منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

بابٌ في القيَاسِ

0
الفهرس إخفاء

القياس: يُعرفه أرسطو بقوله: “هو قولٌ إذا وُضعت فيه أشياء أكثر من واحد لزم شيء آخر من الاضطرار لوجود تلك الأشياء الموضوعة بذاتها، وأعني بذاتها أن تكون لا تحتاج في وجوب ما يجب عن المقدمات التي أُلف منها القياس إلى شيء آخر غير تلك المقدمات”. ونظرية القياس هي أهم عمل منطقي لأرسطو كما يقول برتراند راسل (1872-1970).

71 إِنَّ القِياسَ مِنْ قَضايا صُوِّرا ==== مُسْـتَـلْزِماً بِالذَّاتِ قَوْلاً آخَرا

والقياس قولٌ مؤلف من قضايا رُكبت تركيبا خاصا (مقدمات) بحيث تستلزم لذاتها قولا آخر(نتيجة)، لأن القضية تفيد بتركيبها قولا آخر، فحتى لو كانت كاذبة فإنها إن ركبت مع كاذبةٍ أخرى تفيد قولا آخر. وليس كل قول مركب فهو قياس.

المقدمة الكبرى:      جميع ركاب الحافلة وصلوا إلى المحطة

المقدمة الصغرى:    سعيد من ركاب الحافلة (ما يتكرر في المقدمتين يسمى بــــ”الحد الأوسط”)

النتيجة:            سعيد وصل إلى المحطة.(لم نضف شيئا جديدا، فقط استغنينا عن الحد الأوسط)

النتيجة دائما يكون موضوعها موضوع الصغرى ومحمولها محمول الكبرى.

72 ثُمَّ القِيَاسُ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ ==== فَمِنْهُ مَا يُدْعى بِالاقْتِـراني

القياس الاقتراني أو الحملي: هو الذي تقترن فيه الحدود ولا تنفصل بأداة استثناء، ولا يركب القياس الاقتراني إلا من القضايا الحملية. مثل قولنا:

 العالم متغير،

وكل متغير حادث

إذن العالم حادث.

73 وَهْوَ الَّذي دَلَّ على النَتيجَةِ ==== بِقُوَّة ٍوَاخْتـصَّ بالحَمْلِـيَّـةِ
74  فَإِنْ تُرِدْ ترْكيـبَهُ فَرَكِّبا ==== مُـقَـدِّماتِهِ عَلى مَا وَجَبَا
75  وَرَتِّـبِ المُقَدِّماتِ وَانْـظُرا ==== صَحِيحَهَا مِنْ فَاسِدٍ مُخْـتَـبِـرا

يُوجب المناطقة اختبار المقدمات لتكون صحيحة (يقينية أو مشهورة أو مسلَّم بها)، ولا يصح استعمال مقدمتين سالبتين ولا مقدمتين جزئيتين، إذ لا إنتاج منهما. مثلا:

 بعض الطلبة مجتهدون 

وبعض الطلبة غائبون

ماذا تنتجان؟  الجواب: لا شيء
76 فَإِنَّ لازِمَ المُقَدِّماتِ ==== بِحَسَبِ المُقَدِّماتِ آتِ

لازمُ المقدمات هو النتيجة، وهي تتبع المقدمات في صحتها، فإذا كانت المقدمات يقينية ستكون النتيجة يقينية.
77 وَما مِنَ المُقَدِّماتِ صُغْرَى==== فَيَجِبُ انْدِراجُها فِي الْكُـبْرى

تندرج المقدمة الصغرى دائما في الكبرى ولا يلزم ترتيبهما، فقد تسبق الصغرى الكبرى، فترتيب المقدمتين لا يضر النتيجة.

مثال: 

 

 (مقدمة كبرى) :     كلُّ رسول نبي.     الحد الأكبر هو: نبي (النبوة أوسع من الرسالة)

(مقدمة صغرى) :    محمد رسول.            الحد الأصغر هو: محمد، والحد الأوسط هو: رسول.

 (نتيجة)        : محمد نبي.

موضوعها (محمد) هو الحد الأصغر، ومحمولها نبي وهو الحد الأكبر.

78 وَذاتُ حَدٍّ أَصْغَرٍ صُغْراهُما ==== وَذاتُ حَدٍّ أَكْـبَـرٍ كُبْراهُما

المقدمة الصغرى هي التي تشتمل على الحد الأصغر، والمقدمة الكبرى هي التي تشتمل على الحد الأكبر، ولا يهم ترتيبهما.


79 وَأَصْغَرٌ فَذاكَ ذُو انْدِراجِ ==== وَوَسَطٌ يُلْغَى لَدَى الإِنْـتـاجِ


الحد الأصغر يندرج في الحد الأكبر، ويُلغى الحد الأوسط في النتيجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.