لا كَاشفًا بَعْدُ إلا الوَاحِدُ الصَّمَدُ
لا كَاشفًا بَعْدُ إلا الوَاحِدُ الصَّمَدُ/ أبو علي الصبيح
لا كَاشفًا بَعْدُ إلا الوَاحِدُ الصَّمَدُ
بقلم:أبو علي الصبيح
منبر الأحرار فلسطين
عِنْدَمَا قَرَأْت مَا خَطَّ قلمك رَفِيقٌ حَرْفَي وَأَخِي ابْنُ الْعِرَاق الْجَرِيح وَرَاحَت الرُّوح تُكْتَب قَبْل الْقَلَم أَخِي عِمَاد فَهْمِي النعيمي .
فَمَا تَقُولُ وَذِي فِي طَمْثِهَـا تَئِدُ
وَمَنْ نَجَا مِنْ بَنِيْهَا وَاقِعٌ نَكِدُ ؟
لا قَوْلَ إِلا الَّتِي قَالَـت أَوائِلُنَا
الظُّلمُ بالظُّلمِ لا خَيْرٌ وَلا رَغَدُ
يَا كُثْرَ مَا تَحْتَفِي يَا صَاحِ بالبَلَدِ
فَهَل يُرَى فِي بَنِيْهَا الحِلْمُ والرَّشَدُ
ياطالعاً من تخومِ الوعيِ مُنْهَرِقًاً
شلَالَ شِعْرٍ عميق البَوْحٍ متّقِدِ
أسرى بهِ الحبُّ جيّاشاً وفي يدِهِ
ٱلْيُمْنى كتابُ القوافي محضُ مُنْجَرِدِ
يسعى إلى غايةٍ بيضاءَ ناصعةٍ
لِنشرِ حبِّ في البلَدِ
طه النبيِّ وما أدراكَ ما حبُلَتْ
بهِ قوافيهِ في احلامِها الجُددِ
فكلُّ ماقالَ في آلِ النبيِّ رقى
به اليهِ طريقاً صادقَ السَّندِ
فَوَاجِعُ الأمْسِ لا تَنْفَكُّ مَاثِلَةً
وَمُنْكِرُوهَا يُغَشِّي عَيْنَهُمْ رَمَدُ
فَلْتَحْمَدِ اللهَ أنَّا لَم نَزَل بَشَرًا
لَو أُمَّةٌ غَيْرُنَا أَوْدَى بِهَا الكَمَدُ
أزْرَى بِىَ اليَأْسُ فَاصْفَحْ يَا عماد فَمَا
أَبْقَى لَنَا الظُّلمُ ؟! ضَاعَ المَالُ والوَلَدُ
أ ماتِحٌ أنتََمِمّا في سِراجِ غدِ
مابالُ وجْهِكَ بالانوارِ مُحْتَشِدِ
أمْ ذاكَ نَوّارُ مَنْ أفنيتَ ذاتَكَ في
نجواهُ حتى زقا بالبرقِ والرّعَدِ
ثِقالُ غَيمٍ مَطيرٍ بالبديعِ هَمى
من كلِّ ذاتِ جلالٍ بالغِ الرَّشَدِ
وَمَا رَأَيْنَا مِنَ ( العُرْبَانِ ) أَقْلَقَنَا
فَعَضُّهُمْ .. دُونَهُ مَا عَضَّنَا الأَسَدُ
لا مُنْكِرٌ عماد مَا عِشْتَ تَأمَلهُ
فَلَيْتَ أنَّا بِوَجهِ الظُّلمِ نَتَّحِدُ
نَظلُّ نَحْلمُ والأحلامُ جَائِزَةٌ
إِنْ أَبْرَأَتْنَا وَهَذَا الكِبدُ يَبْتَرِدُ
لَكِنَّهَا غُمَّةٌ وَ ( اللهُ ) يَكْشِفُهَا
لا كَاشفًا بَعْدُ إلا الوَاحِدُ الصَّمَدُ
_______