اَلرَّبِيعُ (قصيدة)
بقلم: سعيد دروسي
هَبَّ النَّسِيــــــــــــــمُ مُبَشِّـــــــــــراً
فَصْــلُ الشِّتَــــــــا قَدْ أَدْبَـــــــرَا
وَأَتَــــى الرَّبِيــــــــــعُ مُسَبِّــــــــــــلاً
فُسْتَــانَـــــــــــــــــهُ مُتَفَـاخِــــــــــــــراً
وَتَرَى الرِّحَابَ تَزَرْكَشَتْ
وَنَبَاتُهَـــــــــــــــــا قَــدْ أَزْهَــــــــــــــــــــرَا
أَلْوَانُهَــــــــــــــــــــا قَــــــدْ أَشْـــرَقَتْ
وَجَمَالُهَــــــــــــــــــــــــا قَــدْ أَبْهَــــــــــــــــرَا
وَتَرَى الزُّهُـــــــــــــــورَ تَمَايَلَتْ
وِبِهَـــــــــا الْهَـــــــــــــــوَاءُ تَعَطَّــــــــــــرَا
وَالطَّيْـــــــرُ غَـــــــــرَّدَ مُبْدِعــــــــــاً
مِنْ كُلِّ لَحْــــــــــــــــنٍ حَبَّــــــــــــــرَا
طَـــارَ الْفَـــــرَاشُ مُرَاقِصــــــــــاً
أَبْــــــدَى جَمَــــــــــالاً سَاحِــــــراً
وَالنَّحْــــــلُ يَعْمَــــلُ دَائِبـــــــــاً
شَهْـــــدَ الزُّهُــــــــــــورِ تَخَيَّـــــــــــــرَا
وَالنَّمْــــلُ أَقْبَـــــــلَ مُسْرِعــــــاً
رَصَّ الصُّفُـــــــوفَ مُثَابِـــــــرا
وَارْنُ الْخَنَافِـسَ قَدْ بَدَتْ
خَجْلَانَــــــــــةً بَيْـــنَ الثَّـــــــرَى
فِي غَايَـــــــــةِ الْإِتْقَـــــــــانِ قَدْ
خَلَــــــــقَ الْعَظِيــــــــمُ فَقَــــــدَّرَا
كُلُّ الْخَلَائِــــــقِ سُخِّـــــــرَتْ
لَكَ يَــــــا كَفُـــــــوراً سَـــــــادِراً
وَإِلَيْــكَ تُهْـــــدِي سَعْيَهَــــــا
مُتَنَــــــاغِمـــــــــــــــاً مُتَــــــــــــــدَاوِراً
فِي رَقْصَــــــــــــــــةٍ أَبَدِيَّــــــــــــــــــــــةٍ
تُثْنِـي عَلَى بَــارِي الْـوَرَى
طُوبَــــى لِعَبــدٍ قَدْ مَشَــى
فِــي كَوْنِــــــــــــــهِ مُتَدَبِّــــــــــراً