منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

( شُعلةُ الحياة.. )

محمد عناني

0

خيبةُ العالمِ تأليهُ العقل.. والعقلُ يَحتالُ لخدمةِ الغريزة..
دمٌ بشريُّ يمتصهُ فمٌ بشري..
العقل؛ المتهمُ والقاضي..
من يعيدُ لطفلٍ يموتُ جوعاً حياتَهُ لتفرحَ الأم.. أو أمٍّ مريضة تحتاجُ دواءً.. لتُشفى ويفرح الطفل..
لماذا يربضُ الوحش داخلنا ولا نُرَوضه.. ولماذا أحلمُ– أنا– بعالَمٍ يخلو من العنف.. كما يحلم غيري من الفنانين والشعراء والناس البسطاء..
هل نحن مجانين أما أن عالما يحكمهُ التوحش للمال هو المجنون..
االطبيعةُ تبتهج.. وهي طيبةٌ وصبورة.. لكن الإنسانَ مُتَعجِّلٌ دائما.. ولا يعرفُ ما يريد..
عندما يُلِحُّ علي مثل هذا التأمل.. هذا الحب المؤلم.. وتكون السماءُ غامتْ وأمطرت.. ثم اِنفرَجَتْ وابتهجتْ.. يلوحُ ضوءٌ في الأفقِ وراءَ الجبال.. تَرُجُّ كينونَتي خفقَةٌ غريبةٌ ومُبهِجَةٌ..
حب الأرضِ يقودُ إلى حب السماء.. وكلاهما حبٌّ مُمَجَّد..
ليس هذا مَيْلٌ رومانسي.. أن تحبَّ الجمال.. والحبَّ للحب..
الخلاصُ في الحرية.. والحرية في الخلاص..
الحياةُ هي شُعْلَةُ الحياة.. دُفعةٌ من الماضي إلى الأمام..
لسنا جماداً ولا مجردَ نباتٍ أو حيوانات..
قُدِّرَ لنا أن نكونَ ما نحن عليه.. بشراً.. إن كان لا بد من العقل، فأَعْمِلوهُ وراقبوه.. قد يزيغُ.. فتزيغُ بنا السبل.. ونَضِلُّ السبيلَ إلى أنفسنا.. كينونتُنا وجدان.. روحٌ تتوق إلى السمو.. في كل منا يكمن ( الإنسان العظيم).. علينا سَبْرُ أغوار النفس.. هسيسُها يهدينا.. أحلام النومِ وأحلامُ اليقظة.. روعةُ الطبيعة وعظمةُ الاِمتداد..
أحبُّ إخوتي.. ولا أستطيعُ بناءَ الإنسانية..
فضاءُ الله الرحب يوحي بالحرية.. الجمال.. والحب..
ودائما؛ ( للحب وحده أن يتولى القضاء..) إلى آخره..

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.