منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شعبة الدراسات الإسلامية في مفترق طرق

شعبة الدراسات الإسلامية في مفترق طرق/ د. فؤاد بلمودن

0

شعبة الدراسات الإسلامية في مفترق طرق

بقلم: د. فؤاد بلمودن

 

بعدم اقرار وزارة التعليم العالي للتعديلات المقدمة من قبل شبكة شعب الدراسات الإسلامية حول الجذع المشترك الوطني، وإصرار شبكة الشعب في بيانها الثاني على عدم تبني وجهة نظرة الوزارة كليا، نكون أمام صراع حقيقي لتحديد وجهة شعب الدراسات الإسلامية بالمغرب.

هناك ثلاثة اتجاهات في التنظير لوجهة شعبة الدراسات الإسلامية:

1-اتجاه تقليدي إلحاقي يتماهى مع خطاب وزارة الاوقاف ويرغب في إلحاقها بالوزارة على غرار المؤسسات الجامعية التابعة للأوقاف، ومرجعه محاضرة وزير الأوقاف بكلية الآداب بالرباط قبل سنوات.

2-اتجاه حداثي يرغب في إلحاقها بالدراسات الفلسفية لتشكيل نموذج لما يسمى بالإسلاميات النقدية أو الإسلاميات التطبيقية ومرجعه النموذج الفرنسي الأركوني بجامعة السربون.

3-اتجاه علمي أكاديمي يرغب في الحفاظ على الهوية العلمية للشعبة من خلال انتمائها لكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومن خلال الامتدادات التاريخية لجامعة القرويين في تدريس العلوم، بحيث تقوم على تدريس العلوم الإسلامية: الشرعية والعقلية واللغوية، برؤية منهجية معاصرة منفتحة على المعرفة الإنسانية بعيدا عن الأدلجة التقليدانية والأدلجة الحدثانية، وهو الاتجاه الذي عبر عنه عدد من الاساتذة المؤسسين منهم بلبشير الحسني ومحمد الكتاني ومحمد خروبات وغيرهم في كتاباتهم، وظل يدافع الأستاذ المرحوم العربي بوسلهام.

وهذا هو الاتجاه الاساسي الذي يتبناه أغلب أساتذة الدراسات الإسلامية، لكن الاتجاهين السابقين هما الأقوى صوتا وصولة، فالأول تتبناه وزارة الاوقاف والثاني تتبناه وزارة التعليم العالي.

وبين صراع مؤسستين رسميتين تقف الدراسات الإسلامية بالمغرب بأساتذتها وشعبها في حالة تخبط انتظار في ظل منظومة تربوية فوقية وغير ديمقراطية لا تحترم رأي الفاعل التربوي المتخصص وتعطل مسيرة الإصلاح التربوي ومراميه التنموية على حساب المنظورات الضيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.