منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عيون القوافي

عيون القوافي

0

رَقَّتْ عُيُونُ اُلْقَوَافِي فَارْتَوَتْ غُرَفِي
إِنَّ اُلْبُيُوتَ لَهَا اُﻷَهْوَاءُ تُفْرِينَا
أَتْلُو فُصُولاً وَتَعْلُو زَهْرَةُ اُلدِّفْلَى
مَا هَمَّنِي مُرُّهَا وَاُلْحُسْنُ يَسْبِينَا
صَحْرَاؤُهَا فِي كِتَابِ اُلْعِطْرِ أَحْوَالٌ
وَفِي فُؤَادِي جِنَانٌ مِنْ رَيَاحِينَا
كَاُلنَّخْل فِي يَدِها أَبْدَت لَنَا خَضِلاً
جُمَّارُهُ قَبْل َ لَقْحِ اُلْعَيْنِ يُنْشِينَا
بَسْمٌ يُسَمِّي فُصُولَ اُللَّحْنِ مِنْ وَتَرٍ
يُنَادِمُ اُلْصَّدْعَ أَنْ فِي بَيْنِهِ بِينَا
ذَاكَ الوصال هبوب اُلرُّوحِ يَسْأَلُنِي
وَاُلسِّرُّ حَرْفٌ أَفَاضَ اُلْعَيْنَ يُبْكِينَا
حَتَّى تَجَلَّى بِهِ اُلْأَشْوَاقُ فِي سَفَرٍ
كَاُلنَّجْمِ حَيْثُ يَمِينُ اُلسَّيْرِ يسْبِينَا
أَهْدَيْت خَيْرَ اُلْهَدَايَا كَيْفَ أَعْبُرُهَا
وَاُلحرفُ مَخْمَصَةٌ مَا عَادَ يُشْفِينَا
لَكِنَّنِي لاَ أُجِيزُ اُلْخَيْلَ نَخْلَ دَمِي
إِلاَّ وَفِي رُحْلَةِ اُلأَخْيَارِ تَبْيِينَا
ذِي مَرْيَمُ اُنْتَعَلَتْ أَحْشَاءَهَا رُشُداً
فَجَاءَهَا اُلْوَحْيُ مِنْ صَهْدِ اُلنَّوَى دِينَا
تُكَلِّمُ اُلْغَيْبَ تَحْكِي سِرَّ نَخْلَتِهَا
فَفَاضَتِ اُلرُّطَبُ اُلْأَشْهَى لِتُبْلِينَا
صَحْرَاؤُهَا أَلِفٌ فِي اُلرَّمْلِ إِنْ وَطِئَتْ
طِيبُ اُلسِّجَادِ يَمُدُّ اَلْخَطْوَ تَمْكِينَا
فَاُعْشَقْ رُبَاهَا تَرَ اُلْأَسْحَارَ مُخْبِرَةً
مرَّ اُلْحَبِيبِ عَلَى بُرْدٍ سَيُدْنِينَا
ضَمّاً تَوَارَى قَمِيصٌ بَيْنَ أَفْنَاني
سُبْحَانَ ما نَسَجَ اُلْأَشْوَاقُ فِينَا
إِذَا أَنَا شَاعِرٌ أَسْلُو بمَوال
فَينْتَهِي فِيكُمُ ، كَاُلرُّوحِ تُعْنِينَا
حَتَّى عَرَفْتُ جُيُوبَ اُلْغَيْمِ تُسْعِفُنِي
تحْتَالُ مُزْناً فَقَالَ اُلْمُزْنُ آمِينَا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.