منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

( الأب.. والأم..)( وحكاية الحسين الصباغ..)

قُدّرَ لنا يا أبي منذ بدء الخليقة، أن تكون الأم حضناً للإنسانية.. وأن يكون الأبُ محاربا.. من أجل حفظ البقاء الفاني.. هكذا قُدِّر.. أن تحمل الأم مشعل الحضارة.. لتنير الحياة.. قدر ما قُدر.. أن تغرس حواءُ شجرة.. وتزرع البذور.. وأن يلتزمَ…

الدين.. الفن.. والحياة.. (خاطرة)

نحن، ياصديقي، متعطشون إلى المزيد من المعرفة.. هذا حالنا على الدوام.. ولذة المعرفة لا تعادلها لذة.. رعشتها لا تخمد كما تخمد رعشة الجماع.. ظمأ الروح لا ينطفئ.. غبطتنا الأبدية هي أن نعرف دائما.. أما معرفة كل شيء.. فسراب.. يرغب العالِمُ…

عند طبيب المجانين (قصة قصيرة)

عندما قال للطبيب؛ لم أعد أبتهج لرؤية الربيع كما كنت. قرر الطبيب وضعه تحت المراقبة الصحية. لكن ( المريض) رفض بأدب؛ لا.. لا لن أنتحر.. ثمة وميض متبقٍّ من الحياة.. كتب له وصفة أدوية مضادة للاِكتئاب. ورخصة مرضٍ لثلاثة أشهر. شكره وانصرف.…

( هدية اليوم؛ طفل عابر يواسي آهةً عابرة..)

فاجأتني شجرةٌ باحت لي بسرها.. وقالت الأرضُ؛ من أجلك تفتحت البراعمُ أيها الإنسان.. يامن يعبُرُ إلى حيث لا يدري.. عدَوْتُ كالعادة.. تنفسٌ.. تمارين رياضية.. محاولةٌ لحفظ بقاءٍ محكومٍ سلفا بالفناء.. الشجرة.. كانت تربضُ بعيداً.. وما خلفها…

( شُعلةُ الحياة.. )

خيبةُ العالمِ تأليهُ العقل.. والعقلُ يَحتالُ لخدمةِ الغريزة.. دمٌ بشريُّ يمتصهُ فمٌ بشري.. العقل؛ المتهمُ والقاضي.. من يعيدُ لطفلٍ يموتُ جوعاً حياتَهُ لتفرحَ الأم.. أو أمٍّ مريضة تحتاجُ دواءً.. لتُشفى ويفرح الطفل.. لماذا يربضُ الوحش…

تأملات في الحضارة الراهنة (ماذا سيجلب لنا المستقبل؟!)

يستهل ” كارل يونج ” كتابه: ( من أنا؟ ) ” ذات لم تكتشف ” بسؤال صار طرحه اليوم أكثر أهمية من الفترة التي أنجز فيها كتابه هذا . و السؤال هو : ماذا سيجلب لنا المستقبل ؟ و قد ركز “كارل يونع” على محنة الفرد في المجتمع الحديث. كنت أعرف قبل…

الإنسان.. تَوَتّرٌ نحو اللانهاية.. (خاطرة)

وحيداً يأتي إلى العالمِ ووحيداً يغادر العالم.. وحيداً يعرفُ أنه سقط في الزمن.. وأنه سيسقط من الزمن.. العمر قصير.. هذا ما يردده الإنسانُ دائما.. يرغب بأن يعرفَ أكثر.. أن يستمتعَ أكثر.. هو وحده يدركُ أنه موجود.. وأن العالَمَ موجود.. وأنه…

لكل القلوب التي تخفق بالحب…(خاطرة)

( كلمةٌ مهداةٌ لأصدقائي بالعلوة.. ولكل القلوب التي تخفَقُ بالحب.. في أي مكان..) مرهَقٌ، يا رفاقي.. وكينونَتي نال منها التعب... فليت لي جناحان.. وخِفةُ قُبَّرة.. أحلِّقُ عاليا.. عاليا جدا.. أتوارى بعيدا في رحْبِ الفضاء.. وأنعَمُ بحرية…

على قبرك وقفت (خاطرة)

( على قبركِ وقفتُ.. ولَفَّني الصمت.. وعلى ضِفَّةِ النهرِ.. جلست وبكيت..) كنت أتمشى.. أهرول.. وأحيانا أعدو.. وأحيانا أقوم بحركات.. هل الحياةُ مَسْخرة !.. أقاوم من أجل البقاء.. والموتى يرقدون هناك.. كان ثمةَ صمتٌ رهيب.. هل الأبديةُ صمتٌ…