منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نارُ الأبيِّ (قصيدة)

نارُ الأبيِّ (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح

0

نارُ الأبيِّ (قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح
**
وللحرِّ تحتَ الضيمِ نارٌ تأجَّجتْ *قصيدة: نارُ الأبيِّ

وللحرِّ تحتَ الضيمِ نارٌ تأجَّجتْ ** وفي قلبِهِ من جمرةِ العزِّ لَهبُ
إذا ضاقَ وجهُ الأرضِ قامَ بعزمِهِ ** وفي كفِّهِ للمكرماتِ مَضَرَّبُ
أبى أن يبيعَ المجدَ خوفًا ومذلّةً ** فحرُّ المعالي للمهانةِ لا يَهبُ
إذا صاحَ صوتُ الحقِّ لبّى سيوفَهُ ** كأنَّ صهيلَ الخيلِ حولي يُجَلْجِبُ
أعيشُ كريمَ النفسِ لا الذلُّ موطني ** ولا ينحني رأسي وإن طالَ مَغْرَبُ
ولي هِمّةٌ شمّاءُ تسمو كأنّها ** على قمةِ الجوزاءِ نسرٌ مُحَلِّقُ
أُجالدُ لا حقدًا ولكنْ مروءةً ** فطبعُ الأبيِّ الحرِّ بالعفوِ أطيَبُ
إذا ما دعتْ ساحُ الوغى كنتُ فارسًا ** تُهابُ خُطايَ والرماحُ تُقَرِّبُ
ولي في المعالي وقفةٌ لا يزيغُها ** وعيدُ الليالي أو زمانٌ مُقلِّبُ
فكمْ حاولَ الأيامُ كسرَ عزيمتي ** فأصبحَ عزمُ الصابرينَ هو الأغلبُ

ويا ليتَ شعري كيفَ سارتْ مليحتي ** وفي خصرِها غصنٌ من البانِ يلعَبُ
لها من سنا عينيْ مهاةٍ فتنةٌ ** إذا رمقتْ قلبَ الفتى فهو يُسلبُ
إذا ابتسمتْ سالَ الضياءُ على الدجى ** كأنَّ الثريّا في المحاجرِ تُضرَبُ
أحبُّكِ حبَّ الطاهرينَ ترفُّعًا ** فحبُّ الكرامِ العفُّ طُهرٌ مُهذَّبُ
وأغضُّ طرفي إن مررتِ تعفُّفًا ** لأنَّ حياءَ الحرِّ تاجٌ مُذهَّبُ
وما كنتُ ممّن يستبيحُ مودّةً ** إذا غابَ عن عينِ الرقيبِ المُؤنِّبُ
ولكنّني بالعشقِ أسمو كفارسٍ ** إذا هزَّهُ الشوقُ الشريفُ تَهذَّبُ
أراكِ كما تُروى القصائدُ روعةً ** وفي صوتِكِ العذبِ الحنينُ المُطرَّبُ
إذا مرَّ طيفُكِ في الخيالِ تنفّستْ ** ورودُ المنى واستيقظَ القلبُ يَطرَبُ
فيا زهرةَ البيداءِ رفقًا بمهجتي ** فإنَّ فؤادَ العاشقِ الحرِّ مُتعَبُ

أنا ابنُ المعالي لا أُساومُ بالعُلا ** إذا جاعَ أهلُ الذلِّ فالحرُّ يُخصِبُ
ولي من صهيلِ الخيلِ تاريخُ هيبةٍ ** إذا ما دُعيتُ إلى الوغى أتأهَّبُ
أحاربُ لا بغيًا ولكنْ كرامةً ** فمن خافَ دربَ المجدِ عاشَ يُعذَّبُ
وأرفعُ هامَ النفسِ فوقَ مذلّةٍ ** لأنَّ جبينَ الحرِّ بالشمسِ يُكتَبُ
إذا هبَّتِ الأيّامُ سودًا عصيبةً ** فقلبي على نارِ الشدائدِ أصلَبُ
ولي من إباءِ النفسِ سيفٌ مجرَّدٌ ** على رقبةِ الطغيانِ دومًا مُجرَّبُ
أرى الموتَ بابًا للعظيمِ إذا سما ** وفي العيشِ ذلًّا ألفُ موتٍ تُحسَبُ
وكمْ فارسٍ باعَ الكرامةَ خائفًا ** فعاشَ ذليلًا والليالي تُؤنِّبُ
وكمْ من أبيٍّ ماتَ واقفَ هامةٍ ** فصارَ على مرِّ الزمانِ يُحَبَّبُ
إذا ذُكرَ الأحرارُ يومًا فإنّني ** أرى اسمَ الكريمِ الصادقِ الحرِّ يُكتَبُ

