منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إلى عزيز يأكله الخذلان

إلى عزيز يأكله الخذلان

0
الفهرس إخفاء
إلى عزيز يأكله الخذلان
أي عزيزي! لقد تم ذبحك بنجاح.. تعازينا.. لكن هذا جيد في نهاية المطاف. اصبر علي! فإني أقطّر الزرنيخ على جرحك. أولا: لا غرابة أن تُصدم القلوب الرهيفة المفتوحة، في عالم موبوء ومتوحش وماديّ صلب. ثانيا: تؤتى القلوب أيضا من مأمنها، أي من قِبَلِ الأنثى التي تبدو أقرب إلى الرهافة والأنس والتفهم واللطف.. وقد تكون ضربتها أشد وأقسى بالتأكيد.. ثالثا: يصطفي المولى الكريم قلوبا لترتقي من صفاء طفولتها، ولترشد يجب أن تتعرض لبعض الصدمات كي تنتعش أكثر، وتطرح عنها “عسل” البداية الغاوي، في اتجاه حلاوة حقيقية كبرى.. ولذلك ليس مستغربا، أن يتم كيّها مرارا، حتى يشتد العود.. فالمؤكد أنه ليس الجرح الأول.. إن منطق الرياضيات لا ينفع كثيرا في المواساة، ولكنه يساعد في ترتيب الأفكار، وتبسيط مساطر اتخاذ القرارات بلغة القانون. يجب أن تستوضح من نفسك: هل الأمر يتعلق، باحتساب الكلفة المادية والندم على الوقت الضائع والجهد المبذول؟ أم أنها الخيبة تصير أشد فتكا حينما تتكرر.. أقصد الخيبة العاطفية، في بعض النساء اللواتي لا يرتقين لكي يفهمن عمق العاطفة وصدق المحبة ونبل الود وسمو الغاية.. خاصة من مبدع ملدوغ.. رابعا: يجب أن تعتاد على أخذ الأمور كما هي، لقد قمتَ بمحاولة، وفعلت كل ما بوسعك، ففشلت.. انزح عن ذلك الدرب بكل بساطة، ولا تضخم الأمور، عش فشلك بأريحية ونخوة، تآلف معه، واصدق فيه، لعله يكون درسا بانيا، لعاطفتك، وانتظاراتك. ألم يتقدم إليك العالم، منذ البداية أليما مكفهرا ولا يعرف منطق العاطفة؟
أعرف أن المبدع يعيش الأزمة العاطفية مضاعفة على الدوام، إذ يغشاها حسية وجدانية، ويعيشها أيضا من خلال إعادة إنتاجها وتدويرها إبداعيا وتخييليا وتأمليا.. فيتعس مرتين أو أكثر. يتعس بكونه مناط الأزمة، ويتعس بمراقبتها والتأمل فيها، ويتعس بإعادة إنتاجها إبداعيا أحيانا.. أي عزيزي! يجب أن تحسم أمرك: سيتكرر المشهد حتى تصير الخيبة مألوفة وشيئا طبيعيا، لست هنا لأكذب عليك أو أمنّيك بما ليس في العالم الموبوء.. معذرة، يمكن أن أبحث عن فسحة أمل تليق بك، ولكن ليس في هذه الساعة. انظر إلى الأمام.. ولا تلتفت! فلن تصلح شيئا مما مضى.. كن متأكدا، لن تفعل شيئا بالتفاتك، سوى إعادة تدوير الألم وحفره عميقا في الكيان والجلد والعظم.. سيوافيك بما اختاره لك، في الوقت الذي قضى، وبالحكمة التي يريد.. ففوّض.. ولا تعدم سببا.. عالج جرحك بالكتابة وبالسخرية وبفتح النوافذ والكثير من التهوية.. ولا تسجن ذاتك في محاولات مرّت وانقضت، أو فرص تحسبها ضاعت، وضياعها في حد ذاته مكسب بما هو درس ولبنة في بناء الذات.. كل ما مرّ يبنيك بقدر ما تظن أن يهدمك.. لقد كان عليك أن تمر بكل هذا الماراتون الأليم كي نربح رجلا شاسع القلب وإنسانا بهذا النبل والعمق. والأمر أعظم من مجرد ربح ذات صلبة وصالحة للحياة في الزمن الرمادي. الأمر ربح قلب يفيض حبا، ويصلح للملء بما هو أحلى وأسمى. قاعدة كل حب وحصانته وضمانه، هو ذلك الحب الأسمى. خفف الله العلل الأحزان، وملأ بالأمل الروح والوجدان. وكيف يتسرب اليأس إن كانت القدم راسخة في غرز صحبةِ سادةِ الأمل وصُنّاعه وفلّاحيه الكبار؟؟؟

