كلكم يدخل الجنة
بقلم: محمد فاضيلي
نشر احدهم تدوينة قال فيها:
خلق الإنسان ليكون مصيره جهنم، أما أهل الجنة فهم قلة؛ استثناء.
“والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا… “.
وفي كتب الحديث:
” من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة “.
فرددت عليه قائلا:
معذرة صديقي..
لا نستطيع أن نجزم ان كانت الاغلبية في النار أم في الجنة..للجنة اهلها وللنار أهلها..للجنة اعمال وللنار أعمال..الإنسان مخير في أعماله..يستطيع الدخول الى الجنة كما يستطيع الدخول الى النار..طريق الجنة يسير لمن يسره الله له وطريق النار يسير لمن اطاع نفسه وهواه وشيطانه..الله تعالى لا يريد لنا العذاب” ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وآمنتم” ورسول الله ص يقول” كلكم يدخل الجنة الا من أبى” قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:” من تبعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى” إذن فاتباع رسول الله ائتمارا بأوامره وانتهاء عن نواهيه يدخل الجنة.
الجنة تتسع لجميع المخلوقات من الإنس والجن..جنة عرضها السماوات والأرض!
نتخيل هذا..
جنة عرضها مساو لحجم الكون اجمع! اما الطول فلا يعلمه الا الله والارتفاع كذلك..ثم هناك الشفاعة وهناك الرحمة وهناك العفو..امور تنقذ من وجبت في حقهم النار وتدخلهم الجنة..
الله تعالى ارحم بنا من والدينا واهلنا والناس أجمعين ورحمته قد وسعت كل الشيء..اليس من الحمق..بل غاية الحمق وقمة البلادة ان يحرم المرء من رحمة وسعت/ اي شملت كل شيء/ كل شيء وليس فقط كل إنسان..وأليس قمة الجهل والغباء ان يحرم المرء نفسه من جنة عرضها السماوات والأرض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس..
الله تعالى عادل في حكمه، ومن عدله ان لا يساوي في الجزاء بين الطائع والعاصي، بين الطيب والخبيث، بين الحسن والسيء، بين العالم والجاهل، بين الظالم والمظلوم، بين المعتدي والمعتدى عليه..
ليستيقظِ الغافل من غفلته، ويتب العاصي إلى ربه، ويكف الظالم عن ظلمه..لنحقق المستحيل وندخل الجنة جميعا بإذن الله