منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مجالات العمل التطوعي في الشريعة الإسلامية

الدكتور مصطفى بوهبوه

0

مجالات العمل التطوعي في الشريعة الإسلامية

الدكتور مصطفى بوهبوه

يمكنكم الاطلاع على الكتاب أو تحميله من الرابط التالي:

“العمل التطوعي من منظور إسلامي”

تتعدد مجالات العمل التطوعي في الشريعة الإسلامية بتعدد قدرات الناس على فعل الخير، فأستطيع القول إن هذه المجالات تكاد تغطي جميع مناحيَ الحياة، ولم تقتصر على الإنسان وحده بل تعدت إلى الحيوان والبيئة. ومما يدل على كثرة مجالات العمل الخيري التطوعي في الإسلام ما أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق من طريق صَدَقةُ بن ميمونٍ القرشي، عن سليمان بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خصال الخير ثلاثمائةٍ وستون خصلة، إذا أراد الله عز وجل بعيدٍ خيراً جعل فيه خصلةً منها يدخله بها الجنة”، فقال أبو بكر رضي عنه: يا رسول الله أفيَّ منها شيءٌ؟ قال: “نعم جماء من كل شيء). وفي هذه السياق فقد ذكر الدكتور يوسف القرضاوي ثلاثة وستين (63) خَصلةٍ من خِصالِ العمل الخيري التطوعي أو أحد مفرداته وقد دلَّل على كل خَصلةٍ من هذه الخِصال بما يؤصلها من القرآن الكريم والسنة النبوية ومقاصد الشريعة الإسلامية الغراء. وفي هذا الصدد فقد ارتأيت أن أقسم مجالات العمل التطوعي إلى مجالات عامة تضم شتى أشكال العمل الخيري التطوعي، وهي على الشكل التالي:

المطلب الأول: العمل التطوعي في المجال التعليمي

بدأت بالتطوع العلمي نظراً للمكانة الرفيعة التي يحتلها العلم في الإسلام فقد كان أول خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم حثاً على العلم وطلبه. يقول الله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (سورة العلق: الآية 1ــ 6).

والمقصود بالتطوع العلمي في البحث هو التطوع بما اكتسبه الإنسان من علم ومعرفة، وذلك من خلال التعليم، وبناء المدراس والمعاهد والمراكز، ونشر الكتب، وإنشاء المكتبات العامة تيسيراً للمتعلمين والباحثين مجال القراءة والتزود من العلم النافع.

المطلب الثاني: العمل التطوعي في المجال الدعوي

الدعوة إلى الله تعالى من أحب الأعمال وأحبها إلى الله تعالى، ومجال الدعوة إلى الله تعالى مفتوح أمام كل الناس قصد نصرة هذا الدين، وتأكيد فضائله، وتحبيب الناس فيه. وقد أمر الله تعالى الأمة إلى الدعوة إلى الخير فقال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة آل عمران: الآية 104) ومن المهم أن الدعوة إلى الله تعالى من فروض الكفاية، فإذا قام بها بعض العلماء سقط الإثم عن الباقين، فالدعوة واجبة على المجموع الكلي للأمة، فإذا أقامها بعض الدعاة والعلماء بما يحقق المقصود الشرعي والمطلوب الهدائي أصبحت الدعوة في حق البقية تطوعاً مأجورا، وبه ينتقل الحكم من الوجوب إلى التطوع، وقد حثَّ الله تعالى الاستباق للخيرات فقال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (سورة المائدة: الآية 48)، ويندرج ضمن هذا الاستباق التطوع الدعوي.

المطلب الثالث: العمل التطوعي في المجال الاجتماعي

يعد هذا المجال من أوسع شعب العمل الخيري التطوعي، فهو يشمل كثيراً من احتياجات المجتمع منها:

1 ــ كفالة اليتيم:

فقد اهتم الإسلام باليتيم اهتماماً كبيراً، وحثّ على الأخذ بيده والعناية به، والمحافظة على أحواله، وحذّر من التعدي على حقوقه. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا)، وهذا الحديث يبين المكانة الخاصة التي ينالها المتطوعون الذين يعملون في مجال رعاية اليتامى، فقد بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالمنزلة القريبة منه في الجنة، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أهمية العناية باليتيم في دينينا الحنيف.

