منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قصص للأطفال من وحي الخصال|| قصة اليوم: غابة العلوم

عبد الصمد فناني

0

قصص للأطفال من وحي الخصال

قصة اليوم: غابة العلوم

للكاتب: عبد الصمد فناني

الملخص

القصة تحكي عن غابة العلوم، حيث يعيش الناس في أمن وسلام بفضل رعاية الحكيم نور. يتسلل إليها الجهل محاولًا تخريبها، لكنه يُهزم بثمار المعرفة التي تتكاتف الأشجار لإلقائها عليه. يحتفل الجميع بالنصر، ويعاهدون أنفسهم على حماية الغابة من كل دخيل.

القيمة التربوية

القصة تُظهر أن العلم هو النور الذي يبدد ظلام الجهل، وهو السلاح الذي يحمي الإنسان والمجتمع من الفساد والتخلف. من يتمسك بالعلم يظل ثابتًا أمام المغريات، ويشارك في بناء أمة قوية متماسكة، لأن المعرفة هي أساس القوة والكرامة والنجاح.

قصة: غابة العلوم

في مكان بعيد، قامت غابة العلوم بطبيعتها الخلابة، وهوائها العليل، ومائها الزلال، وأشجارها المثمرة. وكان سكانها يعيشون في أمن وسلام، يعشقون غابتهم لما تمنحهم من عطاء وفير وخير كثير، كالنحل الذي يجوب الأزهار ويجني منها الرحيق النافع.

كانت الغابة تخضع لنظام صارم وحراسة يقظة، يشرف عليها الحكيم نور، الذي عُرف بالحزم والذكاء، وكان قويًّا في حماية الغابة، يزيل عنها الأذى، ويزرع فيها شتائل جديدة تزيدها جمالًا وبهاءً.

وذات صباح، وبينما يسود الهدوء المكان، تسلل غريب مدجج بالمعاول والمناشير، يهدد باقتلاع الأشجار وقطعها، وكأن له نية مبيتة لإحلال الخراب. كان الحكيم نور يستعد كعادته لتفقد الغابة، فسمع صياح الأشجار، فأسرع إليها فوجدها ترتعد خوفًا.

الحكيم نور (مذهولًا): توقف أيها الغريب عن أفعالك المشينة!

الغريب (ساخرًا): ومن أنت حتى تأمرني؟

الحكيم نور (بثبات): أنا خادم غابة العلوم وحارسها، فمن تكون؟

الغريب: أنا الجهل، صاحب الظلام وعدو المعرفة.

الحكيم نور: وما وظيفتك؟

 

الجهل: أخدع الناس بكلامي، وأبعدهم عن العلم، وأستغل ضعاف النفوس، أما من يحبون المعرفة فلا سلطان لي عليهم.

الحكيم نور: وأنا أنير العقول، وأعلم الناس منذ صغرهم، وأهديهم إلى طريق الأدب والمعرفة، وأغير مسار الأمم نحو الخير.

ضحك الجهل متكبرًا وقال: جئت لأفتك بالغابة وأقضي على العلوم والمعارف.

فأجابه الحكيم نور بهدوء: أنصحك أن تنصرف قبل أن تندم.

لكن الجهل رفع معوله مهددًا، فأمر الحكيم نور الأشجار أن ترجم الجهل بثمار المعرفة. فاستجابت الأشجار، ورمته بثمارها حتى سقط مغشيًا عليه.

ابتهج الحكيم نور ومعه سكان الغابة، فقد انتصروا على الجهل، ونظموا احتفالًا كبيرًا بهذه المناسبة، وتعاهدوا أن يتصدوا لكل دخيل، ليبقى العلم حصنًا منيعًا، وغابتهم منارةً للخير والمعرفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.