اتفاق بين الأسدِ وخنزيرْ
بقلم: رشيد فائز
بعدما عاث فسادا وتدميرْ
وبعد كل ما خلف من تكسيرْ
وبعد مباحثات وطول تفكيرْ
أبرم الأسد اتفاقا مع خنزيرْ
ينص على هدنة وتوقيرْ
وعلى انسحاب وتعميرْ
وعلى غذاء شِبلٍ وفقيرْ
وشهدت الغابة على التدبيرْ
وبعد برهة بدى للخنزيرْ
أنه قد أساء التقديرْ
فنقض الإتفاق بالتمريرْ
على بيع الغابة أو التأجيرْ
أو فرض الرحيل والتهجيرْ
وشنَّ حملةً كبيرة للتشهيرْ
مُتهِما الأسد بالتقصيرْ
وأن الأسد تسبب في التفقيرْ
لكل الغابة بل وبالتصديرْ
للأزمة التي تسببت في التأخيرْ
للسلام بين الوحوش وللتغريرْ
بهم بعدما استساغوا التبشيرْ
الذي وعدهم به سيدهم الخنزيرْ
حينما حجب العقول بالتخميرْ
لبعضٍ ولبعضٍ بالاكسيرْ
فخُيل مستحيلاً التحريرْ
فلولا أن الأسد نادى بالنفيرْ
أشباله لكسر الوهم الكبيرْ
أن لا طاقة لأحد بالخنازيرْ
فاقتنع أخيرا جمع الحميرْ
أنّ الأسفار ليست حِملا بل تذكيرْ
أن الاتفاق ممكن مع الصراصيرْ
ولا يجدي لجرثومة في الخنزيرْ
الذي قتل أباه وعمه بلا تبريرْ
فكيف الاتفاق مع الخنازيرْ ؟