منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 الفساد والإفساد وسيلة تطويع الشباب   

 الفساد والإفساد وسيلة تطويع الشباب   

0

                                         

            الفساد والإفساد وسيلة تطويع الشباب     

تقديم

الفساد والإفساد وحشان يتربصان بأحلام الشعوب، وخاصة فئة الشباب. برامج تخططها أيادي خفية، تتغنى بها الحكومات الفاشلة اقتصاديا، سياسيا، تربويا، واجتماعيا. تمكنت من تحويل الفساد والإفساد إلى سلوك اجتماعي ممنهج مفروض على العام والخاص، وتتوارثها الأجيال في العوالم الثلاث. في إطار الغياب التام للرقابة الذاتية، تصنع مستنقعا لمجتمع فاسد، يعيش فيه الفاسد بكل حرية بلا رقيب ولا محاسب.

* الفساد صناعة

إن الفساد صناعة، تعمل على تنشئة أسرة منفكة، ومدرسة عقيمة، وبيئة موبوءة، كلها تنجب شبابا فاسدا، حسب القولبة المصممة مسبقا، شبابا يُفعل به ولا يَفعل، ولا يدري ما يجري حوله، ولا ما يُكاد له. حيثما مالت الريح مال.

يقال: إن الإنسان ابن بيئته، فكلَّما صلَحت البيئة صلحَ الشباب، وكلما فسدت البيئة فسد الشباب؛ قال تعالى: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ﴾.

* وسائل إفساد الشباب:

-1- هدم الأسس:

يقول أحد المستشرقين: إذا أردت أن تهدم حضارة أمة فهناك وسائل ثلاث:
* هدم الأسرة.  * هدم التعليم.  * إسقاط القدوات والمرجعيات.
لكي تهدم الأسرة : عليك بتغييب دور (الأم)؛ اجعلها تخجل من وصفها ب”ربة بيت”.
ولكي تهدم التعليم: عليك ب(المعلم)؛ لا تجعل له أهمية في المجتمع وقلل من مكانته حتى يحتقره طلابه.
ولكي تسقط القدوات: عليك ب (العلماء)؛ اطعن فيهم ، شكك فيهم، قلل من شأنهم، حتى لا يسمع لهم ولا يقتدي بهم أحد.
فإذا اختفت (الأم الواعية) واختفى (المعلم المخلص) وسقطت (القدوة والمرجعية) فمن يربي النشء على القيم؟؟؟[1]

 

-2- التفقير.. جريمة اغتيال لأجل التطويع

التفقير: “كلمة تحمل كافة معاني الهشاشة والضياع، معاني تضرب أطنابها في محيط يتعامل بغير ما أنزل الله ضربا بعرض الحائط مفاهيم العيش الكريم والتوزيع العادل للثروات وخيرات البلاد.. فكان نتاجها الطبيعي فروق طبقية واسعة وسياسات تهميش ضاربة لعمق المجتمع.. “. مقال: سياسة تفقير الشعوب.. إلى متى؟ وسيمة الخزروني. الجماعة نت.

“فالهدف من سياسة التفقير هو إجبار الناس على الخضوع للسلطة، لضمان لقمة العيش، بل غالباً ما تكون لقمة العيش هذه على حساب الشرف والكرامة، أو على حساب حرية الانسان (وهي الحالة السائدة الآن)،إذ لا داعي للاستغراب، لأنه لا يوجد ما يمنع من اندلاع الثورات حين تجوع الشعوب، وتضيق بها سبل العيش”.[2]

 

-3- المغرب أرض خصبة لانتشار المخدرات

جاء في مقال لهاجر زهير، نشرته في موقع مدار21، ليومه 21 يوليو 2023. قالت فيه:

بخصوص انتشار المخدرات بالمغرب بشكل كبير، أوضح المناصفي أن ذلك يرجع بالأساس إلى “وجود أرضية خصبة”، مشددا على أن الحكومات المتتالية و”تبنت سياسة تدمير الشباب”، حسب تعبيره.

ويرى المتحدث نفسه أن “غياب فرص العمل وتفاقم البطالة، والردع الأمني”، كلها عوامل ساهمت في توغل المخدرات داخل المجتمع بسهولة، بسبب “عدم اتخاذ إجراءات مشددة للحد من انتشارها، إلى جانب عبورها الحدود دون مراقبة، وبالتالي رغبة الشباب في الاكتشاف يطيح بهم في خندق الإدمان”.

