منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التعريف بالمصادر المعتمدة في الديانات التوحيدية الثلاث ـ اليهودية والمسيحية والإسلام ـ

6

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد النبي الأمين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته  الطيبين الطاهرين، وصحبه وإخوانه وحزبه آمين.

صنف العلماء أديان العالم الرئيسية عمومًا إلى أديان إبراهيمية وأخرى هندية أو شرق آسيوية، وأطلقوا على العلم الذي يتناول هذه الأديان بالدراسة “علم الأديان” أو “علم مقارنة الأديان”، وهو العلم الذي يبحث عن منشإ الأديان وتطورها، و الأسس التي ترتكز عليها، و أوجه الاتفاق، أو الاختلاف فيما بينها. وبعبارة أخرى: إنه العلم الذي يناقش تاريخ الأديان، ويوضح فلسفتها، ويوازن بينها.

وفي هذه السلسلة التي خصصناها لمقارنة بين الأديان الإبراهيمية أو الأديان التوحيدية الثلاث، نهدف من وراء ذلك تحقيق فهم أعمق ودقيق للمعتقدات والممارسات الإنسانية وتطوراتها، ومرتكزاتها، وخصائصها، ومميزاتها.   وقد خصصنا السلسلة الأولى لموضوع المصادر المعتمدة في الديانات التوحيدية الثلاث:اليهودية والمسيحية والإسلامية. فماهي هذه المصادر ؟ وماهي أوجه التشابه والاختلاف بينها؟

أولا:المصادر المعتمدة في الديانة اليهودية:

يعتمد اليهود في كتابهم المقدس تسعة وثلاثين سفرا أطلق عليها في العصور المسيحية “العهد القديم” (1) Ancien Testament، تمييزا لها عن أسفار” العهد الجديد ” المعتمد عند المسيحيين. وبصفة عامة يمكن تقسيم هذه المصادر إلى مصدرين أساسيين وهما:

المزيد من المشاركات
1 من 14

 أـ التناخ:

وتتكون هذه الكلمة من الأحرف الأولى للأقسام الثلاثة المكونة “للعهد القديم”، وهذه الأقسام هي:

ـ التوراة התורה:

وتعرف أيضا بكتب موسى أو الأسفار الخمسةPentateuque. وينسب اليهود هذه الأسفار للنبي موسى ـ عليه السلام ـ وتشمل : سفر التكوين، وسفر الخروج، وسفر اللاويين، وسفر العدد، وسفر التثنية. أما عند السامريين فإن الكتاب المقدس عندهم يتكون من الأسفار الخمسة، ويضيفون إليها أحيانا سفر يشوع بن نون.  ويرى علماء النقد أن النص الأصلي للتوراة لاوجود له، كما استقر الرأي عندهم على أن تدوين التوراة الحالية يعود إلى عزرا(2) . بل إن سبينوزا (3) Baruch Spinoza يرى أن عزرا “لم يكن آخر من صاغ الروايات المتضمنة في هذه الأسفار”(4)

ـ الأنبياء הנביאים:

ويتألف هذا القسم من واحد وعشرين سفرا، ويضم:

ـ الأنبياء الأوائل:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 8

وتبحث هذه الأسفار في تاريخ أتباع موسى عليه السلام بعد وفاته إلى خراب الهيكل.وهذه الأسفار هي: يوشع، والقضاة، وصموئيل الأول والثاني، والملوك الأول والثاني.                                     

ـ الأنبياء المتأخرين:

وعددها خمسة عشر سفرا هي: إشعيا، وإرميا، وحزقيال، وهوشع، ويوئيل، وعموس، وعوبديا، ويونان، وميخا، وناحوم، وحبقوق، وصفنيا، وحجي، وزكرياء، وملاخي.

ـ المكتوباتכתוב:

ويعنى هذا القسم بالحكم، والأمثال، والمزامير، والأخبار التاريخية الخاصة باليهود بعد خراب الهيكل. وعددها ثلاثة عشر سفرا، وهي: المزامير، والأمثال، وأيوب، ونشيد الإنشاد، وراعوث، والمراثي، والجامعة، وإستير، ودانيال، وعزرا، ونحميا، وأخبار الأيام الأول، والثاني.

