رثاء الشيخ سعيد الصديقي رحمه الله (محرم 1448)
عبد الرزاق العمري
رثاء الشيخ سعيد الصديقي رحمه الله (محرم 1448)
بقلم: عبد الرزاق العمري
| 1 | أَرَىٰ القَلْعَةَ ٱهْتَزَّتْ وَفَاضَتْ دُمُوعُها | * | لِـفَـقْدِ حَبِيبٍ قَدْ أَجَابَ المُنادِيا |
| 2 | لِفَـقْدِ مَنَارٍ قَدْ خَبَا اليَوْمَ نُورُهُ | * | وَأَفْضَىٰ إِلىٰ رَمْسٍ مُسَجّىًٰ وَثَاوِيَا |
| 3 | منَارٍ أَنَارَ الرَّبْعَ طُولَ مُـقَـامِهِ | * | بِـنُورِ المَـثَـانِي السَّبْـعِ لَمْ يَأْلُ شَادِيا |
| 4 | يُعَلِّـمُنَا القُرْآنَ فِي كُلِّ بُكْرَةٍ | * | وَخَيْرُ الْوَرَىٰ قَوْمٌ أَقَامُواْ المَـثَـانِـيا |
| 5 | وَهـٰذا رَسُولُ اللهِ إِذْ قَالَ «خَـيْـرُكُـمْ»(1) | * | يُـبَـشِّـرُ قَوْماً شَارَكوهُ الْـمَسَاعِيا |
| 6 | سَعيدٌ بِحَقٍّ بِـٱسْمِـهِ وَفَـعالِـهِ | * | بِذَا يَـشْهَـدُ الدَّانِـي وَمَنْ كَانَ قَاصِـيَا |
| 7 | فَـمَا أَسْعَدَ الْـمَـرْءَ الَّذِي كُلُّ هَـمِّـهِ | * | كِـــتابٌ جَبَاهُ اللَّــهُ لِلْخَلْقِ هَــادِيَا |
| 8 | فَيَحْفَظُهُ بَدْءاً وَيُتْـقِـنُ دَرْسَهُ | * | مُـطيعاً لِـمَـا يُمْلِـيـهِ لا عَـنْـهُ لاهِـيَا |
| 9 | وَيَا سَعْدَ قَوْمٍ أُسْعِدُواْ بِجِوارِهِ | * | وَأَدْلىٰ الْجَنَىٰ فِيهِـمْ مُتاحاً وَدَانِـيا |
| 10 | وَيُـنْـسَبُ لِلصِّدِّيقِ بِٱسْمٍ مُصَدَّقٍ(2) | * | تُصَدِّقُـهُ الأَفْـعَـالُ لَا دَعْوَةُ الـرِّيا |
| 11 | فَأَغْدَقَ مِنْ عِلْمٍ وَأَغْدَقَ فِي الْـقِـرىٰ | * | وَكَانَ أَخَا عَدْلٍ إِذا جِـيءَ قَاضِيا |
| 12 | وَكَانَ مِنَ الزَّيْتونِ مُعْـظَـمُ كَـسْـبِـهِ | * | فَصَارَ مِنَ الزَّيْـتونِ خُلْـقُـهُ دَانِـيا |
| 13 | كَـزَيْتونَةٍ فِـي الذِّكْـرِ بُورِكَ ذِكْـرُهَـا(3) | * | فَمَا أَصْلُهَـا شَرْقٌ وَلا كَانَ غَـرْبِـيا |
| 14 | فَفِي زَيْـتِـها نُورٌ لِـمَنْ كَانَ ذَا عَشىًٰ | * | وَفِي زَيْـتِـها بُرْءٌ لِـمَـنْ كَانَ ضَاوِيا |
| 15 | تَـواضُـعُـهُ جَمٌّ كَـرِيمٌ خِلالُهُ | * | وَفي كَــفِّـهِ عَـيْـنٌ لِـمَـنْ جَاءَ صَادِيـا |
| 16 | أَيَـادِيـهِ بَـيْضاءُ عَلَـيْنَـا كَـثيرَةٌ | * | فَلَا الـعِلْـمُ مَكْـتُوماً وَلا الْمَـالُ بَاقِـيا |
| 17 | فَـيَا سَعْدَ قَبْرٍ قَـدْ حَوىٰ الْـيَوْمَ مِـشْـعَـلاً | * | أَنَارَ الدُّجَىٰ سَطْعاً وَلَـمْ يَكُ خَـابِـيا |
| 18 | حَوَىٰ قَبْرُهُ بَحْراً مِنَ الْـفَـضْـلِ مُـفْـعَماً | * | قَـضَىٰ دَهْرَهُ بِـالفَـضْـلِ للـنَّاسِ طَــامِـيا |
| 19 | فَـيَارَبِّ فَـاجْـعَـلْ قَبْرَهُ رَوْضَ جَنَّةٍ | * | بِـهَا الرَّوْحُ وَالرَّيْحانُ وَالمَاءُ جَـارِيـا |
| 20 | وَيَـمِّـنْ كِـتاباً مِـلْـؤُهُ مَا تُحِـبُّـهُ | * | لِـعَـبْـدٍ أَتاكَ الْـيَوْمَ لِلْـعَـفْـوِ رَاجِـيا |
| 21 | وَضَاعِـفْ لَـهُ الخَيْراتِ بِـٱلـوُدِّ مُـكْـرِماً | * | وَيَـسِّـرْ لَهُ الحُسْنىٰ وَكُنْ عَنْهُ رَاضِـيا |
| 22 | وَبَوِّئْهُ بَـيْتاً فِـي الجِنَانِ مُـبارَكاً | * | وَفِـي رُفْقَةِ الْمَبْعُوثِ لِلخَلْقِ هَـادِيا |
| 23 | عَليْهِ صَلاةُ اللهُ مَادامَـتِ الدُّنَىٰ | * | وَمَا دَامَ نَجْمٌ فِـي السَّمَـاواتِ سَارِيا |
1. إشارة إلى قول رسول الله ﷺ خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ (صحيح البخاري)
2. ذلك أن الفقيد رحمه الله كان لقبه الصِّديقي وكأنه ينتسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فصدَّق هذا الاسم باتباع أبي بكر في أوجه البر والبذل من أجل دين الله ولم يحمل الاسم رياء وادعاء.
3. إشارة إلى الآية 35 من سورة النور. ومن عجيب ما اتفق أن سورة النور هي السورة الرابعة بعد العشرين بترتيب المصحف. وقد توفي الشيخ سعيد رحمه الله وعمره 59 سنة و59 هو مجموع 24 و 35.