وعن ظهور أنواع جديدة من المخدرات في كل فترة، لفت المناصفي إلى أن ذلك يعود إلى “بحث تجار المخدرات باستمرار عن أصناف جديدة تجذب المدمنين، وتستغل الفقراء، لذلك تسمى “البوفا ” بـ “كوكايين الفقراء”.[3]

  • تجار المخدرات يستغلون “سذاجة” الشباب والقاصرين

في المقابل، يربط شكري إقبال القاصرين على إدمان مخدر “البوفا” بـ”الظروف الحالية التي يعيشها المجتمع المغربي”، مؤكدا أن غياب التأطير المدرسي والمجتمع المدني، وكذا غياب دور الآباء والسلطات “يؤدي إلى انحرافهم لكونهم أكثر عرضة للاختراق من قبل تجار المخدرات”،

وأورد المتحدث ذاته أن “العصابات تلجأ إلى استخدام وسائط من التلاميذ القاصرين والشباب لإسقاط هاتين الفئتين في الإدمان على المخدرات دون أن يعوا ذلك في بداية الأمر، مضيفا في هذا الصدد: “يوضع لهم المخدر في المشروبات، وعندما يدمنون عليه يبدأون رحلة اتخراطهم في الاتجار به”.

وجاء في أحد الردود حول المقال أعلاه: يقول فيه غزاوي: ( 29 يوليوز 2023):

مجرد تساؤل.  ما هو سبب انتشار المخدرات !!!؟؟؟
حسب الخبيرين في علم النفس، رشيد المناصفي وعبد الجبار شكري، إنه هدف مخطط له بإحكام من طرف الحكومات المتعاقبة لتخذير المجتمع، لا سيما الشباب لصرفهم عن مشاكلهم الحقة، ووضعهم المزري. حيث جاء في تدخلاتهما ما نصه:
” وجود أرضية خصبة… أن الحكومات المتتالية تبنت سياسة تدمير الشباب “.
“غياب فرص العمل وتفاقم البطالة، والردع الأمني”.
“عدم اتخاذ إجراءات مشددة للحد من انتشارها، إلى جانب عبورها الحدود دون مراقبة”.
”الظروف الحالية التي يعيشها المجتمع المغربي”.
“غياب التأطير المدرسي والمجتمع المدني، وكذا غياب دور الآباء والسلطات يؤدي إلى انحرافهم لكونهم أكثر عرضة للاختراق من قبل تجار المخدرات”.

 

-4- أغاني تضرب الأخلاق تحت الحزام ..أو حينما يصبح ذوقنا هو خصرنا وليس سمعنا!

إن ظاهرة التغني والرقص على الإيقاعات الموسيقية هي ظاهرة قديمة قدم الغناء، لكن حينما يرقص الواحد منا على نغمات لا تحمل معنى ولا مصدرا فالأمر أعظم، ترى الناس يهزون بطون من غير فهم لكلمات هذه الأغاني، لكن لنغمات تخاطب أجسادهم العارية من كلا الجنسين رجال ونساء، رافعين رؤوسهم وأيديهم إلى السماء كأن بهم مس من الشيطان، أو سكارى وما هم بسكارى، ولكنهم تحت تنويم كلمات الفسق والمجون، لقد كنا بالأمس نحضر إلى “دي دي” ووصلنا اليوم إلى “هاي هاي، واي واي”، والغريب أنه حتى من أصدرها وله النسخة الأصل فيها لا يعرف معناها، بل يقول الكثير منهم أنها مجرد دندنة في ساعة خلوة، وحديث نفس في لحظة نشوة، كلمات لا تحمل معنى حتى لصاحبها، لكنها رقّصت منا من به صمم، حطمت كل الأرقام القياسية في الاستماع والحضور، فلا حظ لمن تأخر في شراء تذكرة لحضور جديد هذا الذي قذف به الملهى من تحت الأضواء الملونة إلى ضوء النهار في مختلف الفنادق الفاخرة، ترى الشباب يتدافعون ويتسارعون نحو أبواب مسدودة بالأجساد، يتصايحون بأعلى صوت وكأنه يوم الحشر، من أجل التمايل والرقص إلى أوقات متأخرة من الليل، بل حتى الساعات الأولى من الصباح، لكلمات لا معنى لها، بل مجرد نباح وعواء، يتقنه البعض من هؤلاء الشباب لا غير[4].