أحبُّ الهوى العفَّ الذي لا مهانةٌ ** بهِ أو خضوعٌ للهوى يتسرَّبُ
فما الحبُّ إلا رفعةٌ وكرامةٌ ** إذا صانَهُ قلبٌ وفيٌّ مُهذَّبُ
وما العشقُ إلا أنْ ترى الروحَ موطنًا ** فتسكنَ فيهِ والحنينُ يُقلِّبُ
لها دعوةٌ في القلبِ تشدو كأنّها ** هديلُ حمامٍ فوقَ غصنٍ يُغرِّبُ
إذا حدّثتْ صمتَ المكانُ لقولِها ** وفي لفظِها سحرُ البيانِ المُحبَّبُ
أضمُّ خيالَ الحسنِ شعرًا مكلّلًا ** بهِ من رحيقِ العاشقينَ مُطيَّبُ
وأكتبُها بيتًا فبيتًا كأنّني ** على وترِ الأشواقِ لحنٌ مُركَّبُ
فإنْ قيلَ من تهوى؟ أقولُ كريمةً ** إذا ذُكرَ الأحرارُ كانتْ تُنسَبُ
تُحبُّ الوفا لا الخائنينَ وإنّما ** على دربِ أهلِ الصدقِ دومًا تُقرِّبُ
لها في فؤادي منزِلٌ ليسَ بعدَهُ ** سوى نبضِ قلبٍ بالمودّةِ يَرحَبُ

وإنّي إذا نادى المنادي لمعركةٍ ** أرى كلَّ خوفٍ في الضلوعِ يُهذَّبُ
أُطاعنُ بالسيفِ الصقيلِ مروءةً ** وفي كفِّيَ البيضاءِ نصرٌ مُقرَّبُ
وأحمي ذمارَ الجارِ إنْ ضاقَ حالُهُ ** فجارُ الكريمِ المصطفى لا يُخيَّبُ
وأكرمُ ضيفي ما استطعتُ فإنّني ** أرى الجودَ بابًا للمعالي يُحبَّبُ
ولي في ليالي البأسِ صبرٌ مؤيَّدٌ ** إذا خانَ أهلُ الضعفِ فالحرُّ يُغلَبُ؟
كلا، إنّما الأحرارُ نارُ عزيمةٍ ** إذا أظلمتْ دربُ الشدائدِ تُلهِبُ
أرى المجدَ فوقَ المالِ أعلى مكانةً ** فكمْ صاحبُ الأموالِ بالعارِ يُضرَبُ
وما قيمةُ الإنسانِ إلا بموقفٍ ** إذا ضاقَ دربُ الحقِّ فيهِ يُجرَّبُ
فكنْ شامخَ النفسِ الأبيِّ فإنّما ** يعيشُ عظيمَ القدرِ من لا يُغلَّبُ
ومن عاشَ عبدًا للمهانةِ خائفًا ** سيمضي ووجهُ الخزيِ فيهِ مُركَّبُ