قال الإمام النووي في تعليقه على هذا الحديث: وفي الحديث فضل كفالة اليتيم، من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك، وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه، أو من مال اليتيم بولاية شرعية.

كما يدل على أنَّ كفالة الأيتام تشمل الأقارب والأنساب والأجانب كما قال النووي: أن يكون قريبا كجدّه وأمه وجدته وأخيه وعمه وخاله وعمته وخالته وغيرهم من أقاربه.

2 ــ رعاية المسنين:

لقد حث الإسلام في تعاليمه السمحة على العناية بذي الشِيبة العناية الكاملة التي تحفظ لهم كرامتهم، باعتبار أنهم أحوج إلى هذه الرعاية، نظراً لما يتميزون به في هذه المرحلة من الضّعف، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (سورة الإسراء: الآية 22ـ 23).

3 ـــ العناية بالأرامل:

العمل التطوعي تجاه الأرملة أمر مرغوب فيه، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (السّاعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصّائم النهار). فهذا الحديث يبين أن المتطوع السّاعي على الأرملة والمساكين له درجة المجاهد بسيفه في سبيل الله، أو القائم الليل الصّائم النهار.

يقول الإمام ابن بطال في فقه هذا الحديث: فينبغي لكل أن يحرص على هذه التجارة التي لا تبور، ويسعى على أرملة أو مسكين لوجه الله تعالى، فيربح في تجارته درجات المجاهدين والصائمين القائمين من غير تعب ولا نصب، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

4 ــ إصلاح ذات البين:

من أفضل الأعمال التطوعية وأحبها إلى الله تعالى الإصلاح بين الناس، حيث يقول جلا وعلا: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (سورة النساء: الآية 114). فهذه الآية الكريمة تبين أن الإصلاح بين الناس من الأعمال التطوعية التي يتقرب بها العبد من الله تعالى، وأن درجة الإصلاح أفضل من درجة الصلاة والصدقة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة).

ووجه الدلالة في الحديث أنه يحث على إصلاح ذات البين، والابتعاد عن الافساد فيها، ويدعو إلى التمسك بحبل الله تعالى، وفي هذا السياق يقول الطيبي: “وفيه حث وترغيب في إصلاح ذات البين، واجتناب عن الإفساد فيهاّ؛ لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله، وعدم التفرق بين المسلمين، وفساد ذات البين ثلمة في الدين، فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها نال درجة فوق ما ينال الصائم القائم المشتغل بخويصة نفسه”.

وروى الشيخان في صحيحهما، واللفظ للبخاري، عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ـــــ قال: قال رسول الله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ :(كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين اثنين صدقة…). يوضح هذا الحديث أن الصلح بين الناس بالعدل من مجالات العمل التطوعي الاجتماعي وأن ذلك من وجوه الخير وهو صدقة ولكن كما قال العلماء: صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام”.

ويؤيده قول الإمام النووي في قوله: “يعدل بين الاثنين صدقة”: أي يصلح بينهما بالعدل”.

5 – زيارة المريض:

من أسمى الاعمال الإنسانية والتطوعية زيارة المريض لمواساته والتخفيف من آلامه، وتشمل الزيارة الدعاء للمريض عند عيادته، لما رواه الشيخان في صحيحهما، واللفظ للبخاري، عن عائشة ـــــ رضي الله عنها ـــــ قالت: كان النبيُّ يُعَوذُ بعضهم، يمسحه بيمينه، أذهب البأس ربَّ الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً”.

يستنبط من الحديث: جواز الرقية بكل ما كان دعاء للعليل بالشفاء، وذلك أن النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ــــ كان عاد مريضاً دعا له، قال الإمام الطبري: ومعنى مسحه موضع الوجع بيده من الرقية والله أعلم، تفاؤلا لذهاب الوجع لمسحه بالرقى.

ومنها: أن العيادة تجوز للمسلم وغير المسلم، روى البخاري في صحيحه عن أنس قال: كان غلام يهودي يخدُمُ النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ فمرض، فأتاه النبي يعودُهُ، فقعد عند رأسه، فقال له: “أَسلِمْ” فنظر إلى أبيه وهو عندهُ، فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلم. فخرج النبي وهو يقول: “الحمد لله الذي أنقذه من النار”.