وإلى جانب هذه الأسفار المتفق عليها، توجد أسفار يهودية أخرى يطلق عليها اسم” الأسفار الخفية أو المنحولة Apocryphes “، وبعض هذه الأسفار المنحولة “غير مقدس ولا معترف به من طرف اليهود، بينما البعض الآخر مقدس أي معترف به بأنه موحى به ومعتمد في نظرهم، ولكن رأى أحبارهم وجوب إخفائه”(5).

ب ـ التلمود התלמוד:

تشتق هذه الكلمة من الأصل العبري למד”لامد” وتعني درس وتعلم. والتلمود من أهم المصادر الدينية عند اليهود، إذ يمثل في نظرهم الثمرة الأساسية للشريعة الشفوية”(6).

ويتكون التلمود من:

ـ المشناמשנה:

وهي مشتقة من الفعل שנה بمعنى أعاد وكرر. ويقصد بها “الشريعة الشفوية المنقولة عن موسى عليه السلام عبر أربعين جيلا، حتى انتهت إلى الربي يهودا الناسي فدونها خشية من ضياعها، وقد تم هذا التدوين فيما بين 190م و200م”(7).

ـ الجماره גמרה:

من الجدر גמרأي أكمل. وهي “التعليقات والتفسيرات التي وضعها الفقهاء اليهود مابين 220م و500م . وهناك جمارتان إحداهما فلسطينية والأخرى بابلية. ويبلغ عدد كلمات الأولى حوالي ثلث عدد كلمات الثانية.”(8).  

ويحضى التلمود عند بعض الطوائف اليهودية بمكانة أعظم من التوراة، فقد جاء فيه” أن من درس التوراة فعل فضيلة لايستحق المكافأة عليها، ومن درس (المشنا) فعل فضيلة استحق أن يكافأ عليه، ومن درس (الجماره) فعل أعظم فضيلة”(9).

ثانيا:المصادر المعتمدة في الديانة المسيحية:

يتكون العهد الجديد من سبعة وعشرين سفرا، استقر رأي المسيحيين على اعتمادها في أوائل القرن الخامس الميلادي. وتنقسم هذه الأسفار إلى ثلاثة أقسام(10)، وهي:

ـ الكتب التاريخية:

وتتكون من الأناجيل(11) الأربعة(12) ، بالإضافة إلى أعمال الرسل، وهذه الأناجيل هي:

  • إنجيل متى: فمتّى وجّه خطابه إلى اليهود فتحدث إليهم بأسلوب يفهمه اليهودي، ولذلك استشهد إنجيل متى بكثير من آيات التوراة التي يعرفها اليهود، والتي تنبأت عن المسيح كي يدرك اليهودي بأن هذا هو المسيح المنتظر الذي كتب عنه أنبياؤهم، وهذا شجع أعداداً لا تحصى من اليهود فاستجابوا للدعوة وآمنوا بالمسيح، وانسلخوا عن جسم يهوديتهم، وعاشوا مسيحيين.
  • إنجيل مرقس: فكُتِبَ بلهجةٍ وأسلوبٍ يفهمه الروماني، والرومان حينها كانوا ولاة العالم وهم وثنيون، اضطهدوا المسيحية وقاوموها في بداياتها، فقبلت الكنيسة المسيحية التحدي بصبرٍ وإيمانٍ ومثابرة إلى أن دخل الرومان في المسيحية.
  • إنجيل لوقا: كتبهلوقا، وهو طبيب يوناني آمن بيسوع وتكرس لخدمته، فكتب الإنجيل المسمى بإسمه، بلغة ولهجةٍ وأسلوبٍ يستسيغه اليونانيون، فصار اليونانيون فيما بعد من أول الشعوب التي دخلت المسيحية.
  • إنجيل يوحنا: كتبهيوحنا بن زبدي الملقب بيوحنا اللاهوتي يخاطب به المسيحيين أنفسهم لتقوية إيمانهم. ويوحنا هذا هو أحد تلاميذ يسوع الذين لازموه كل الوقت، وكان يوحنا من أقرب التلاميذ للمسيح، وهو الوحيد بين رسل يسوع الذي لم يمت استشهاداً، بل مات منفياً في جزيرة بطمس في الأرخبيل اليوناني، ومات شيخاً متقدماً في السن في حوالي العام المئة الميلادي، وفي آخر حياته أوحي إليه بـ سفر الرؤيا آخر أسفار الإنجيل.

وإذا كان الموضوع الأساسي للأناجيل هو تاريخ المسيح، فإن الموضوع المحوري لسفر أعمال الرسل هو تاريخ أنصاره من بعده.

ـ الكتب الشعرية:

وتشمل رسائل بولس والرسائل الكاثوليكية. وتعرض رسائل بولس لكثير من عقائد الديانة المسيحية، وشرائعها وعباداتها وأخلاقها، كما تقر عقيدة التثليث.

ـ الكتب النبوية:

وتتمثل في رؤيا يوحنا، وتعرف أيضا بالسفر التنبئي أو “الأبوكاليبس Apocalypse  “. وهي رؤيا منامية تذكر أحداث المستقبل في صورة رمزية مبهمة.

ويشمل العهد القديم عند البروتستانت (13)، مثلما عند اليهود، تسعة وثلاثين سفرا. أما الكاثوليك(14)، والأرثوذكس(15)، فهم يضيفون أسفارا أخرى يعتبرونها جزءا من الكتاب المقدس وهي: طوبيا ـ يهوديت ـ المكابيين الأول والثاني ـ الحكمة ـ سيراخ ـ باروخ ـ

كما أن الكنيسة المسيحية رفضت كتب أخرى، ومنها أناجيل كثيرة ظلت متداولة بين صفوف المسيحيين الأوائل، مثل “إنجيل متى غير المعتمد، وإنجيل الأبيونيين، وإنجيل برنابا”(16)

ثالثا:المصادر المعتمدة في الديانة الإسلامية:

يرجع المسلمون في تشريعاتهم إلى مصدرين أساسيين هما: كتاب الله وسنة رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أ ـ القرآن الكريم (17):

باتفاق الأصوليين والفقهاء وعلماء اللغة، يعد القرآن الكريم ” كلام الله المعجز المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، المكتوب في المصاحف، المنقول عنه بالتواتر، المتعبد بتلاوته”(18).

والقرآن الكريم هو المصدر الأول للدين، إذ بين الله فيه كل شيء مما يحتاجه الناس، يقول الحق سبحانه(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنا لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدي وَرَحْمَة وَبُشْريٰ لِلْمُسْلِمِينَ)(19). وفي سورة الأنعام يقول الله عز وجل(مَّا فَرَّطْنَا فِے اِلْكِتَٰبِ مِن شَےْءۖ)(20).

ومن المعلوم أن  الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد في نظر العلماء المسلمين وغيرهم  قد تعرض للتحريف والتبديل وانقطاع السند، لأن الحق سبحانه وتعالى لم يتكفل بحفظه، بل وكله إلى حفظ الناس، قال تعالى(وَالرَّبَّٰنِيُّونَ وَالَاحْبَارُ بِمَا اَسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَٰبِ اِللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاءَ )(21) ، أي بما طلب إليهم حفظه.  أما القرآن الكريم فقد تكفل الله بحفظه حيث يقول سبحانه وتعالى في محكم التنزيل(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ)(22).

لكن الاستنباط من القرآن الكريم لايقتصر عليه وحده دون الرجوع إلى السنة النبوية، يقول الإمام الشاطبي” فعلى هذا لاينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر في شرحه وبيانه وهو السنة)(23).

ب ـ السنة النبوية:

تعرف السنة النبوية بأنها ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. وهي المصدر الثاني للتشريع في الدين الإسلامي، حيث أنها بينت كثيرا مما جاء في القرآن الكريم مجملا، أو عاما أو مخصوصا، يقول تعالى(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(24)

والسنة النبوية هي وحي من الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم” ألا إنما أوتيت الكتاب ومثله معه)(25). لذلك وجب الإيمان بكل ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتصديقه فيما أخبر والانقياد له فيما أمر.

وقد صنف العلماء كتبا كثيرة في السنة النبوية المطهرة، لكنهم قدموا ستة منها على غيرها، وأشادوا بها لمكانتها وهي:1ـ صحيح الإمام البخاري 2ـ صحيح الإمام مسلم ـ 3ـ سنن أبي داود ـ 4ـ جامع الترمذي 5ـ سنن النسائي 6ـ سنن ابن ماجة.واختلفوا في الكتاب السادس، حيث جعل بعضهم مسند الدرامي سادسا، وجعل البعض الآخر الموطأ سادسا. وأذكر هنا بعض الأقوال الواردة في هذا الشان باختصار(26):

قال الإمام النووي” اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن اصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول”.

وقال العلامة الكتاني في ‘الرسالة المستطرفة'” فمنها ـ أي: كتب الحديث ـ ما ينبغي لطالب العلم البداءة به، وهي أمات الكتب الحديثية وأصولها وأشهرها، وهي ستة، صحيح الإمام البخاري، وصحيح الإمام مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، و سنن ابن ماجة”. ثم قال: ” وقال ابن الصلاح والنووي وابن حجر: لو جعل مسند الدرامي سادسا كان أولى”. وقال: ” وجعل ابن الأثير صاحب ‘جامع الأصول’ الموطأ سادسا”.   وقال العلامة الخولي: ” الكتب الستة كادت لاتغدر من صحيح الأحاديث إلا النزر اليسير، وهي التي عليها يعتمد المستنبطون، وبضوئها يهتدي الضال، وببرد يقينها تثلج الصدور”.


الهوامش:

1ـ هذه التسمية غير مقبولة لدى اليهود، والاسم الدارج بينهم هو التناخ. وتعرف أيضا بالكتابات(الأسفار) كما عند دانيال(9:2)، أو الكتابات(الأسفار)المقدسة كما في المكابيين الثاني(12:9). وتسمى في التلمود بالمقروءات، والمكتوبات، والكتب المقدسة، والتوراة.انظر المعتقدات الدينية لدى الغرب: عبد الراضي محمد عبد المحسن، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، 1431هـ ـ 2001م، ص:103

2ـ هو كاهن من أسرة صادوق، ورئيس الجماعة اليهودية العائدة من بابل. قام بعد عودته للقدس بقراءة ناموس موسى أمام اليهود وتفسيره لهم، وأعاد شعائر السبت، وفرض ضريبة الهيكل،وعارض الزواج المختلط. وقد دفن ،حسب المرويات اليهودية، في بابل. انظر موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: د.عبد الوهاب المسيري، دار الشروق القاهرة،الطبعة الأولى، 1999م، المجلد الرابع، الجزء الأول، ص: 201.

3ـ فيلسوف عقلاني مادي، ولد سنة 1632م، عاش في هولندا اكنه من أصل ماراني يهودي. من مؤلفاته:” رسالة في اللاهوت والسياسة”، و”مبادئ الفلسفة الديكارتية”،”ورسالة في النحو العبري”. تتميز فلسفته بشمولها، فهي نظرية في الدين والدنيا، وفي الأخلاق والعاطفة، وفي الإنسان والطبيعة، وفي الفرد والمجتمع.توفي سنة 1677م.انظر المرجع السابق، المجلد الثالث، الجزء الثاني، ص: 370ـ 371.

4ـ رسالة في اللاهوت والسياسة: ترجمة، د. حسن حنفي، دار التنوير، بيروت، ط1، 2005م، ص: 275.

5ـ الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام:د.علي عبد الواحد وافي، نهضة مصر، القاهرة، الطبعة السابعة، 2006م،ص:23

6ـ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: د.عبد الوهاب المسيري، المجلد الخامس، الجزء الثاني، ص: 125.

7ـ العقيدة اليهودية وخطرها على الإنسانية : د.سعد الدين السيد صالح، دار الصفاء، القاهرة، الطبعة الثانية، 1410هـ ـ 1990م، ص: 155.

8ـ نتج عن الجماره الفلسطينية التلمود الفلسطيني (الأورشليمي) وعن البابلية التلمود البابلي.ويعتبر هذا الأخير الأكثر تداولا، ولذا فحين يستخدم لفظ”تلموذ” فيقصد به التلمود البابلي. انظر موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: د.عبد الوهاب المسيري، ، المجلد الخامس، الجزء الثاني، ص: 125ـ 126.

9ـ الكنز الرصود في قواعد التلمود:د.روهلنج شارل لوران، ترجمة:يوسف نصر الله، مطبعة المعارف، مصر،ط1، 1999م،ص:31

10ـ ـ تم اعتماد هذا التقسيم في مجمع “ترانت” المنعقد سنة 546م. وهو تقسيم يراعي أهمية الأسفار وقيمتها عند رجال اللاهوت. انظر:ماذا تعرف عن المسيحية: عبد الفتاح حسين الزيات، مركز الراية للنشر،القاهرة، الطبعة الثالثة، 2001م، ص:91ـ 92.-

11ـ كلمة إنجيل يونانية الأصل، ومعناها(الحلوان): وهو ماتعطيه من أتاك ببشرى، ثم أريد بالكلمة البشرى عينها. انظر : مقارنة الأديان: المسيحية، د.أحمد شلبي، الجزء الثاني، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، الطبعة العاشرة، 1998م، ص: 204.

12ـ انظر العهد الجديد في : https//ar.wikipedia.org

13ـ هم أتباع مارتن لوثر الذي ظهر في أوائل القرن السادس عشر الميلادي في ألمانيا، وكان ينادي بإصلاح الكنيسة. ومن أهم  المبادئ التي حققتها هذه الحركة هو إلغاء الرهبنة، كما أصبح من حق كل مسيحي أن يقرأ الكتاب المقدس ويفسره. وتنتشر هذه النحلة في ألمانيا وبريطانيا، وكثير من بلاد أوربا وأمريكا الشمالية. انظر: موسوعة الأديان والمعتقدات القديمة: د.سعدون محمود الساموك، الجزء الأول، ص: 294.

14ـ هم أتباع الكنيسة الكاثوليكية،وهي الكنيسة الغربية أو اللاتينية.وتتبع هذه الطائفة النظام البابوي الذي يرأسه البابا. وأصبح البابا ممثلا للسيد المسيح او الله في الأرض. وفي نهاية القرن التاسع عشر صدر مرسوم عن المؤتمرات الكنسية يقول بعصمة (بابا روما) لذلك أصبحت كلمته ملزمة. والكاثوليك هم أكثر الأوربيين الغربيين، وشعوب أمريكا الجنوبية. انظر: دراسات في الأديان: اليهودية والنصرانية،د.سعود بن عبد العزيز الخلف،ص276.

15ـ الأرثوذكسية كلمة يونانية الأصل تعني المعتقد القويم، وتطلق اصطلاحا على أتباع الكنيسة الشرقية في القسطنطينية، وقد انفصلت عن كنيسة روما منذ 1054م . ويتميز الأرثوذكس بأنهم لايجتمعون تحت لواء رئيس واحد بل كل كنيسة مستقلة بنفسها. كما أنهم يعتقدون أن الروح القدس انبثق من الأب فقط. وينتشر هذا المذهب في أوربا الشرقية وروسيا والبلاد العربية. انظر: الفرق والمذاهب المسيحية منذ ظهور الإسلام حتى اليوم: سعد رستم، الأوائل، دمشق، سوريا، ط2، 2005م،ص:45ـ49

16ـ تختلف هذه الأناجيل اختلافا جوهريا عن الأناجيل الأربعة المعتمدة في بعض نواحي العقيدة وشخصية المسيح، وتتفق في بعض هذه الأمور مع ما قرره القرآن الكريم.انظر: الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام:د.علي عبد الواحد وافي، ص:107.

17ـ سمى الله القرآن بأسماء كثيرة، منها الكتاب والفرقان والذكر والتنزيل.

18ـ مباحث في علوم القرآن: د.صبحي الصالح، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط20، 1997م، ص: 21.

19ـ سورة النحل، الآية 89.

20ـ سورة الأنعام، جزء من الآية 39.

21ـ سورة المائدة، جزء من الآية 46.

22ـ سورة الحجر، الآية 9.

23ـ الموافقات: إبراهيم بن موسى بن محمد الشهير بالشاطبي(ت 790م)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار بن عفان، ط1، 1997م، الجزء الرابع، ص: 183.

24ـ سورة النحل، الآية44.

25ـ مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ)، تحقيق : شعيب الأرنؤوط ـ عادل مرشد وآخرون، مؤسسة الرسالة ، ط1، 2001م، من حديث المقدام بن معدي كرب الكندي، ج28، ح 17174، ص:410.

26ـ معالم السنة النبويةـ خلاصة 14 كتابا هي اصول كتب السنة،: جمعه صالح أحمد الشامي، دار القلم، دمشق، ط2، 1436هـ ، 2015م، الجزء الأول ص10.

6 تعليقات
  1. مصلح يقول

    هل لكلمة(( الديانات أو الديانة)) التي وردت في النص أكثر من مرة أصل في القرآن أو السنة
    أفيدونا رحمكم الله

    1. مصطفى العلام يقول

      بداية الشكر موصول على هذه المشاركة والملاحظة في نفس الوقت
      أما الأصل في القرآن الكريم حسب ـ علمي ـ فلا نجد كلمة ديانة أو ديانات وإنما الحديث فقط على اللفظ المفرد “دين” كما ورد ذلك في مجموعة من الآيات منها : إن الدين عند الله الإسلام ـ ولكم دينكم ولي دين ـ يريد أن يبدل دينكم ويظهر في الأرض الفساد ـ ..
      أما الديانة فهي ترجمة لكلمة religion الفرنسية أو الإنجليزية. وعلم الأديان عموما وتسمية الديانات التوحيدية الثلاث منشأها الغرب المسيحي و لابد من استعمال هذه المصطلحات المترجمة للتواصل مع المنتمين لجميع الديانات والله أعلم

      1. مصلح يقول

        شكرا على الإهتمام:
        أمابعد أستاذي الكريم فإن عدم وجودهذا اللفظ بصيغة الجمع في القرآن أوالسنة له دلالة واضحة على عدم جواز القول بتعدد الأديان وإنما هو دين واحد كما قال سبحانه{إن الدين عند الله الإسلام} والآيات في هذا المعنى كثيرة
        ونجد أن جميع الأنبياء والرسل بعثو بدين واحد هو دين الإسلام وبناءا عليه فهل يجوز أن نقول أنه لا وجود لديانة يهودية أو ديانة نصرانية ولكن يمكن أن نقول الشريعة اليهودية أوالشريعة النصرانية أو الشريعة …… أما الدين فهو الإسلام.لأن الدين واحد والشريعة هي المتغيرة لقوله تعالى{لكل منكم جعلنا شرعة ومنهاجا}
        ما رأيكم استاذنا الكريم وجزاكم الله خيرا

  2. مصلح يقول

    أقصد كلمة الأديان

    1. مصطفى العلام يقول

      أخي الكريم نشكرك بداية على هذا التفاعل مع هذه المقالة المتواضعة
      ما قلته في تعليقك صحيح وله من الشواهد الكثيرة من القرآن الكريم لكنه يبقى رأي المنتسبين إلى الإسلام. أما المنتسبين إلى المسيحية مثلا فيعتبرون ماهم عليه ديانة صحيحة سبقت الإسلام ، وهذا الأخير لايعتبرونه دينا بل هرطقة. نفس الأمر بالنسبة إلى المنتسبين إلى اليهودية فيعتبرونها ديانة صحيحة هي الأصل وأن المسيحية والإسلام ليسا كذلك، بل إنهم يعتبرون المنتسبين إلى الدين الإسلامي ليسوا آدميين وجب التخلص منهم
      لذلك فإنني أدعوك إلى متابعة مقالات أخرى ستأتي تباعا بحول الله لمعرفة ما عند الآخر
      ولأن الحوار عموما يقتضي أن تنصت للآخر فنحن نقف على أرضية وهم يقفون على أرضية أخرى وإذا أصدرت حكما عليه بما عندك من شواهد لايعترف بها هو أصلا فأنت تكون قد أقصيته بالتالي ماجدوى الحوار معه
      أضف إلى ذلك أن معرفة ما عنده سيزيدنا يقينا أن في نعمة هذا الدين العظيم وخاتم الرسالات السماوية كلها

      1. مصلح يقول

        شكرا أستاذ مادمنا نقف نحن على أرضية وهم على أرضية والهدف هو الحوار لا الإقرار .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.