وفي المصطفى العدنانِ أسمى قدوةٍ ** بهِ نورُ هذا الكونِ دومًا مُحبَّبُ
محمدُ خيرُ الخلقِ طُرًّا وسيّدٌ ** عليهِ من الرحمنِ نورٌ مُصوَّبُ
أتى بالهدى والعدلِ بعدَ ضلالةٍ ** فأشرقَ وجهُ الأرضِ بعدَ التلهُّبُ
وكانَ شجاعًا لا يهابُ ملمّةً ** وفي قلبِهِ للعافينَ ترحُّمُ
إذا قدرَ استغنى عن البطشِ رحمةً ** فحلمُ نبيِّ اللهِ بحرٌ مُعذَّبُ
علّمنا أنَّ الكريمَ تواضعٌ ** وأنَّ طريقَ الحقِّ صبرٌ ومَركَبُ
وأنَّ الفتى يسمو بعفوٍ ورحمةٍ ** إذا نالَهُ ظلمُ اللئيمِ المُؤذِّي
صلاتُك ربّي والسلامُ على الذي ** بهِ كلُّ قلبٍ للمكارمِ يَشرَبُ
عليهِ صلاةُ اللهِ ما لاحَ كوكبٌ ** وما هبَّ في روضِ المحبّةِ مَغرِبُ
ومن سارَ نهجَ المصطفى عاشَ سيّدًا ** لهُ في جنانِ الخلدِ قصرٌ مُذهَّبُ وفي قلبِهِ من جمرةِ العزِّ لَهبُ
إذا ضاقَ وجهُ الأرضِ قامَ بعزمِهِ ** وفي كفِّهِ للمكرماتِ مَضَرَّبُ
أبى أن يبيعَ المجدَ خوفًا ومذلّةً ** فحرُّ المعالي للمهانةِ لا يَهبُ
إذا صاحَ صوتُ الحقِّ لبّى سيوفَهُ ** كأنَّ صهيلَ الخيلِ حولي يُجَلْجِبُ
أعيشُ كريمَ النفسِ لا الذلُّ موطني ** ولا ينحني رأسي وإن طالَ مَغْرَبُ
ولي هِمّةٌ شمّاءُ تسمو كأنّها ** على قمةِ الجوزاءِ نسرٌ مُحَلِّقُ
أُجالدُ لا حقدًا ولكنْ مروءةً ** فطبعُ الأبيِّ الحرِّ بالعفوِ أطيَبُ
إذا ما دعتْ ساحُ الوغى كنتُ فارسًا ** تُهابُ خُطايَ والرماحُ تُقَرِّبُ
ولي في المعالي وقفةٌ لا يزيغُها ** وعيدُ الليالي أو زمانٌ مُقلِّبُ
فكمْ حاولَ الأيامُ كسرَ عزيمتي ** فأصبحَ عزمُ الصابرينَ هو الأغلبُ

ويا ليتَ شعري كيفَ سارتْ مليحتي ** وفي خصرِها غصنٌ من البانِ يلعَبُ
لها من سنا عينيْ مهاةٍ فتنةٌ ** إذا رمقتْ قلبَ الفتى فهو يُسلبُ
إذا ابتسمتْ سالَ الضياءُ على الدجى ** كأنَّ الثريّا في المحاجرِ تُضرَبُ
أحبُّكِ حبَّ الطاهرينَ ترفُّعًا ** فحبُّ الكرامِ العفُّ طُهرٌ مُهذَّبُ
وأغضُّ طرفي إن مررتِ تعفُّفًا ** لأنَّ حياءَ الحرِّ تاجٌ مُذهَّبُ
وما كنتُ ممّن يستبيحُ مودّةً ** إذا غابَ عن عينِ الرقيبِ المُؤنِّبُ
ولكنّني بالعشقِ أسمو كفارسٍ ** إذا هزَّهُ الشوقُ الشريفُ تَهذَّبُ
أراكِ كما تُروى القصائدُ روعةً ** وفي صوتِكِ العذبِ الحنينُ المُطرَّبُ
إذا مرَّ طيفُكِ في الخيالِ تنفّستْ ** ورودُ المنى واستيقظَ القلبُ يَطرَبُ
فيا زهرةَ البيداءِ رفقًا بمهجتي ** فإنَّ فؤادَ العاشقِ الحرِّ مُتعَبُ

أنا ابنُ المعالي لا أُساومُ بالعُلا ** إذا جاعَ أهلُ الذلِّ فالحرُّ يُخصِبُ
ولي من صهيلِ الخيلِ تاريخُ هيبةٍ ** إذا ما دُعيتُ إلى الوغى أتأهَّبُ
أحاربُ لا بغيًا ولكنْ كرامةً ** فمن خافَ دربَ المجدِ عاشَ يُعذَّبُ
وأرفعُ هامَ النفسِ فوقَ مذلّةٍ ** لأنَّ جبينَ الحرِّ بالشمسِ يُكتَبُ
إذا هبَّتِ الأيّامُ سودًا عصيبةً ** فقلبي على نارِ الشدائدِ أصلَبُ
ولي من إباءِ النفسِ سيفٌ مجرَّدٌ ** على رقبةِ الطغيانِ دومًا مُجرَّبُ
أرى الموتَ بابًا للعظيمِ إذا سما ** وفي العيشِ ذلًّا ألفُ موتٍ تُحسَبُ
وكمْ فارسٍ باعَ الكرامةَ خائفًا ** فعاشَ ذليلًا والليالي تُؤنِّبُ
وكمْ من أبيٍّ ماتَ واقفَ هامةٍ ** فصارَ على مرِّ الزمانِ يُحَبَّبُ
إذا ذُكرَ الأحرارُ يومًا فإنّني ** أرى اسمَ الكريمِ الصادقِ الحرِّ يُكتَبُ

أحبُّ الهوى العفَّ الذي لا مهانةٌ ** بهِ أو خضوعٌ للهوى يتسرَّبُ
فما الحبُّ إلا رفعةٌ وكرامةٌ ** إذا صانَهُ قلبٌ وفيٌّ مُهذَّبُ
وما العشقُ إلا أنْ ترى الروحَ موطنًا ** فتسكنَ فيهِ والحنينُ يُقلِّبُ
لها دعوةٌ في القلبِ تشدو كأنّها ** هديلُ حمامٍ فوقَ غصنٍ يُغرِّبُ
إذا حدّثتْ صمتَ المكانُ لقولِها ** وفي لفظِها سحرُ البيانِ المُحبَّبُ
أضمُّ خيالَ الحسنِ شعرًا مكلّلًا ** بهِ من رحيقِ العاشقينَ مُطيَّبُ
وأكتبُها بيتًا فبيتًا كأنّني ** على وترِ الأشواقِ لحنٌ مُركَّبُ
فإنْ قيلَ من تهوى؟ أقولُ كريمةً ** إذا ذُكرَ الأحرارُ كانتْ تُنسَبُ
تُحبُّ الوفا لا الخائنينَ وإنّما ** على دربِ أهلِ الصدقِ دومًا تُقرِّبُ
لها في فؤادي منزِلٌ ليسَ بعدَهُ ** سوى نبضِ قلبٍ بالمودّةِ يَرحَبُ

وإنّي إذا نادى المنادي لمعركةٍ ** أرى كلَّ خوفٍ في الضلوعِ يُهذَّبُ
أُطاعنُ بالسيفِ الصقيلِ مروءةً ** وفي كفِّيَ البيضاءِ نصرٌ مُقرَّبُ
وأحمي ذمارَ الجارِ إنْ ضاقَ حالُهُ ** فجارُ الكريمِ المصطفى لا يُخيَّبُ
وأكرمُ ضيفي ما استطعتُ فإنّني ** أرى الجودَ بابًا للمعالي يُحبَّبُ
ولي في ليالي البأسِ صبرٌ مؤيَّدٌ ** إذا خانَ أهلُ الضعفِ فالحرُّ يُغلَبُ؟
كلا، إنّما الأحرارُ نارُ عزيمةٍ ** إذا أظلمتْ دربُ الشدائدِ تُلهِبُ
أرى المجدَ فوقَ المالِ أعلى مكانةً ** فكمْ صاحبُ الأموالِ بالعارِ يُضرَبُ
وما قيمةُ الإنسانِ إلا بموقفٍ ** إذا ضاقَ دربُ الحقِّ فيهِ يُجرَّبُ
فكنْ شامخَ النفسِ الأبيِّ فإنّما ** يعيشُ عظيمَ القدرِ من لا يُغلَّبُ
ومن عاشَ عبدًا للمهانةِ خائفًا ** سيمضي ووجهُ الخزيِ فيهِ مُركَّبُ

وفي المصطفى العدنانِ أسمى قدوةٍ ** بهِ نورُ هذا الكونِ دومًا مُحبَّبُ
محمدُ خيرُ الخلقِ طُرًّا وسيّدٌ ** عليهِ من الرحمنِ نورٌ مُصوَّبُ
أتى بالهدى والعدلِ بعدَ ضلالةٍ ** فأشرقَ وجهُ الأرضِ بعدَ التلهُّبُ
وكانَ شجاعًا لا يهابُ ملمّةً ** وفي قلبِهِ للعافينَ ترحُّمُ
إذا قدرَ استغنى عن البطشِ رحمةً ** فحلمُ نبيِّ اللهِ بحرٌ مُعذَّبُ
علّمنا أنَّ الكريمَ تواضعٌ ** وأنَّ طريقَ الحقِّ صبرٌ ومَركَبُ
وأنَّ الفتى يسمو بعفوٍ ورحمةٍ ** إذا نالَهُ ظلمُ اللئيمِ المُؤذِّي
صلاتُك ربّي والسلامُ على الذي ** بهِ كلُّ قلبٍ للمكارمِ يَشرَبُ
عليهِ صلاةُ اللهِ ما لاحَ كوكبٌ ** وما هبَّ في روضِ المحبّةِ مَغرِبُ
ومن سارَ نهجَ المصطفى عاشَ سيّدًا ** لهُ في جنانِ الخلدِ قصرٌ مُذهَّبُ
**

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.