منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من الطارق؟

1
اشترك في النشرة البريدية

رن جرس الباب.

الساعة تشير إلى العاشرة والنصف مساء.

في ليلة باردة من ليالي الشتاء.
والأمطار تصبّ مياهها على جدران البيوت النائمة.
سألت العروس زوجها :
– هل تنتظر أحدا ؟ أو لك موعد مع أحد ؟
– لا، ولكنني سمعت أن أحداثا وقعت بالجامعة. فلربما عاود الفصيل المعروف كرته على الطلبة بالحي الجامعي وأرغمهم على الخروج من سكناهم.
فإن صدق ظني، فقد يكون الطارق بعض الطلبة الذين لم يجدوا مأوى في هذه الساعة المتأخرة إلا بيتك يا عروسة !
– لكننا لا نزال في الأسبوع الأول من زواجنا !
– ألا يوجد بيت آخر يقصدونة ؟
ضحك الزوج ورد قائلا : لا، بل نحن ضيوف في بيتهم !
– ألا تتذكرين أن هؤلاء الطلبة هم أول من دخل بيتنا هذا حتى قبل أن نتزوج ؟
– أنَسيتِ يوم كنتِ طالبة وتقيمين الندوات والحفلات والأمسيات في هذا البيت أنت وصويحباتك؟
يومها لم يخطر على بالكِ أنكِ ستصبحين ربة هذا البيت!
– لكن للبيت حرمة ! وللزيارة آداب !
– نعم، في وقت الرخاء، وليس في وقت الشدة !
فمن لذلك الملهوف ؟ أينتظر في البرد والمطر حتى تطلع الشمس؟
– أولم تسمعي يوما عن غسيل الملائكة؟
– بلى، فهو حنظلة بن أبي عامر الذي لبى نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حديث عهد بالزواج فاستشهد ليخبرنا الصادق المصدوق أن الملائكة غسلته.
– آه كم هو جميل هذا الدين الذي يستشعر المرء فيه لذة الإيمان التي تفوق كل ملذات الدنيا.
– نعم يا زوجي الحبيب، إنهض وافتح لإخوتك عسى الله أن يمن عليك بمقام غسيل الملائكة!
– نعم يا زوجتي الغالية، قومي وأعدي لهم طعاما عسى الله أن يمن عليكِ بمقام (ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة).

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت
تعليق 1
  1. ماجد السطوحي يقول

    شكراً جزيلاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.