ويؤيد ما ذكرته في بداية الحديث قول ابن بطال: وإنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي الذي خدمه إلى الإسلام بحضرة أبيه؛ لأن الله تعالى أخذ عليه فرض التبليغ لعباده، ولا يخاف في الله لومة لائم. وزاد ابن حجر قائلا: في الحديث جواز استخدام المشرك وعيادته إذا مرض، وفيه حسن العهد.

والدليل على أن عيادة المريض من وجوه الخير، ما رواه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة ــــ رضي الله عنه ـــــ قال: قال رسول الله عليه وسلم: (من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا. قال: “فمن تبع منكم اليوم جنازة؟” قال أبو بكر: أنا. قال: “فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟” قال: أنا. قال: “فمن عاد منكم اليوم مريضا؟” قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم: “ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة).

يبين الحديث أن طرق الخير كثيرة وليست محصورة في صنف واحد.

6 ـــ  إغاثة الملهوف:

وهي خصلة حميدة ينبغي أن يتحلى بها المسلم فيعين ذا الحاجة الملهوف من خلال تفريج كربة عن أسرة مات عائلها، أو إسعاف أناس أصابهم الغرق أو الحرق، فعلى أفراد المجتمع المتكافل أن يسارعوا إلى إغاثة الملهوف استجابة لقوله صلى الله عليه وسلم: (على كل مسلم صدقة)، فقالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد: قال: (يعمل بيده، فينفعُ نفسه ويتصدق)، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (يعين ذا الحاجة الملهوفَ).

يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ضرورة التكافل بين المسلمين في إغاثة الملهوف، ومساعدة المحتاجين، مما يسهم في قوة الأمة وتماسكها بتماسك أفرادها.

7 ـــ  إماطة الأذى عن الطريق:

من أفضل الأعمال الاجتماعية التطوعية إزالة الأذى عن طريق المسلمين سواء المادية أو المعنوية ويبين فضل ذلك نصوص حديثية كثيرة منها: ما رواه مسلم في صحيحه عن الصحابي الجليل أبي برزة الأسلمي، واسمه نضلة بن عبيد، قال: قلت لرسول الله: يا رسول الله، إني لا أدري لعسى أن تمضيَ وأبقى بعدك، فزوّدني شيئا ينفعني الله به، فقال رسول الله: افعل كذا، وأَمِرَّ الأذى عن الطريق. وفي رواية: قال: اعزلْ الأذى عن طريق المسلمين.

فوجه الدلالة في الحديث: أن إزالة الأذى تنفع المسلمين، وفي هذا المعنى يقول النووي: فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة تؤذي، أو غصن شوك، أو حجراً يعثر به، أو قذراً، أو جيفة، وغير ذلك وعن أبي هريرة ـــــ رضي الله عنه ـــــ عن النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ، قال: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنَّة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي النَّاس).

وزاد وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضرراً.

وقد عبَّر الإمام النووي عن معنى قوله (يتقلب في الجنة) أي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب قطع الشجرة.

فدلَّ الحديث كما عبَّر ابن بطال: “أن نزع الأذى من الطريق من الأعمال الصالحة التي يرجى بها الغفران من الله تعالى”.

وبالمقابل كل من وضع في طريق المسلمين أذى يُخشى عليه من العقوبة في الدنيا والآخرة، يقول ابن بطال مؤكداً هذا المعنى: “إن طرح الشوك في الطريق والحجر والكناسة والمياه المفسدة للطريق وكل ما يؤذي الناس تخشى العقوبة عليه في الدنيا والآخرة”.

وقد عنَّ لي مما سبق أن الحديث اقتصر على إزالة الأذى الحسي فقط، إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن مفهوم إماطة الأذى لا ينبغي حصره في ذلك المفهوم البسيط: إزالة شوكة، أو حجر يؤذي المارين من طريقهم. بل إن الأمر يشمل مجالات أوسع تفيد الإنسان في حياته الدنيا والأخرى وهو أعظم أجراً عند الله تعالى.

