ملازمة الصدق والإخلاص
ملازمة الصدق والإخلاص/ د.رضوان ابن شقرون
ملازمة الصدق والإخلاص
بقلم: د. رضوان ابن شقرون
انطلاقا من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيحين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:《اجتنبوا السبع الموبقات》قبل يارسول الله وما هن؟ قال: 《الشرك بالله ..》 الحديث.
أول المنهيات المحرمة وأشدها حرمة وأعظمها جرما وأقواها أثرا في سوء مصير الإنسان: الشرك بالله؛
والشرك نوعان:
أولهما أن يجعل العبد لله الذي هو ربه وخالقه ومعلوده وولي نعمه ندا يعبده منونخ؛ وقد عبد البشر على مر الزكان أشياء كثيرة من حجر أو شجر أو حيوان، وفي العصر الحديث اتخذ الإنسان معبودات أخرى بمفاهيم أخرى يعبدها بطرق مختلفة، فهذا يغرق في حب المال إلى درجة العبادة العبادة، وذاك ينقاد اشهواته فيستميت في طلبها وترضيها ولو كللته حيانه أو أعز ما لديه، وهذا هو المدلول الأصلي العبادة، وقد سمي هذا النوع (ظلما) في كتاب الله فقال تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم)، ووعد سبحانه عباده بأن يغفر لهم كل شيء إلا أن يشركوا به شيئا في العبادة؛ وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرك فقال: (أن تجعى لله ندا وهو خالقك).
والنوع الثاني من الشرك بسمى (الشرك الخفي)، وهو شعور يلابس النغوي والقلوب، ويشوب أعمال الجوارح والسلوك، فبجعل مثلا المصلي والصائم، أو المتصدق وفاعل الخير يتظاهر بعمله ويقصد إلى أن يراه الناس فيقولوا عنه إنه عابد أو فاعل خير، والرياء أمر لا يطلع عليه إلا علام الغيوب سبحانه وتعالى ولذلك سمي الشىك الخفي، فصاحبه وإن كان لا يعبد شيئا غير الله عز وجل، اكن غي نيته أن يراه الناس فيثنوا عليه، غعمله ليس خالصا لربه.
وفي العصر الحاضر كثير من مظاهر الشرك بنوعيه:
ففي مكان ما يعبد الناس البقر، وفب مكان آخر يعبدون صنما لإله متخيل، وبين اامسلمين أنفسهم في عباداتهم وسلوكاتهم ومعاملاتهم كظاهى شركية: فهذا ينادي ميتا في ضريح ويطلب منه شيئا، وذا يعبد المال، وذاك يعبد منصب رئاسة أو كرسي زعامة أو مقعدا في برلمان.. وسواء دخلوا في الشرك الأكبر أز الأصغر فإنهم في أعظم كبيرة محرمة يجب الاحتراز من الوقوع فيها، وملازمة الصدق والإخلاص في القول والعمل، ولذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر من هذا الدعاء: (اللهم اجعل عملي صالحا -أي موافقا لشرع الله- خالصا) أي خاليا من الشرك، أملا في النجاة والمغفرة والرضوان.