رحى الضحايا (قصيدة)
بقلم: ريما كامل البرغوتي
دعوني
أحتسي ألم المرايا
ألملم من تحطمها
الشظايا
حطام الذكريات ال أنهكتني
وتحنان به
رجع الخفايا
دعوني
أجلد الدنيا بسوطي
سأجلدها ……
فلا تبت يدايا
فذي الملساء
في جلد الأفاعي
تغبش بالسموم مدى رؤايا
تقاضيني
وفي روحي زفير
فأين أفر من تلك القضايا ؟
يذوب على صعيد الموت خطوي
فماذا بعد أن ذابت خُطايا
كأني غارم في إثم صمتي
أموت …..
وليس ينفعني عزايا
وإن أهرب
سقطت بجحر ضب
فزادت في تنمرها الخَطايا
إلام أسير والدنيا سراب
وينهِكني
بلا حمد سُرايا
أفر ولا جواد يغيث خوفي
علام تخون أحلاس المطايا ؟
فإن تاهت خُطاي وضيعتني
سأتبع في الظلام ضِيا عصايا
سأمضي والدفاتر ذات يوم
وترويني بجعبتها الحكايا
وأرثي والمحابر بيت شعر
يلم شتاتَه قعرُ البقايا
سأروي بؤس أيامي
كحبل
يطول مجدِّلا شَعر المنايا
وتلطمني الدروب
فما أبالي
وأصفعها
بكفٍّ من أسايا
سأجمعني من الأنات
شوكًا
وأنسج من بقاياها أنايا
وترسمني الملامحُ
وجهَ خوف
ويمسك رعبُها غصبًا
عُرايا
فما التاعت من الأرزاء نفسي
وما اهتزت
ولا خارت قوايا
وإن عصف الخريف بزهر روضي
تحدّى فيه صفرتَه
صِبايا
أراني حرةً
أوبقت نفسي
بدنيا
لم تَجُز زمن السبايا
ولم تحفل بمن يبغين سترا
وفي أحضانها …
عطرُ البغايا
سأسحب
من دنى الباغين عمري
وأشكوهم
إلى ربّ البرايا
فإن دارت رحاها ذات يوم
ستطحنهم
مدارات الضّحايا