-5- إذا تساقطت القدوات أو أُسْقِطوا، فلا تجني من الأجيال إلَّا أشباه الرجال:

♦ إذا غابت القدوات أو غُيِّبُوا، فانتظر جيلًا تافهًا في تفكيره واهتماماته، ومن يزرع الشوك فلا يتحيَّن خُروج العِنب، إذا فُقِدَت القُدْواتُ في باب العمل، فانتظر جيلًا خاملًا كسولًا، وإذا فقدت قدوات الأمانة، فارتقب حينها جيلًا خائنًا فاسدًا، للحقوق آكلًا ومُضيِّعًا، وإذا غابت القدوات في العلم فسيتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا، فغياب القدوة الصالحة نتيجته الحتمية: ظهور قدوات فاسدة، وهذا ما فَهِمَه وأدركَه أعداءُ الإسلام والمسلمين.

♦ وإنَّ نظرةً سريعةً لحال الشباب المسلم بنين وبنات، والنظر في ملابسهم وقَصَّات شعورهم، وجديد الموضة عندهم، وحال أخلاقهم والتمعُّن في دراسة ظاهرهم كافية لتدلك على ما في قلوبهم، وإن استبيانًا سريعًا حول مَن تُحِبُّ أن تكون؟ أو مَن هو قدوتك الأولى؟ أو مَن هو مَثلُك الأعلى؟ يكفي لفضح المستوى الذي وصل إليه حال أبنائنا وشبابنا وبناتنا، ومدى النجاح الذي حقَّقَه الساعون في تضليل الأُمَّة وإسقاطها، والمحاربون لدين الله وشرعه.[5]

-6- وسائل الإعلام المغربية تشجع العري وتستخف بالأخلاق:

نشر موقع هسبريس مقالا لنبيل غزال تحت عنوان: وسائل الإعلام المغربية تشجع العري وتستخف بالأخلاق وقال في فقرة له عنونه ب:

  • إعلام لا يمثلنا

بإلقاء نظرة خاطفة إلى ما تبثه مثلا القناة الثانية (2M) من وصلات إشهارية، وأفلام غربية وهندية ومسلسلات مكسيكية وكليبات فاجرة، واحتضان لمسابقات كلها تهتك وانحلال (كاستوديو 2M)، وهي مسابقات يتم من خلالها عرض لحوم الشباب والشابات في عري شبه تام، مع تحريك الأجساد بالرقص الهابط والغناء الساقط والموسيقى الصاخبة، وتبادل القبلات والعناقات، في أجواء من الانحلال والتفسخ والاختلاط.

   أما ما تنشره المجلات المغربية مثل “Parade” و”VH” و”Femme du maroc” و”سيتادين” و”نيشان” وغيرها، فضلا عن المجلات المستوردة والتي لا تخضع لأية رقابة دينية أو أخلاقية من مشاهد جنسية صارخة وإشهار لملابس داخلية و”مايوهات” للسباحة.

فقد نشرت على سبيل المثال مجلة للا فاطمة في عددها 27 الصادر في شهر يونيو الجاري تحت عنوان “كوكتيل من لباس البحر” ثمان صفحات لعارضة أزياء ترتدي “مايوهات” للسباحة في أوضاع جد مخلة بالحياء كلها تهتك وخنوع، وهو أسلوب واضح مكشوف من أساليب تطبيع الفاحشة في المجتمع ونشر الفتنة بين الناس.

هكذا يمطرنا إعلامنا الوطني كل يوم بوابل من الصور المخلة بالحياء والمخالفة للدين والقانون والعقل والفطرة، ويسوق لنموذج اللباس الغربي المخالف لديننا وهويتنا وثقافتنا وخصوصيتنا.

