كيف نغتنم رمضان
محمد وفيقي
دعاء:
مولاي أنت ذو الجلال أمرتنا بالذكر والسؤال،نسألك اليقين ثم العافية في الدين والدنيا والأخرى الباقية. نسألك السنة والكتاب والفاتحة والحديث والآداب،والحج والقرآن والشهادة والفوز بالحسنى و زيادة، وموت جمعة ودفن البقيع جوار قبر محمد الشفيع عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين.آمين
قصدي من رمضان
أجدد التوبة مع الله والصلح معه، فرمضان فرصة للعبد المومن أن يعاهد مولاه بتوبة صادقة وسط جماعة مصداقا لقوله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المومنون لعلكم تفلحون).*إخلاص الأعمال لله بأن أجعل أعمالي الفردية والجماعية خالصة لوجه الله تعالى قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية..
الحرص على أن أصوم رمضان بالجوارح دون الوقوع في صيام عامة الناس (صيام البطن والفرج)..
برنامجي في رمضان
الإكثار من تلاوة القرآن: فالمومن الموفق من يغتنم شرف الزمان في هذا الشهر الكريم، فيجلس جلسات للقراءة والتدبر فيختم ختمات ينتفع بها و ينفع بها، وحال السلف الصالح يُرغب في الكثرة والزيادة .فهذا الإمام مالك رحمه الله إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن في المصحف، وهذا خليفة رسول الله صلى الله عليه سلم سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة. وكان للشافعي رحمه الله في رمضان ستون ختمة يقرأها في غير الصلاة.وكان الزهري رحمه الله يقول : إذا دخل رمضان إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام..
ذكر الله عزجل: بحيث نكثر من قول لا إله إلا الله المجددة للإيمان ،قال عليه الصلاة والسلام: (جدّدوا إيمانكم، قيل يارسول الله كيف نجدد إيماننا ؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله).
الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :قال عليه الصلاة والسلام: ( أكثروا من الصلاة علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات و رفعت له عشر درجات) رواه الإمام أحمد النسائي
الإكثار من الاستغفار: فهو مطهرة للقلوب قال صلى الله عليه وسلم: ( والله إني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري.
حضور مجالس الإيمان: فهي تُعين على الطاعات والقربات. قال تعالى(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض بيوته ،فخرج يلتمسهم فوجد قوما يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس ،جاف الجلد وذو الثوب الواحد فلمارآهم جلس معهم وقال: (الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم).
قال بن كثير رحمه الله في تفسيرهذه الآية :إجلس مع الذين يذكرون الله ويهللونه ويحمدونه ويسبحونه ويكبرونه ويسألونه بكرة وعشيا من عباد الله سواء كانوا فقراء أو أغنياء ، أقوياء أو ضعفاء.
وفي فضل مجاس الذكر قال صلى الله عليه وسلم:( ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه؛ إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات. رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.
الصلاة في المسجد جماعة وتبكيرا إليها قبل الآذان بنصف ساعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(ماتوطن رجل المسجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) رواه بن ماجة و الحاكم وهوصحيح وقال عليه الصلاة والسلام:(المسجد بيت كل تقي، وتكفل الله لكل من كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجوازعلى الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة.) رواه الطبراني
الحرص على التراويح في المسجد:قال عليه الصلاة والسلام:(من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.قال الحافظ بن رجب الحنبلي رحمه الله:( واعلم أن المومن يجتمع له في رمضان جهادان لنفسه،جهادبالنهار على الصيام مجهاد بالليل في القيام ،فمن جمع من هذين الجهادين وفى أجره بغير حساب).
أن أكون سببا في دعوة غيري إلى الله :القلوب في رمضان مهيئة لسماع الكلمة الطيبة المؤثرة.فينبغي للمومن المجاهد بالليل والنهار أن يرشح نفسه لهذة المهمة العظيمة ،مهمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهي أن تدعو غيرك إلى الله بالإبتسامة وطلاقة الوجه ورد السلام والدعاء له والإستفسار عن أحواله المادية والمعنوية حتى يشتد عوده ويؤتي ثماره، وتلك شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
تحذير هام
- الإفراط في الطعام والشراب.
- الاشتغال بالتلفزة والأنترنيت والجلوس لذلك الساعات الطوال ،فهذا معدن الغفلة والكسل عن الطاعات.
- السهر بالليل فهذا مهلكة للجسم ومضيعة للوقت.
- التلفظ بالكلام القبيح الساقط وكل مايفسد الصوم (الغيبة النميمة……)
- قال صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل عرض لي فقال بعُدَ من أدرك رمضان فلم يغفر له،قلت آمين) أخرجه المنذر في
- الترغيب والترهيب، أي بعُدَ من رحمة الله من أطال الله عمره فصام رمضان ولم يكن من المرحومين.
- أخيرا فالمومن الحق هو يطرح هذا السؤال على نفسه: هل كنت من المرحومين أم من المحرومين؟ هل قُبل عملي؟
- هل عُتقت رقبتي من النار؟ هل فُزت مع الفائزين؟
أسئلة ينبغي لهل عُدة وصحبة وجماعة.فطوبى لمن يستعد منذ الآن، فإنه لايدري متى يأتي هادم اللذات.
قد أهل الهلال من رمضان ****** شهر زلفى وثوبة وأذكار
فاذكروا الله فيه ذكرا كثيرا ******واستجيروا من عذاب النار
وارجعوا عن ذنوبكم لمثاب ******صادق وأقلعواعن الإصرار.