كلّ شيء لربّه مستجيب (قصيدة)
كلّ شيء لربّه مستجيب (قصيدة)/ يوسف الغزالي
كلّ شيء لربّه مستجيب (قصيدة)
بقلم: يوسف الغزالي
جلَّ ملك الإله جلّ جلالُهْ
لا إله إلاّ هُوَ الحقُّ قولُهْ
كم يرى المرءُ من بدائع صنعٍ
لو تَفَكَّرَ أدركَ الحـقَّ بَالُهْ
فالسّماواتُ والأرضونَ خلقٌ
قد كساهنَّ حسنُه وجمالُه
كونه في انتظامه معجزاتٌ
حيرت من لصدفة قد يخالُه
عجزت صدفة عنِ ايجاد حسنٍ
ونظـامًا بدقةٍ لا تنالُـه
فاقرؤُوا الكونَ يا معَاشِرَ خلقٍ
تجدون الإلهَ ثَمَّ جلالُه
هل ترونَ تفَاوُتًا أو فتورًا
أَمْ أَضَلَّ الإنسانَ جهلاً جدالُه
هذه الشّمس للأنام ضيـاءٌ
أبصـرتْ فانمحت في الأفق ظلالُه
والنّجومُ مسخراتٌ بأمرٍ
أنقذَتْ سائحا من تيهٍ يطالُه
لأْلَأَ البدرُ في السّماءِ منيرًا
يأسـرُ الروحَ نورُهُ ودلالُه
هي آلاَءُ ربنا من بديع
أتـقنتْهُ يدَاهُ عزَّ كماله
سبَّحَ الطيرُ ربَّهُ واستجَابَتْ
وأَتتْهُ بِحَمْدَلَاتٍ جبالُه
كلُّ شيءٍ لربِّهِ مستجيبٌ
كلُّ شيءٍ إلى الإله مآلُه
فَاسْتَقِمْ يَا ابْنَ ترْبَةٍ لِلَّذِي قَدْ
جَلَّ مُلْكٌ لَهُ وَجَلَّ جَلَالُهْ