منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قصص للأطفال من وحي الخصال||قصة اليوم: لسانك جناحك

عبد الصمد فناني

0

قصص للأطفال من وحي الخصال

قصة اليوم: لسانك جناحك

للكاتب: عبد الصمد فناني

الملخص

محمد رجل صالح حسن الخلق، لا يفتر لسانه عن القرآن. في منامه يرى كوكبًا مضيئًا يعرّف بنفسه أنه القرآن، وحوله نجوم هي الأذكار الأربع: التسبيح، التحميد، التهليل، والتكبير. يتعرف عليها ويشكرها، ثم يستيقظ وهو يرددها بحماس، فتشاركه أسرته الذكر بفرح، وكأنهم في صباح يوم العيد…

القيمة التربوية

تُظهر قصة “لسانك جناحك” أن الذكر يرفع المؤمن ويحصّنه، فهو نور للقلب وقوة للجوارح. كلمات يسيرة مثل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير عظيمة في الميزان، تحفظ الإيمان وتجدده، وتغرس في الأسرة جوًا من الطمأنينة والفرح.

قصة: لسانك جناحك

كان محمد رجلاً صالحًا حسن الخلق، يعمل بصدق وجد من أجل كسب قوته وقوت عياله. وكان له نصيب وافر من اسمه، فلا تراه يتكلم إلا قليلاً، لأنه دائم الانشغال بالقرآن، حيث لا يفتر لسانه عن التلاوة، فالقرآن ورده الوحيد طيلة يومه حتى ينام.

ذات ليلة رأى في منامه كوكبًا مضيئًا، وحوله نجوم تتلألأ تكاد تقترب منه، فغطى وجهه من شدة الضوء الساطع، وظل متأثرًا بما أبصره، ثم بادر بالسؤال:

  • محمد (متعجبًا): أيها الكوكب المنير، من أنت؟
  • الكوكب (مسرورًا): ألا تعرفني؟ أنا صديقك.
  • محمد: صديقي؟ ومن يكون صديقي؟
  • الكوكب: أنا القرآن، كلام رب رحمن، نزل على المصطفى العدنان لهداية بني الإنسان.

قال محمد منشرحًا: نعم، نعم، أنت القرآن، الصديق الذي لا يخذل. وقد ورد في الحديث الشريف أن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة فيشفع له ويرفع درجته، ويكرم والديه بفضل تلاوته وحرصه عليه.

  • القرآن (مبتهجًا): نعم، لقد عرفتني حق المعرفة، فأنا الذي أنفع وأشفع وأرفع.
  • محمد (متعجبًا): وما هذه النجوم المتلألئة حولك؟ ألا تعرفني بها؟
  • الكوكب: هذه أذكار منورة للقلب، محصنة للجوارح.

فالنجمة الأولى اسمها تسبيحة:

  • تسبيحة (بصوت رنان): أنا قول سبحان الله، أُظهر عظمة الله وقدرته، وأُنزه الله عن كل نقص. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».

والنجمة الثانية اسمها تحميدة:

  • تحميدة (هادئة): أنا قول الحمد لله، تعبير عن الشكر والثناء لله عز وجل، وأصل من أصول العبادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله تملأ الميزان».

والنجمة الثالثة اسمها تهليلة:

  • تهليلة (سريعة): أنا قول لا إله إلا الله، كلمة التوحيد ومفتاح الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جددوا إيمانكم، أكثروا من قول لا إله إلا الله».

والنجمة الرابعة اسمها تكبيرة:

  • تكبيرة (بصوت مرتفع): أنا قول الله أكبر، للدلالة على أن الله أعظم من كل شيء. قال الله تعالى: «وكبره تكبيرًا».
  • محمد (ممتنًا): شكرًا لكم يا أصدقائي الأذكار، لقد تشرفت بمعرفتكم، ولن أفتر عن ذكركم ما حييت.

كان محمد مستغرقًا في نومه، تظهر على محياه علامات الفرح والسرور، لكنه ما لبث أن استيقظ وهو يردد بحماس: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فاستفاقت زوجته وأبناؤه يرددونها معه بفرح، وكأنهم في صباح يوم العيد.

  • الزوجة (متسائلة): ما الذي ألهمك هذا الذكر يا أبا سعد؟
  • الابن سعد (مبادرًا): رأيت في المنام أنوارًا عظيمة يا أمي.
  • الزوجة: وما تلك الأنوار يا سعد؟
  • الابن سعد: رأيت هالة من نور، على شكل آية ذهبية، وكأنها تضيء السماء بقولها: «وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا».
  • الوالد محمد (مبتسمًا): سبحان الله، إنها نفس القصة التي رأيتها في منامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.