منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لك الله يا شعب المغرب

لك الله يا شعب المغرب/ الأستاذ يحي ملوك

0

لك الله يا شعب المغرب

بقلم: الأستاذ يحي ملوك

مقدمة:

 بالرغم من أن المغرب دولة متخلفة بامتياز، لا بد للعاقل أن يحلل ما حصل للمغرب من الزلزال الذي ضربه ليلة السبت من شهر 09 شتنبر 2023. فإن الإمكانيات المتوفرة كثيرة جدا، لكن السلطات المغربية تبخل بها عن المغاربة. ولا تظهرها إلا في المناسبات الفلكلورية التي لا فائدة منها.

  • الزلازل

 الزلزال قدر الله يسري على الكل، على الدولة الغنية كما يجري على الدولة الفقيرة المتخلفة. وعوامل الزلازل أو أسبابها لا يتحكم فيها الإنسان فهي خارجة عن نطاقه و إرادته. وهي لا تأتي إلا بغتة كالموت. وفي ثوان معدودة تحل الكارثة. فلا مجال للاستعداد القبلي إلا في تحسين و تطوير مساكن الفقراء وذوي الحاجات من السكان وما أكثرهم. فالدولة بما تملك قادرة على أن تشرف على بناء المساكن اللائقة والمتينة والتي بإمكانها مواجهة الزلازل و العواصف والفيضانات و الثلوج وغيرها.

  • السلطات الحكومية:

 إن الجهاز الحكومي الذي يسهر على وضع سياسات ذات جدوى في حياة المغاربة يجب أن يتحمل مسؤوليته تجاه أية كارثة تحل بالبلاد. فالذي يملك التصرف في البلاد له الحرية الكاملة أن يفعل ما يشاء من جمع الثروات وتحسين مردودية عائلته وغيرها. وإنه لا يملك أدنى درجة من الحس الوطني إذا تحدثنا بلغة المواطنة. فرئيس الحكومة أحجم لسانه عن التعزية فهل كان ينتظر إذنا بذلك….هذا الجهاز مثقوب إناؤه تجاه المغاربة لكن مملوء صندوقه الخاص. إن صناديق الكوارث هي الأخرى قد أصابها الاستنزاف بفعل فاعل. لكن أين القانون الذي يحمي أموال الشعب من النهب والسلب.و كأن القانون وضع لتصفية الحساب مع المواطن المغربي البسيط.

  • الشعب المغربي

 الشعب المغربي ضحية لسياسات فاشلة بين مطرقة ” الديمقراطية ” و سندان الاستبداد. فالانتخابات عندنا سوق للبيع والشراء و ليس لعرض البرامج. حتى لو كنت تملك برنامجا رائعا فإنك لا تستطيع أن تطبقه لأن الحاكم الحقيقي ليس هو ممثل الشعب وإنما هو الملك كما جاء على لسان السيد عبد الإله بنكيران في أكثر من مناسبة. لذلك فالشعب المغربي منزوع الإرادة. كان الله في عونه.

  • الوسائل اللوجستيكة:

 الجيش المغربي حينما هب لنجدة القابعين تحت التراب والأنقاض،كان يملك في يده المجارف اليدوية والمعاول فقط. وهذه كارثة أخرى تنضاف إلى جهازنا الحكومي. أليس لدينا طائرات عمودية تجوب أجواء المنطقة بالسرعة المطلوبة لتوزيع الخيام و الطعام والأدوية وجلب الأطباء والممرضين لإسعاف الجرحى. إن الحكومة الآن تحسن لغة التبرير بدل أن تستعمل كل مقدراتها و إمكانياتها. أمر آخر يدعو إلى التساؤل أين الجرافات التي كانت تملأ كل المناطق وتهدم البيوت لأصحابها في المدن والقرى بالأمس القريب. إن الأمر خطير يحتاج إلى التدخل السريع بدل أن نستهلك أوقاتنا في اجتماعات لا طائل من ورائها.

  • المساعدات الدولية:

 اين هي المساعدات الدولية فهي تصريحات على الهواء فقط، فكانت هواء. فالكل متفق مع الحكومة في التماطل و إنقاذ المنكوبين.. أين نحن؟… بلدي كان الله في عونك. الناس يفترشون الأرض، لا خيام، الناس عطشى لا ماء، الناس جوعى، لا طعام،….

  • الكارثة تتفاقم

 أمام هذه اللامبالاة لا يمكن أن تدخل البسمة قلوبنا. فالشعب المغربي محاصر بكوارث الحكومة، وإذا ركب البحر لا يؤبه له، و إن امتطى البر بحثا عن العمل لا يلتفت إليه، وإن خالف القوانين البسيطة يحاصر من قبل المسؤولين وينطرون إليه باحتقار ويوبخونه أمام الملأ ثم يعاقبونه ليكون عبرة لمن يعتبر.

خاتمة:

قد أعيانا الكلام، وإننا لا نملك إلا أن نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.