منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ذاتي ليست ذاتي

0
اشترك في النشرة البريدية

الحمد لله وحده

أبحث عن ذاتي في ذاتي،
فطيف منها سكن ذاتي دون ذاتي،
ومر منها بلا ظل، وبلا اسم كالأسماء،
ومسح كل الألقاب والمسميات من دفاتر الزمن،
والحضور،
فصرت اليوم ذاتا بلا ذات،
أبحث عنها في كل السجلات والدروب، والمدن والبلدان،
وفي المقابر، وحتى المستشفيات،
أحن إليها وأنا مثقل الخطوات،
أمشي وراء السراب، والضباب،
لعلي أجد منها حرفا أو أرمق منها شبحا،
أو أشم عطرا، وحتى عرقا،
أو أحضن منها رشق القلم، أو عشق اللسان،
فهي ذاتي التي سكنت ذاتي دون اذني، فليست هي أبدا ذاتي،
ولن تكون ذاتي، فهي ليست كالذوات،
حاضرة دون تعريف، ولا ملامح، ولا أطراف من ذاتي،
فكيف تكون ذاتي؛ وهي التي لملمتني من الشوارع والأزقة والأسمال،
فكوني ذاتي رغم كل العقبات والعتبات،
والتقرحات،
فأنا الراحل منك إليك مهما كنت،
فأنت ذاتي،
أحلم بك حين أغفو، وحين أصحو،
وبين الألوان أراك عشيقة ترتاح في الكف،
وتتدلى من نطف الأصباغ راسمة تعابير وجهي،
وترانيم جسمي،
وموسيقى أفكاري،
وألحان اسمي،
وتكتب في مفكرتي: أنت ذات لا كالذوات.

فاس في: 17 دجنبر 2018

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.