ومما يؤكد هذا الكلام قول ابن عثيمين في تعليقه على الحديث السابق حيث قال: “وفي الحديث دليل على أن من أزال عن المسلمين الأذى فله هذا الثواب العظيم في أمر حسي، فكيف بالأمر المعنوي؟ هناك بعض الناس أهل شر وبلاء، وأفكار خبيثة، وأخلاق سيئة، يصدون الناس عن دين الله، فإزالة هؤلاء عن طريق المسلمين أفضل بكثير وأعظم أجراً عند الله، فإذا أزيل أذى هؤلاء، إذا كانوا أصحاب أفكار خبيثة، سيئة إلحادية، يرد عليها، وتبطل أفكارهم “.

المطلب الرابع: العمل التطوعي في المجال الصحي

يعتبر التطوع في المجال الصحي من الأعمال الخيرية التي تسهم في تنمية الوعي الصحي، والحفاظ على حياة الإنسان، بالإضافة إلى المساهمة في إشاعة قيم التكافل والتضامن بين الناس.

ومن أهم مظاهر التطوع الصحي تطوع الأطباء والممرضين لإنقاذ المرضى من الموت، والتخفيف من أوجاعهم.

ولعل من أجل الأعمال التطوعية في المجال الطبي هو أن يتبرع شخص بأحد أعضائه كالكِلية أو الرِّئة قصد إنقاذ مرضى الفشل الكلوي أو الرئوي. ومن المهم أن التبرع بأحد أعضاء الجسم وهو لا يزال على قيد الحياة يعد قمّة التطوع في المجال الصحي، كما أن التبرع بالدم عمل تطوعي آخر لا يمكن إنكار نفعه في إنقاذ الجرحى في حوادث السير وغيرها من الموت.

المطلب الخامس: العمل التطوعي في المجال الاقتصادي

من الأعمال التطوعية التي حث عليها الإسلام والتي تسهم في انتعاش الاقتصاد، والارفاق بالمحتاجين وتيسير أمورهم: تقديم القروض الحسنة، وإنظار المعسر في الأداء، من غير أن يترتب على ذلك فوائد ربوية وهذا ما يمتاز به التشريع الإسلامي عن باقي الشرائع والأنظمة الوضعية التي لا تمنح قروضاً إلا وتشترط الزيادة الربوية أو الفوائد عند السداد، بل وتتضاعف هذه الزيادة عند تأخير التسديد.

1 ــ  القرض الحسن:

فالقرض الحسن في الشريعة الإسلامية، هو عقد بين مالك المال، وطالب الاستفادة المجانية منه، في سبيل الحاجات الإنسانية اليومية، وهو بهذا المفهوم نوع من أعمال الخير والبر التي دعا إليها الإسلام، وهي عند الآخرين نوع من الاستغلال وامتصاص دماء الضعفاء والمقهورين، لتزداد ثروة الأغنياء ويزداد بؤس الفقراء وهم أكثر أهل الأرض.

  • تعريف القرض:

القرض في اللغة: أقرضه وقارضه مقارضة وقراضاً. واستقرضت من فلان أي طلبت منه القرض فأقرضني، وأقرضت منه أي أخذت منه القرض، وأصل القرض ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه.

والقرض اصطلاحا: “دفع المال على وجه القربة لينتفع به آخذه ثم يتخير في رد مثله، أو عينه ما كان صفته”.

وقال الجصاص في كتابه أحكام القرآن القرض: عبارة عن دفع المال، وتأخير استرجاعه

وقيل هو: إعطاء الرجل غيره ماله مملكا له، ليقضيه مثله إذا اقتضاه.

وقد ندب الإسلام إليه وحببه إلى أبنائه وأثاب عليه ولم يجعله من باب المكروه، لأنه يأخذ رأس المال ينتفع به في قضاء حوائجه ثم يرده ولهذا، رغب الرسول صلى الله عليه وسلم فيه، وحدد جزاءه الأخروي بنصف جزاء التصدق بالمال فقال، (من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه). وقال أيضاً: (ما من مسلم يقرض مسلماً مرتين إلا كان كصدقتهما مرة). وقال أيضا: (إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة).

وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوباً: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة، قال لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة”. ويجوز الاقتراض في كل ما يصح فيه التعامل شرعاً من المنقولات.

فيجوز اقتراض الحيوانات بجميع أنواعها المباحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم اقترض جملاً، فعن رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا، فجاءته إبل الصدقة، قال أبو رافع: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي الرجل بكراه).

ويجوز اقتراض الأطعمة، فالرسول صلى الله عليه وسلم اقترض شعيراً، قال أنس بن مالك: “لقد رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه بشعير” وفي رواية: (لقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعاً بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيراً لأهله).

كما اقترض، عليه الصلاة والسلام، تمرا، فلقد أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: (إن كان عندك تمر، فأقرضينا، حتى يأتينا تمرنا، فنقضيك، فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله، فأقرضته).

ويجوز اقتراض الخبز والخمير وما إلى ذلك من حاجيات الاستهلاك العادية، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (يا رسول الله، إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير، ويردون زيادة ونقصاناً فقال: لا بأس، إنما ذلك من مرافق الناس، لا يراد به الفضل).

ولا يجوز أن يجر القرض أي نفع، لأن ذلك يصبح ربا، فالقرض: يقصد به الرفق بالمحتاجين ومعاونتهم على شؤون العيش وتيسير وسائل الحياة من تعليم وصحة وزراعة، وليس هو وسيلة من وسائل الكسب ولا أسلوب من أساليب الاستغلال، وبناء على هذا لا يجوز أن يرد المقترض إلى المقرض إلا ما اقترضه منه أو مثله؛ لأن” كل قرض جر نفعاً فهو ربا”. والحرمة مقيدة هنا بما إذا كان نفع القرض مشروطاً أو معلوماً مثل المال، فإن لم يكن كذلك، فللمقترض أن يقضي خيراً من القرض في الصفة، أو يزيد عليه في المقدار كما سبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد مثل الخبز والخمير. وكما ورد عن جابر بن عبد الله قال: كان لي على النبي صلى الله عليه وسلم دين، فقضاني وزادني، ودخلت عليه المسجد، فقال لي: “صلِّ ركعتين”.

ويجب التعجيل بقضاء الدين قبل الموت، روي أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخيه مات وعليه دين، فقال: (إن أخاك محبوس بدينه، فاذهب فاقض عنه)، قال: فذهبت، فقضيت عنه ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه، ولم يبق إلا امرأة تدّعي دينارين، وليست لها بيَّنة، فقال:(أعطها، فإنها صادقة). وما قام به في هذه الحالة هو من أفضل الأعمال التطوعية وهو قضاء الدين عن المعسر أو الميت.

إن للقرض أثراً كبيراً في إنعاش الحياة الاقتصادية سواء بين الأفراد أو بين الأفراد والبنوك شريطة عدم الربا وهو ما يسمى (بالقرض الحسن) وهذا القرض يعطى عادة لذوي الدخل المحدود أو الفقراء، هذه الفئة تتميز بارتفاع الميل الحدي للاستهلاك، كما تزيد هذه القروض من مشترياتها من السلع والخدمات وتساعد في تنشيط التجارة الصناعية، وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.

وللقرض الحسن آثار اجتماعية تتمثل في التعارف والتراحم والتعاطف والمحبة بين فئات المجتمع المختلفة، وعدم لجوء المحتاج إلى التسول والسرقة والنصب والاحتيال وبالتالي الانحراف عن قيم المجتمع وأخلاقه المستمدة من العقيدة الإسلامية السمحاء.

2 ـــ إنظار المعسر:

ومن الأعمال الاجتماعية التطوعية الجليلة في الفقه الإسلامي إنظار المعسر: التيسير على المدين المعسر الذي لا يملك ما يسد دينه، أو وضعه عنه. قال الله تعالى حاضاً عباده على ذلك: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة البقرة: الآية 280).

قال ابن كثير ــــ رحمه الله في تفسير هذه الآية: يأمر الله تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء، لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حلًّ عليه الدين: إما أن تقضي وإما أن تُربِي، ثم يندُب إلى الوضع عنه، ويعد على ذلك الخير والثّواب الجزيل فقال: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة البقرة: الآية 280). أي وأن تتْركوا رأس المال بالكلِّية وتضعوه عن المدين، وقد وردت الأحاديث من طرق متعدد عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك نذكر منها:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة). وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسراً قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعلَّ الله يتجاوز عنا: فتجاوز الله عنه).

