التَّكْرار و التِّكرار

يقال: يتعمد القارئ الفلاني تِكرار الراء عند تلاوة القرآن، يقولون (تِكرار) بكسر التاء، والصواب فتحها، ذلك أنك إذا قصدت المبالغة في مصدر الثلاثي بَنَيْتَه على (التَّفْعال) بفتح التاء كـ(تَكرار)، يقال : هدر الشراب هدرا وتَهْداراً، فالتهدار الهدر الكثير، ومثله التَّلعاب والتَّرداد والتَّصفاق والتَّجوال في الجولان والتَّقتال والتسيار في السير. وقال أهل اللغة : لم يجئ في المصادر (تِفعال) بكسر التاء إلا مصدرين هما : (التِّبيان) و(التّلقاء)، وما عداهما (تَفعال) بالفتح، و(التِّبيان) و(التّلقاء) ليسا ببناء مبالغة، فلم تزد التاء فيهما للتكثير، لكنها زيدت لغير علة، أو أنهما اسمان أقيما مقام المصدر.
وأما ما جاء على وزن (تِفعال) بكسر التاء فهي أسماء غير مصادر، فمن ذلك أسماء الأجناس والصفات كــ(تِجفاف) لما يلبس الفرس عند الحرب، و(تِمثال) للصورة، و(تِمساح) للدابة المعروفة وللرجل الكذاب، و(تِهواء) يقال : مرَّ تِهواء من الليل أي قطعة، و(تِبراك وتِرباع وتِعشار) :مواضع، و(تِلفاق) : ثوبان يلفقان، و(تِلقام) :سريع اللقم، و(تِمراد) بيت الحمام، و(تِضراب) لوقت الضراب، يقال : أتت الناقة على تِضرابها، و(تِنبال وتِقصار) للقصير.
ينظر شرح المفصل للرضي 6/55 وشرح الشافية للرضي 1/167 والجاسوس على القاموس للشدياق ص:98.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: