ذئب البشر(قصيدة)
الشاعر حسن الوفيق
ما هذه الأحقاد في
طبع الذئاب من البشرْ؟
ذئب يُؤَمِّن[1] جاره
ويزيد في عمق الحفرْ
همسا يقول لنفسه
(لا فزت إن حاز[2] الظفر)
من قال إني صادق
في حبه مهما صدر؟
إني أود خرابه
حقدا لأني مُحْتَقَر
فمتى سأُجْهِض نُجْحه[3]
يا سُكْرَ روحي إن عَثَر[4]
لا تسألوني عني خُطىً
شيطانها سري القذر
إني أموت ونزعتي[5]
أَكْل الضحية في سقر[6]
أهي القلوب إذا قست
تفضي إلى هذي الصور
أم أن بعض الناس من
ذهب وبعضا من حجر؟
مهلا يراعي[7] إنني
نفسي يُهددني الخطر
من ذا يظن بأنه
صافٍ إلى حد الطُهُر[8]
وغريمه[9] شَرٌّ ضرا
وة[10] خبثه لا تنحصر
والنفس طفل ضائع
إن لم تُهَذَّب في الصغر
من ديوان “النصر آت” للكاتب والشاعر حسن الوفيق
يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي
[1] أَمَّنَ فلانا: جعله في أمن
[2] حاز الشيء، حاز على الشيء: ضمّه وملكَه، حصل عليه وناله
[3] نجَحَ يَنجَح، نَجْحًا ونَجاحًا ونُجْحًا
[4] عَثَرَ الفرس: زَلَّ، كَبا والمقصود: تَعِسَ، شَقِيَ
[5] نَزْعة: مَيْل، اتِّجاه فِطري أو نفسي إلى شيء
[6] سَقَر: اسم من أسماء جهنم
[7] اليَراع: القصب، وهو الأصل، واحدته يراعة. ويطلق على القلم
[8] الأصل: طَهَرَ يَطْهَر ويَطْهُر، طُهْرًا
[9] الغريم: الخصم
[10] ضَرَاوة: شراسة، شدة