الأخلاق والإيمان في فلسفة محمد عزيز الحبابي
الأخلاق والإيمان في فلسفة محمد عزيز الحبابي/ د. أحمد بوعود
الأخلاق والإيمان
في فلسفة محمد عزيز الحبابي
بقلم:د. أحمد بوعود
صدر عن دار الثقافة للنشر والتوزيع-الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 2021
تعريف بالكتاب:
يعتبر الفيلسوف الشخصاني المغربي محمد عزيز الحبابي واحدا من الفلاسفة المعاصرين الذين اهتموا بالإنسان وبرقيه الأخلاقي، باعتباره كائنا كرمه الله. من هنا كانت فلسفته ثورة ضد كل ظلم للإنسان، وضد كل استعباد له، وضد كل إهدار لكرامته. وهذه الثورة همت الفرد كما همت الجماعة، وهو ما عبر عنه بشكل صريح أكثر من مرة بالتساؤل: هل من منقذ للمجتمعات الحالية من الشرنقة الذاتية التي تأسر الأنا، ومن الشرنقة الجماعية التي تحشر الدول في متاهات بلا مخرج؟
للإجابة عن هذا السؤال يذهب الحبابي إلى أن بناء الحضارة لا يتم إلا بإعادة النظر في الإنسان وموقعه الصحيح في هذا الكون، كما لا يتم إلا بالبحث عما يخلصه من كل شوائب الكذب والأنانية والعنف والكراهية، بتربية إنسان يحترم حقوق الآخرين ويحسن في علاقاته معهم، وهو ما لا يتم في نظره إلا بالإيمان، وذلك لما له من آثار نفسية واجتماعية على الإنسان؛ فبهذا الإيمان يشهد المؤمن أمام العالم وأمام الآخرين. إن الإيمان هو صلة الوصل بين الحق وبين كل القيم التي صدرت عنه. من هنا، لا يمكن تصور استقلال الإيمان عن السلوك اليومي.
فهل يعيش عالمنا فعلا أزمة أخلاقية؟ وما هي تجليات هذه الأزمة حسب الحبابي؟ وإلى أي حد يمكن التسليم بها؟
– وهل حقا فشلت المذاهب المعاصرة في الرقي الأخلاقي بالإنسان؟ وكيف ساهمت في التدهور الأخلاقي للإنسان؟
– ألا يمكن أن تدلنا المذاهب والفلسفات المعاصرة على نسق أخلاقي؟ أم أنها في علاقة صدام مع الأخلاق؟
– ما الذي يمكن أن يضيفه الإيمان إلى الأخلاق؟ وبأي معنى يكون الإيمان حصانة للأخلاق ومنتجا لها؟
– ألا يتعارض الإيمان مع مقتضيات العلم والواقع؟
للإجابة عن هذه الأسئلة كان لا بد من:
مدخل يبين مفهوم الأخلاق ويجيب عن أهم الإشكالات المرتبطة بها.
الفصل الأول: يتناول نقد الحبابي الأخلاقي للواقع المعاصر وبيان دلالات الأزمة الأخلاقية ومظاهرها وتقييم حلولها.
الفصل الثاني: يتناول عرضا لحل الحبابي لهذه الأزمات الأخلاقية المعاصرة، من خلال تأكيده ربط الأخلاق بالإيمان وتبشيره بطاقات الإسلام الأخلاقية.