عام الفيل وعام غزة
بقلم: مصطفى الشاح
قال عزمن قائل(ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل)
عتو الظالم وتجبره لا يعدو ان يكون قدر من قدر الله. ومهما طغى وتجبر كان إلى حتفه ونهايته أقرب. ومن رحم الطغيان يولد الرجال والأبطال وبهم يغير الله الحال والى اهل الله يعود التوفيق والتأييد من رب الاكوان
(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) .
قال يوما ما رجل شهم من رجالات قريش الأحرار
(إن للبيت ربا يحميه)
يقين وأي يقين
حين عزم رأس الظلم آنذاك أبرهة على هدم الكعبة المشرفة إذلالا للعرب وانتقاما لحظ نفسه. لم يكن أحد قادرا على المواجهة ولا الثبات ولا الوقوف في وجه أصحاب الفيل أقوى وأعتى
الجيوش آنذاك. لكن العزيز الجبار جعل كيده في تضليل وأذله وأخزاه. وأراح منه البلاد والعباد.
ومن عجيب قدر الله أن يكون ذلك العام هو عام ولادة سيد الوجود وبزوغ نور الهدى سيدنا محمد خاتم المرسلين والرحمة المهداة للعالمين.
أراده أبرهة عام حزن وذل وهوان وأراد الله ان يكون عام فرح وبهجة وسرور ونصر للعباد المستضعفين.
ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وضياء
وما أشبه اليوم بالبارحة!!!
جيشت جيوش الظلم كلها في هذا الزمان بما أتيت من قوة وتطور وتكنولوجيا لسحق كعبة هذا الزمان القلعة الممتنعة عن كل ظالم وكل غاز وكل طامع.
غزة غزة أرض العزة….
علو احفاد القردة والخنازير وحقد الصليبيين وخذلان طغاة المسلمين وصمت الدبلوماسية المتخادلة كل هذا أعطى الضوء الأخضر لانطلاق الإبادة والقصف والتدمير والإحراق والقتل والتنكيل (والله من وراءهم محيط)
تجمع الجمع لهدم غزة ونفيها من الوجود حسب تعبيرهم. وظنوا أنها أياما معدودة ونزهة عابرة وتنتهي المهمة بنجاح وتموت المقاومة وتستسلم المقدسات تحت أقدام الغزاة.
لكن أحرار العالم خرجوا من كل فج عميق وناصروا وتضامنوا بكل الألوان واللغات مع أهل غزة والمقاومة ورفضوا الصمت وعبروا عن إنسانيتهم وغضبهم واستنكارهم بكل الأشكال والأساليب.
تحيا تحيا فلسطين……
وتشبث أصحاب الأرض بأرضهم ودافعوا وصمدوا واستبسلوا واسرخصوا ارواحهم فداء للقدس وفلسطين
ورسموا لوحات فنية بطولية سيخلدها التاريخ وتتعلم منها الأجيال كيف لا يضيع حق وراءه طالب وكيف لايهون شبر أرض طيبة يحميه شبل ابن شبل وقالوا بصوت سمعه كل بيت :
كلنا مشروع شهيد……
خاب سعي الساعين واندحر أمل الصليبيين وأعز الله أهل الحق الثابتين وتعاطف العالم كله مع شعب لا ينكسر ولا يلين (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) .
دروس وعبر :
1- إن للكون ربا يحميه حقا و يقين
2- ما ضاع حق وراءه حارس أمين.
3- لكل قضية شرفاء وخونة والعاقبة للصادقين.
4- الإيمان والصدق والثبات عنوان فلاح وصلاح.
5- (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)