
[22] ) مالك ص 105
[23] ) الموافقات ج 4 ص 290