فلان يُحتضَر

يقول ناس لمن دنا موته: فلان يَحتضِر، وهو محتضِر، والصواب أن يقال: فلان يُحتضَر، وهو محتضَر من فعل (احتُضِرَ)، واسم المفعول منه يكون على وزن اسم فاعله مع فتح ما قبل الآخر، وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله :
وَإِنْ فَتَـحْتَ مِنْهُ مَا كَانَ انْكَسَرْ صَارَ اسْمَ مَفْعُوْلٍ كَمِثْلِ الْـمُنْتَظَرْ
والمراد بـ(منه) أي اسم الفاعل.
ذلك بأن الموت هي التي حضرته لا هو الذي حضرها، وآية ذلك قوله تعالى: (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ). ويطلق المحتضَر كناية عن الذي في النّزْع وأشرف على الموت، وكذا على المجنون، ومنه قوله تعالى: ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) ؛ وفي التنزيل: (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) أي النصيب من الماء قسمة بين الناقة وبين ثمود، لها يوم ولهم يوم، فالشرب محتضَر أي محضور لهم وللناقة. ينظر : أساس البلاغة للزمخشري ولسان العرب لابن منظور/حضر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: