أمر هَائِل ومَهُول

يقال : هذا أمر مُهْوِل على وزن مُفْعل، والصواب أن يقولوا : هو أمر هَائِل، يقال: هالني الشيءُ يَهولني هَوْلاً، إذا أفزعك، فهو هائِل، والهَوْل المخافة من الأمر لا تدري على ما تهجُم عليه منه، كَهَوْل الليل وهَوْلِ البحر، وهوْل هائل ومَهُول كمَقُول تأكيد، أي فيه هول، وقد كَرِه بعضهم (المهُول) بفتح الميم، ونسبه ابن جني إلى لغة العامة، وقال الأزهري : “ولا يقال أَمرٌ مَهُول، إلا أن الشاعر قد قال:
ومَهُولٍ من المنَاهل وَحْشٍ ذي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفَانِ
وتفسير المهُول، أي فيه هَوْل، والعَرَبُ إذا كان الشيءُ هُوَ لَهُ أخرَجوه على فاعِل، مثل دارِع لذِي الدِّرْع، وإذا كان فيه أو عليه أخرَجوه على مَفْعول، كقولك مَجْنون : فيه ذاك، ومَدْيون: عليه ذلك” تهذيب اللغة/ هال، ولعل هذا ضرب من المجاز، ولذا قال الزمخشري : “ومن المجاز : مكان مَهولٌ: فيه هولٌ، وتقول : هذا البلد لو لم يكن مَهُولاً، لكان مأهولاً” أساس البلاغة/ دارته، ينظر تاج العروس/هول. ومكان مَهِيل ومَهال أي مَخُوف.
وقد يستعمل ناس الهائل وصفا للشيء الجميل العظيم فيقولون : هذا منظر هائل، وهو استعمال مقبول إن كانون يفزعون من الأشياء الجميلة حين يرونها وإلا فلا.

اظهر المزيد

د.عبد العلي المسؤول

أستاذ بجامعة محمد بن عبد الله بفاس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: