منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جردْ سُيُوفِك للمخاوف والهلعْ (قصيدة)

جردْ سُيُوفِك للمخاوف والهلعْ (قصيدة)/ أبوعلي الصُّبَيْح

0

جردْ سُيُوفِك للمخاوف والهلعْ (قصيدة)

أبوعلي الصُّبَيْح

جردْ سُيُوفِك للمخاوف والهلعْ
لَمْ يَبْقَ غَيْرُ السَّيْف يَمْحُو للخُدَعْ

قَدْ خَابَ قومٌ حَالَفُوا شَيْطَانُهُم
فَدَع الْكِهَانَة وَالنُّجُوم مَع الْوَدْع

فَالْعِلْم سيفٌ وَالْخُطُوب محابرٌ
وَالظُّلْم قَيَّد بِالرِّجَال سينصدعْ

والعالَم الْمَجْنُون أَمْسَى قَاتِلًا
كُلّ الْمَوَاهِب وَالْبَرَاءَة بالفزع

فَاضْرِب بِكُلّ قَوَّاك فِي بَحْرِ اللظى
كَي يَسْتَفِيق الغارقون مِنْ الْوَجَع

ياقدسُ صبرًا فالحيَاةَ نَوازِعُ
وكِرَامُ أرضَكِ عن رُبَاكِ موانع

أضحيتِ بعدَ العِزِّ شبهُ مناطقٍ
وخيامُ أهلَكِ تُستُبَاحُ وتُقلع

ظلمًا رمَاكِ البَعضُ حتى كَأنَّكِ
أنتِ الغريبُ وذَاك أهلَ المرتَع

لاكن ربَّكِ مهمَا كان ومَا يَكُن
سَينَالُ مِمن خَاصَمُوكِي وقَاطعُوا.

أسَفِي عَلى عُربٍ أرَاهَا تُطبِّعُ
لِتَخُصَّكِ حِقدًا وَأنتِ الأرفَع

كَي تُقْتَل الطَّاغُوت فِي مَهَّد الْوَغَى
مُدَن الْهُدَى سُجِن الْمُرَابِي والجشع

وَأَرْمِي برمحك قَلْبِ كُلِّ مُنَافِقٍ
يُخْفِي الْحَقِيقَة لَابِسًا ثَوْب الْوَرَع

هُمْ بَايَعُوا قبلُ ( مُسَيلِمَةَ ) الذِي
إِرتَدَى دِينًا والمنافقون تَوابِع

هُم أظهَرُوا خُبثَ الصِفَاتِ وأكَّدُوا
أنَّ المِياهَ إلى المَجَاريَ تَرجِع

وبِأنَّ نَسْلَ النَاسِ يَومًا يَصدَحُ
حَقًا ، ويُظهِرُ أصْلَهُ ( المُتَصَنَّع )

فَبِأيِّ آلاء الصِفَاتِ يُجَاهِرُوا
ويُكَابِرُوا فِينَا بأنَّا تُبَّع.

وبِأيِّ آيَاتِ السَلاَمِ يُراوغُوا
فينَا الضَمِيرُ ونحن كُلَّ المَرجِع.

لاتيأسِي ، صَبرًا فَرَبُّكِ قَاضِيًا
أمرًا ليُظهِر في العرب طَبَائِع

وبأنَّ فِينَا الهُودَ (والمُتنَافِقُ)
وبِأنَّ فِينَا لِلجِهادِ دوافِع .

ْودع التَّغَزُّل بالمجافي لَا تَكُنْ
عِشْقًا صَرِيعًا لَمْ يَنَلْ كُلّ المُتع

حُكْم سُيُوف الْعَقْلَ فِي زَمَنِ الرَّدَى
فالهالكون غَدَوْا وَقُودا لِلطَّمَع

وَالْمَجْد خَلْفَك ثَائِرا بِشَجَاعَة
كَي تَصْنَع التَّارِيخِ مِنْ بَعْدِ الْجَزَع

فَانْهَض فَإِنَّك فارسٌ شَمْس الدُّنا
نُور الْمَدَى سُئِل النَّدَى جَبْر الصَّدْع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.