منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نداء لاستقرار الأسرة(خاطرة)

بشرى بنونة

0

نداء لاستقرار الأسرة(خاطرة)

بقلم: بشرى بنونة

 

إنَّ اللبيبَ بالإشارةِ يفهمُ،

فأنت المقصودُ، وأنت المهدم.

حربٌ من حولكَ تُدار

فلا تغرَّنَّك الشعاراتُ والسعار

فبيتكَ الكريمُ يُرادُ له انكسار

فلا تفرحي لمصيبةٍ فيها الدمار

بل لملمي شملكِ، وتزوَّدي بالتقى

وبالإيمان فبه يقوم البنى

فبالسكينةِ والمودةِ يعمرالبيت

لا بالنِّديةِ والصراعِ يضيع الوقت

غرَّروكِ بقوانينَ قد وُضعت زيفا

وقالوا: فوزٌ وانتصارٌ، وهي حيفا

وألبسوا الدينَ ثوبًا لا يليقُ به

 فويل لخساسة وحقارة ما أتوا به

بيتكِ بيتك فلا تتركي الاركان

سحابةٌ ستمرُّ إن تبث على الايمان

فالله أرادكِ ملكةً في ديارك

فلا تجعلي نفسَكِ رهينة لأهوائك

كوني عفيفةً محصَّنة بالتقى

ولا تكوني لأهوائك أمة تشقى

فالبيتُ لا يُبنى بالأموال والدرر

بل بالتقديرِ والاحترامِ طول العمر

إنما خلق الله الذكرَ والأنثى

لغاية عظيمةٍ مُثلى

زوجين متحابَّين في الأولى والأخرى

حياةً طيبةً لها السعيُ والمُنى

فالعدلُ نداءٌ من الله لبني البشر

فلمَ التطاحنُ والتناحرُ في القدر

أسرتكِ مجدُ أمةٍ إن سعدتِ واستقرت

وانهيارُها إن خربتِ وتفككت

القوةُ منكِ تُستمدُّ فلا تخنعي وتنحني

فالأشواك من حولِكِ، فاحذري وتنوري

دينُكِ عزُّكِ، فلا تتركي

  وبيتك حِصنُكِ، فلا تهدمي

ولا تخافي من ظلمِ مستبدٍّ مستكبرٍ

فالله معكِ إن أعددتِ لمستقبل مشرقٍ زاهرٍ

فلا تنبهري لمدونةٍ قد أُمليت

واصغي لشرعٍ من الله قوانينُه قد حُدِّدت

فقهاءٌ وعلماءُ اجتهدوا و لقوانين وضعوا

لا ندري لأي مِلَّةٍ ودينٍ مالوا وارتكزوا.

فشرعُ الله همُّه لمُّ الشملِ والوفاق

لا شنُّ حربٍ والبُعدُ والفراق

هذي مسغبةٌ أخرى قد انضافت

لمحن أخرى بها النفس ضاقت

فيا رياحَ الرحمةِ،هُبِّي  وقفي

ضدَّ كلِّ معولٍ هدَّامٍ  ورفرفي

ويا حُرَّة، ارفعي صوتكِ وردِّدي:

أنا للزوجِ سندٌ، ولأمتي عز طول الأمدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.