إلى عزيز يأكله الخذلان

أي عزيزي!
لقد تم ذبحك بنجاح.. تعازينا.. لكن هذا جيد في نهاية المطاف.
اصبر علي! فإني أقطّر الزرنيخ على جرحك.
أولا: لا غرابة أن تُصدم القلوب الرهيفة المفتوحة، في عالم موبوء ومتوحش وماديّ صلب.
ثانيا: تؤتى القلوب أيضا من مأمنها، أي من قِبَلِ الأنثى التي تبدو أقرب إلى الرهافة والأنس والتفهم واللطف.. وقد تكون ضربتها أشد وأقسى بالتأكيد..
ثالثا: يصطفي المولى الكريم قلوبا لترتقي من صفاء طفولتها، ولترشد يجب أن تتعرض لبعض الصدمات كي تنتعش أكثر، وتطرح عنها “عسل” البداية الغاوي، في اتجاه حلاوة حقيقية كبرى.. ولذلك ليس مستغربا، أن يتم كيّها مرارا، حتى يشتد العود.. فالمؤكد أنه ليس الجرح الأول..
إن منطق الرياضيات لا ينفع كثيرا في المواساة، ولكنه يساعد في ترتيب الأفكار، وتبسيط مساطر اتخاذ القرارات بلغة القانون. يجب أن تستوضح من نفسك: هل الأمر يتعلق، باحتساب الكلفة المادية والندم على الوقت الضائع والجهد المبذول؟ أم أنها الخيبة تصير أشد فتكا حينما تتكرر.. أقصد الخيبة العاطفية، في بعض النساء اللواتي لا يرتقين لكي يفهمن عمق العاطفة وصدق المحبة ونبل الود وسمو الغاية.. خاصة من مبدع ملدوغ..
رابعا: يجب أن تعتاد على أخذ الأمور كما هي، لقد قمتَ بمحاولة، وفعلت كل ما بوسعك، ففشلت.. انزح عن ذلك الدرب بكل بساطة، ولا تضخم الأمور، عش فشلك بأريحية ونخوة، تآلف معه، واصدق فيه، لعله يكون درسا بانيا، لعاطفتك، وانتظاراتك.
ألم يتقدم إليك العالم، منذ البداية أليما مكفهرا ولا يعرف منطق العاطفة؟

أعرف أن المبدع يعيش الأزمة العاطفية مضاعفة على الدوام، إذ يغشاها حسية وجدانية، ويعيشها أيضا من خلال إعادة إنتاجها وتدويرها إبداعيا وتخييليا وتأمليا.. فيتعس مرتين أو أكثر. يتعس بكونه مناط الأزمة، ويتعس بمراقبتها والتأمل فيها، ويتعس بإعادة إنتاجها إبداعيا أحيانا..
أي عزيزي! يجب أن تحسم أمرك: سيتكرر المشهد حتى تصير الخيبة مألوفة وشيئا طبيعيا، لست هنا لأكذب عليك أو أمنّيك بما ليس في العالم الموبوء..
معذرة، يمكن أن أبحث عن فسحة أمل تليق بك، ولكن ليس في هذه الساعة. انظر إلى الأمام.. ولا تلتفت! فلن تصلح شيئا مما مضى.. كن متأكدا، لن تفعل شيئا بالتفاتك، سوى إعادة تدوير الألم وحفره عميقا في الكيان والجلد والعظم..
سيوافيك بما اختاره لك، في الوقت الذي قضى، وبالحكمة التي يريد.. ففوّض.. ولا تعدم سببا..
عالج جرحك بالكتابة وبالسخرية وبفتح النوافذ والكثير من التهوية.. ولا تسجن ذاتك في محاولات مرّت وانقضت، أو فرص تحسبها ضاعت، وضياعها في حد ذاته مكسب بما هو درس ولبنة في بناء الذات..
كل ما مرّ يبنيك بقدر ما تظن أن يهدمك..
لقد كان عليك أن تمر بكل هذا الماراتون الأليم كي نربح رجلا شاسع القلب وإنسانا بهذا النبل والعمق. والأمر أعظم من مجرد ربح ذات صلبة وصالحة للحياة في الزمن الرمادي. الأمر ربح قلب يفيض حبا، ويصلح للملء بما هو أحلى وأسمى.
قاعدة كل حب وحصانته وضمانه، هو ذلك الحب الأسمى.
خفف الله العلل الأحزان، وملأ بالأمل الروح والوجدان.
وكيف يتسرب اليأس إن كانت القدم راسخة في غرز صحبةِ سادةِ الأمل وصُنّاعه وفلّاحيه الكبار؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.