قال الإمام النووي:” والتّجاوز والتجوّز معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير، وفي هذه الأحاديث فضل إنظار المعسر والوضع عنه، إمّا كلَّ الدّين، وإمّا بعضه من كثير أو قليل، وفضل المسامحة في الاقتضاء وفي الاستيفاء، سواء استوفى من موسر أو معسر، وفضل الوضع من الدين، وأنه لا يحتقر شيء من أفعال الخير، فلعله سبب السّعادة والرحمة”.

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أنظر معسراً، أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظلِّ عرشه، يوم لا ظل إلا ظِلُّه). قال القرطبي في تفسيره: إنظار المعسر تأخيره إلى أن يوسر. والوضع له إسقاط الدين عن ذمته.

ومما سبق يمكن القول إن تقديم القروض الحسنة وإنظار المعسر ليست من الأعمال التي ألزمها الإسلام ولا فرضها وإنما هي من الأعمال التطوعية التي ندب وحث عليها ورتب عليها الثواب العظيم، لأن المقترض ربما سخّر ما اقترضه في التجارة فيسهم في تحريك عجلة الاقتصاد فيجلب النفع لنفسه ولأمته، أو ينفقه على أسرته فيكفهم عن المسألة والتسول التي يمكن أن تقودهم نحو الإجرام والفساد.

المطلب السادس: العمل التطوعي في المجال البيئي

يعد الحفاظ على البيئة من التلوث بمختلف مشاكله من أهم مجالات العمل التطوعي، وعندما نقول “البيئة” فإننا في الواقع نقصد كل مكونات الوسط الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثرا ومتأثرا بشكل يكون معه العيش مريحا فسيولوجيا ونفسيا. والبيئة المكان الذي تتوافر فيه العوامل المناسبة لمعيشة كائن حيّ أو مجموعة كائنات حية خاصّة، كالبيئة الاجتماعية والطبيعية والجغرافية. ومنها يستمد قوته وأسباب نموه الفكري والمادي والأخلاقي والاجتماعي والروحي. فالبيئة هبة الله، خلقها سبحانه لتلبية حاجات الإنسان الحياتية، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول، حمايتها وتنمية مواردها الطبيعية، بما في ذلك الهواء، والمناخ والماء، والبحر، والحياة النباتية والحيوانية.

وبالتالي فإن أي عبث بأي من مكوناتها سينعكس سلباً على التنمية. ويمكن أن يتم ذلك من خلال إنشاء المؤسسات والمراكز الخيرية الهادفة لنشر الوعي البيئي، والقيام بحملات لنظافة البيئة ورعايتها، وزراعة الأشجار، ومكافحة التصحر، والحفاظ على الثروات الطبيعية وترشيد وحسن استغلالها بما يحقق أفضل النتائج على المجتمع. كما يساهم العمل التطوعي بالمحافظة على البيئة من خلال المشاركة بحملات النظافة، وتنظيم برامج ونشاطات بيئية مختلفة تهدف إلى المحافظة على مقومات البيئة ومواردها من التبذير والتلوث، وهذا من شأنه أن يحد من إنفاق الأموال على البيئة، وتحويلها إلى مجالات أكثر أهمية، وذات آثار إيجابية على المجتمع.

المطلب السابع: العمل التطوعي في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان

مجال آخر من أهم مجالات العمل التطوعي هو رفع المظالم عن المظلومين ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم المعنوية والمادية، فالله سبحانه وتعالى كرّم الإنسان وفضّله على كثير من خلقه حيث قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (سورة الإسراء: الآية 70).

فتعاليم الإسلام تحث على احترام الإنسان، ورفع الظلم عنه، وحماية حقوقه من التعدي والإهدار، وجعلت ذلك أمارة على الرقيّ الحضاري، في حين أن إهدار هذه الحقوق دليل على التخلف الحضاري.

وقد كان هذا الأمر منتشرا في القرون الأولى في الإسلام، وهو أصل من أصول الشّيم والقيم التي كان العرب يتفاخرون بها؛ وخير دليل على ذلك انضمام النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ قبل مبعثه إلى حلف الفضول في مكة لنصرة المظلوم، وهو حلف تطوُّعي لا أحد ينكره.

ولتحقيق التطوع في هذا المجال يمكن أن يتم عن الطرق الآتية:

أولا: كأن يتطوَّع الحقوقيون في رفع المظالم ونصرة المظلومين والمرافعة عنهم في المحاكم لصالحهم خارج أوقات عملهم، وبذلك ننقص الكثير من الأعباء على سلك القضاء، ونعمل على دفع أهل المظالم إلى الإقلال من حدّة مزاجهم اتجاه المحاكم.

ولا أحد ينكر حساسية التطوع في هذا المجال لعلاقته بالحقوق، ولكنَّ أهل الاختصاص في القضاء والمحاماة بمقدورهم إيجاد الحلول لفتح الميادين التي يتحقق فيها هذا النوع من التطوّع؛ من غير المساس بقيمة المهنة ومكانتها، ولا بالقوانين المرتبطة بها.

ثانيا: تأسيس جمعيات ومنظمات حقوقية خالصة تقف بجانب المستضعفين والمظلومين، لترفع الظلم عنهم وتساعدهم في الحصول على حقوقهم من خلال نشر الوعي الحقوقي بين الناس، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتأليف الكتب في مجال حقوق الإنسان.

المطلب الثامن: العمل التطوعي في المجال الإغاثي

يمثل الطعام والشراب واللباس من أهم ضروريات التي لا يمكن للإنسان أن يعيش إلا بوجودها. وبهذا فقد اهتم الإسلام بإعطاء هذه الضروريات للمحتاجين لها، وحث على ذلك ورتّب الثواب الكبير لمن يقومون بها، إن ابتغى بها وجه الله تعالى وهذه الضروريات هي ما تأسست من أجله المنظمات والجمعيات الإغاثية في العالم، إلا أن الإسلام دعا إلى تقديمها لابتغاء وجه الله عزّ وجل أولا وثانيا من أجل كرامة الإنسان أما المنظمات فإنها تحمل أهدافا ومقاصد من إنشائها. وقد جاء القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة معه حافلان بنصوص كثيرة جلها تدعو المسلم إلى بذل الطعام وسقي الماء وتقديم الكساء وحفر الآبار لمن يحتاج إلى ذلك من الناسل منها قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [سورة الإنسان: الآية 8].

وهذه الآية تصور شعور البر والعطف والخير ممثلا في إطعام الطعام، مع حبه بسبب الحاجة إليه، فهي الرحمة الفائضة من القلوب الرقيقة الرفيقة، تتجه إلى الله تطلب رضاه. ولا تبتغي بها جزاء من الخلق ولا شكرا، ولا تقصد بها استعلاء على المحتاجين ولا خيلاء. كما تتقي بها يوما عبوسا شديد العبوس، تتوقعه وتخشاه، وتتقيه بهذا الوقاء.

وحث النبي صلى الله عليه وسلم في عشرات من الأحاديث بشتى الأساليب إلى إطعام الطعام وسقي الماء وحفر الآبار وتقديم اللباس لمن يحتاج ذلك من الناس.

فقال في إطعام الطعام فيما روي عن عبد الله بن عمرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، أَن رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: (تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ)، وتخصيص هاتين الخصلتين بالذكر لِمَسِيسِ الحاجة إِلَيهِمَا في ذلك الْوَقْتِ لِما كَانوا فِيهِ مِنَ الْجَهْدِ وَلِمَصْلَحَة التَّأْلِيفِ.

ووردت أحاديث في فضل السقاية وحفر الآبار للإنسان عن ابن عباس قال: (أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -رَجُلٌ فَقَالَ: مَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ” أَنْتَ بِبَلَدٍ تَجْلِبُ بِهِ الْمَاءَ؟ “. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ” فَاشْتَرِ لَهَا سِقَاءً جَدِيدًا، ثُمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تَخْرِقَهَا، فَإِنَّكَ لَمْ تَخْرِقْهَا حَتَّى تَبْلُغَ بِهَا عَمَلَ الْجَنَّةِ). وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه قال: يا وسول الله إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال: “الماء” فحفر بئرا وقال: هذا لأم سعد.

ومن الأعمال العظيمة التي ندب إليها الدين الإسلامي على سبيل التطوع، الكساء؛ فعن أَبي سعيد الْخُدْرِي، عن النَّبِي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ، كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.