من لي سوى رب رحيم كافل(قصيدة)
من لي سوى رب رحيم كافل(قصيدة)/ عبد المجيد بوسحور
من لي سوى رب رحيم كافل(قصيدة)
بقلم: عبد المجيد بوسحور
من لي سوى رب رحيم كافل
ارجوا قبولا عنده للسائل
جنات عدن فتِّحت أبوابها
للتائبين المقبلين الكُمَّل
مستسلم راض بما قد خصَّني
والحكم فينا عادلٌ من عادلِ
الناس هلكا في جحيم واللَّظى
ان لم يتوبوا ما لهم من حائل
مهما نَسُق آجالنا او نمتطي
لا بُدَّ يوما من عزيز مُنْزِل
أيامنا أوراقَ غُصن تَقتفي
آثارنا لمَّا نَمُتْ اذْ تَذبُل
يا رب فرج همنا والْطف بنا
واستُر لنا أوزارنا في مَحفَل
قد سائني ما قد جرى فيما مضى
حسبي رضاً يَصلُح به ما قد يَلِي
فالصبر حصن رُمْته لم أضجر
كي ينجلي ما همَّني في مَنْزِل
رباه ان تغضب فمن يبقى لنا
ارجوك بُرْءا للقِوَامِ المائل
فارحم عُبَيْدا يقتحم ساحَ الوغى
شَخْتاً سليبا من سلاحٍ أعزل
انت الذي خلَّصْته من غفلة
أنقذ فتًى كي لا يَعُدْ او يَجهَل
ان نقترف زلَّاتنا من ضُعفنا
بالعفو يُمحى ما جرى او ينجلي
العَوْدُ منا جرأة لا تنبغي
والحِلم فينا كالهَطُول النازل
لمَّا نمت أو تختفي ألطافك
كيف النَّجا من هوْل نار نصطلي
إني ذليل أرتمي في حُضْنك
والبعد سهم ينغرز في مَقْتل
يامن يرَجَّى للعَوادي كلِها
مَنْ دونَ ربِِّ يُرْتَجى للعَائِل
في سُلَّمِِ تَرْقَى بنا أعمالنا
نرجو قبولا عنده كي نعتلي
إن كان لا يَرجوك الّا محسن
من ذا يُرَجَّى للعليل الوَائل
مالي إليك وسيلةُُ إلَّا الدعا
والوعدُ فينا من رحيمِِ قائِل
أنَّا لَنَا أن نستبق آجالنا
والعفو جارِِ بيْننا كي نأمَل
لن ننكسر او تنتهي آمالنا
حتّى نمُت في فُرْشِنا او نُقتَل
الصحب منا نقتفي اثارهم
والود منهم عين خيط واصل
ثم الصلاة على نبي نبتغي
منها فلاحا في المقام الأول