منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تَهَادَوْا

اشترك في النشرة البريدية

كثير من الناس يلحن في قوله صلى الله عليه وسلم: (تَهَادَوْا تَحَابُّوا)[1] وقوله: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ)[2] فيقرأه بضم الدال، مع أن الصواب فتحتها (تهادَوْا)، والتَّهَادِي إهْدَاءُ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ، وفعل الأمر المعتل اللام إذا اتصلت به واو الجماعة ينظر إلى مضارعه: إن كان ختم بألف كـ(سعى) فيتعين فتح ما قبل الواو كقوله تعالى: (فاسعَوا إلى ذكر الله)[الجمعة: 9]، وإن كان آخر المضارع واوا كيدعو أو ياء كيرمي فيتعين ضم ما قبل الواو في فعل الأمر كـ(ادعوا) من قوله تعالى 🙁ادعُوا ربكم)[الأعراف: 54]، و(امشُوا) في قوله تعالى: (فامْشُوا في مناكبها)[الملك: 16]، و(تهادى) مضارعه “يتهادى” وفعل الأمر منه (تهاد)، وإن اتصلت به واو الجماعة أضحى (تهادَوْا). وقال النسفي: “وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : (تَهَادَوْا تَحَابُّوا) الدَّالُ فِي الْأَوَّلِ مَفْتُوحَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَتَنَاجَوْا)[المجادلة: 9]، وَالْبَاءُ فِي الثَّانِي مَضْمُومَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ)[غافر: 47]، وَالتَّهَادِي إهْدَاءُ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ، وَالتَّحَابُّ مَحَبَّةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا”[3].


[1] -الطبراني في الأوسط 7/190 رقم: 7240

[2] -مسند الإمام أحمد، رقم: 9222.

[3] -طلبة الطلبة ص: 234.

المزيد من المشاركات
1 من 51
اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.