كان من نتائج هذا الانحراف والعري الفاضح أن كثر الفسق داخل مجتمعنا، وانتشر الزنا وكثر الاغتصاب، وانشق صرح الأسرة، وأهملت الواجبات الدينية، واشتدت أزمة الزواج وأصبح الحرام أيسر حصولا من الحلال..

ولا ننسى ما ينتج عن ذلك من إثارة للشهوة في النفوس، وتحريك للعواطف وتهييج للغريزة، فيسقط الناس في وحل الفاحشة، ويقع في قبضة المجاهرة بها، ويصبح الوقوع في مستنقع الرذيلة افتخاراً واعتزازاً.[6]

أمَّا على المستوى الرسمي- مثلاً في المغرب – فهناك تعطيلٌ للفصْل (483) من القانون الجنائي المغربي الذي يقول: “مَن ارتكبَ إخلالاً عَلَنِيًّا بالحياء، وذلك بالعُري المتعمَّد أو بالبذَاءةِ في الإشارات أو الأفعال، يُعَاقبُ بالحبْس من شهرٍ واحد إلى سنتين، وبغَرَامة من مائتين إلى خمسمائة درهم”. لكن في الشوارع أينما وَلَّيْتَ وجْهَك، فثمة متبرِّجَة.[7]

-7- سرقة المهن وانتشار البطالة

كل عام يتخرج من الجامعات أو المعاهد عدد كبير من حاملي شهادات الدكتوراه أو الماستر أو الإجازة، مما يدفعهم إلى البحث عن فرص الشغل، ولا يشتغل منهم إلا القليل من القلة. وغالبيتهم يرضون مرغمين تحت ذل الفقر، بقطاع التعليم أو الصحة ذو الراتب الزهيد؛ والفضيحة الكبرى أن بعض المهن تتم فيه سرقة النتائج، وينجح من كان راسبا، والعكس. ومباراة دورة دجنبر 2022 لمزاولة مهنة المحاماة، أكبر شاهد على فضائح سرقة المهن.

  • فضيحة وطنية!

وسط تصاعد حدة الانتقادات، وظهور قرينة تلو الأخرى معزِّزةً شكوك المواطنين حول نتائج الامتحان، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، الخميس 5 كانون الثاني/ يناير الجاري، عن أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي “لديه موقف واضح بشأن مباراة المحاماة سيشرحه خلال الساعات القادمة”، وهو ما لم يحدث بعد حتى تاريخ نشر هذا المقال.

يرى المحامي ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة “إفدي” الدولية لحقوق الإنسان عبد المجيد مراري، أنه يتوجب على وزير العدل أن يأمر بفتح تحقيق “إذا كان فعلاً يبحث عن إيجاد حل، وإقناع المواطن المغربي والطلبة الذين يشعرون بأنه قد تم إقصاؤهم من    هذه المهنة”، مستغرباً عدم رغبة الوزير في الحديث عن التحقيق، وتلويحه بمواضيع أخرى خارج السياق.

يلفت المحامي في حديثه مع رصيف22، إلى أن صورة المغرب تهتز بمثل هذه السلوكيات، لذا سيكون لزاماً على سلطات البلاد فتح تحقيق لحسم الجدل حول ما سمّاه “الفضيحة الوطنية”، مشدداً على أنها بلغت المدى وتناقلتها مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية، متسببةً للأطر المغربية في الخارج “بحرج كبير في ما يتعلق بسمعة المغرب وما يروج حوله من شبهات في هذا الملف”.

“هذا هو الحل”؛ يؤكد مراري، ومن دونه يبقى الكلام كلاماً وشعارات “وتصريحات فقط من هنا وهناك غالبيتها سياسية”، داعياً الذين يحسون بالظلم بسبب نتائج مباراة المحاماة إلى اللجوء للقضاء، لأن “حق المتباري مكفول في الاطلاع على نسخة أجوبته وفي الطعن عبر القضاء الإداري أو الجهة المختصة داخل محكمة النقض”، من أجل الضغط من جهة المتبارين المتضررين في اتجاه فتح تحقيق بشأن هذه “الفضيحة”.

  • شبهات وقرائن

من بين ما فجّر اتهامات “المحسوبية” و”التلاعب في نتائج الامتحان” الذي سجّل نجاح 2،081 متبارياً من أصل نحو 70 ألفاً، ظهور أسماء عدد من الناجحين تحمل ألقاباً عائليةً متشابهةً تنتمي إلى عائلات نافذة لمسؤولين سياسيين وقضاة ومحامين، من بينها ابن وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

بالإضافة إلى وجود اسم مسؤول في وزارة العدل ضمن لائحة الناجحين، بالرغم من أن القانون يمنعه من اجتياز الامتحان لوجوده في حالة تنافٍ، وصدور قرار على مستوى الوزارة نفسها ينص على عضوية مديري الإدارة المركزية ضمن لجنة الإشراف على المباراة.

كرة الثلج التي أثارتها النتائج لم تتوقف عن التدحرج، وكبرت مع الكشف عن تفاصيل جديدة متوالية، منها ورود اسم ابن رجل أعمال في قائمة الناجحين قد لا يكون اجتاز الامتحان الكتابي فعلياً؛ إذ إن رقم الاستدعاء الذي يصاحب اسم الشخص الناجح يعود إلى مترشح آخر يُدعى مراد لشقار، لم يُعلَن اسمه ضمن الناجحين في الامتحان بينما ورد في لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز المباراة، التي لم تتضمن اسم هوية ابن رجل الأعمال ولا رقمه، ما أثار المزيد من الشكوك حول شبهات التزوير والتلاعب في النتائج.

وعبّرالمترشح مراد لشقار، في حديث إلى وسائل إعلام مغربية، عن استغرابه، وقال إنه تفاجأ بعدما وجد رقم استدعائه الذي اجتاز به الامتحان الكتابي، لدى شخص آخر باسم بطاقة هوية ورقم مختلفين، مطالباً وزارة العدل بالتوضيح وضمان حقه في اجتياز الامتحان الشفوي، بعد تطابق رقم استدعائه مع الرقم الذي أعلنت الوزارة نجاحه.

من جهته، شدد الشخص الثاني على أن ظهور اسمه في لائحة الناجحين يأتي بعد اجتيازه الاختبارين الكتابيين لامتحان الأهلية الخاص بمزاولة المحاماة، إذ يتوفر على استدعاء رسمي يتضمن اسمه ورقم بطاقة هويته الوطنية ورقم الاستدعاء ذاته، نافياً علاقته بالخطأ المتداول. وقس على ذلك في المهن المرموزة. ولا أستبعد أن الدور القادم سيتكرر نفس السيناريو مع مهنة الطب. ولا حول ولا قوة إلا بالله.[8]

ختاما: نؤثر العودة إلى الكواكبي وهو يضع شجرة نسب الاستبداد، فقد أَوْجَزَ فَأَبْلَغَ، قائلاً إنه لو كان الاستبداد رجلاً، وأُرِيدَ أن يُفَصَّلَ في نسبه وحسبه، لَقِيلَ: “أنا الشرُّ، وأبي الظلم، وأمّي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسْكَنة، وعمي الضُّرّ، وخالي الذُّلّ، وابني الفقر، وبنتي البطالة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب، أما ديني وشرفي فالمال، المال، ثم المال”. فالفقر نجل الاستبداد، به يكون ويتجذّر، وكلما اتسعت دائرة الفقراء، اتسعت أيضاً هوة التفاوت وتعالت أساسيات الهيمنة والإخضاع والتطويع. رُفعت الأقلام وجفّت الصحف.

[1] – نشر في شورى بريس يوم: 23 – 11 – 2017 https://www.maghress.com/chourapress/2599

[2] – الهروب إلى الأمام (فلسفة التفقير)،عمار الحيدري https://www.annahar.com/arabic/article/1197941

[3] – https://madar21.com/170414.html

 

[4]https://www.echoroukonline.com/، 2014/11/12

[5] – مقال قدوات الشباب، للشيخ محمد عبدالتواب سويدان، رابط المادة: http://iswy.co/e2ehk6

[6] – https://www.hespress.com/19575.html

[7] – عولمة العري في الوطن العربي، د. مولاي المصطفى البرجاوي.  https://www.alukah.net/social/0/38829/

[8] – مقال امتحان المحاماة في المغرب… شبهات “فضيحة فساد” تلاحق وزارة العدل، يوسف بناصرية، https://raseef22.net/article/1091274

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.