هفا قلبي (قصيدة)
الشاعر حسن الوفيق
هفا[1] قلبي لمن أحيانْ
ومن إبداعه سَوَّانْ
وأكرمني وصورني
سليما بالغ الإتقان
ولكن غرني كِذْب
خبيث من خُطى الشيطان
تهيج النار في صدري
ونفسي للوغى[2] ميدان
وبين الخير والشر
أُعاني محنة الإنسان
فحينا أبتغي دنيا
وحينا أبتغي دينا
وأرضى فالهدى اطمئنان
بلا أرجوحة أهوي
وأرقى والهوى أعيان
يَسِحُّ[5] الدمع من عيني
وقلبي للهدى ظمآن
وفي همي خبا[6] نجمي
ونفسي ويحها شطران[7]
فما مثلي له مثل
من الجهل الذي أردان[8]
سألت الطب عن وضعي
وأهل الفكر والأديان
وطفت[9] الأرض عن روح
يزيح البؤس والأحزان
وعن أهداف تحييني
تصافيني مع الأكوان
وترعاني وتسلك
بي لربي مبدع الإنسان
فجاء الرد: (لا تسأل
ولا ترجو سوى الرحمن
ولا تقبل بذي رأي
يعادي شِرعة القرآن
فدين الله توحيد
يلم الشمل بالإيمان)
وعدت اليوم لله
أناجي عفوه خجلان
هفا[10] قلبي إلى ربي
وعدل زانه إحسان
إلى دين الهدى روحا
يعيد العز للإنسان
[1] هفا القلب: خفق، اشتاق، مال إلى شيء
[2] الوغى: الصوت، والوغى: الحرب، لكثرة الأصوات بها
[3] دارى الأمر: غطاه وستره، خبأه وأخفاه
[4] عَثْرَة: زلّة، هفوة، مِحْنة
[5] سحَّ الماءُ ونحوُه: انصبَّ، سال من أعلى إلى أسفل
[6] خبَتِ النار: همدت وخمد لهبها، انطفأت
[7] الشَّطْر: نِصْفُ الشيء، ويستعمل في الجزء منه
[8] أردى: أهلك، قتل
[9] طاف في البلاد: سار فيها
[10] هفا القلب: خفق، اشتاق، مال إلى شيء