البشارة بالخلافة الثانية على منهاج النبوة (5) حديث الجمعة
الأستاذ هشام كمال
البشارة بالخلافة الثانية على منهاج النبوة (5) حديث الجمعة
بقلم: الأستاذ هشام كمال
سلسلة حديثية مكونة من أربعين حديثا نبويا شريفا مخرجا وموثقا توثيقا علميا بذكر رواته وكذا مراجع إخراجه، ومذيلة ببعض الدرر والعبر العملية المستقاة من كل حديث على حدة عسى الله أن يقدرنا وإياكم على صحبة أنفاس المصطفى صلى الله عليه وسلم بقراءة أحاديثه وحفظها، والعمل على إحياء سننه بإعمالها واتباع منهجه في تزكية الأنفس وتعمير الآفاق.
سلسلة يطلقها موقع منار الإسلام بدورية أسبوعية بمعدل حديث كل يوم جمعة تيمنا بهذا اليوم المبارك الذي خصه الله تعالى بفضائل جمة.
سلسلة انبرى لها الأستاذ الشاعر هشام كمال المولع بسبر بطون المراجع والمصادر الحديثية وانتقاء أصحها واستخلاص دررها جعل الله كل ذلك في ميزان حسناته صدقة جارية إلى يوم الدين ما انتفع منتفع، وعمل عامل، وتهمم متهمم. آمين.
نص الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت.
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه الإمام البزار في مسنده عن النعمان بن بشير عن حذيفة بن اليمان ج 7ص223 ح2796، وأحمد في المسند عنه ج 30ص 355ح 18406، والطيالسي في مسنده ج 1ص349ح 439 في أحاديث حذيفة بن اليمان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/192) كتاب الخلافة باب كيف بدأت الإمامة وما تصير إليه والخلافة والملك: رواه أحمد في ترجمة النعمان والبزار أتم منه والطبراني ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات، كما أورده البيهقي في دلائل النبوة ج 6 ص 491 من حديث النعمان بن بشير؛ جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالكوائن بعده؛ باب ما جاء في إخباره بالشر الذي يكون بعد الخير الذي أخبر به.
درر الحديث:
الحديث فيه من الفوائد الكثير لكن نقتصر على ما يلي من باب الإيجاز والقصد:
- إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأمور مستقبلية ووقوعها وفق ما أخبر به وهو باب واسع من معجزاته صلى الله عليه وسلم.
- وقع في بعض روايات الحديث: إن أول أمركم هذا…. وفيه أن الأمة لم يكن لها شأن قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، فوجودها وشأنها منه يستمد وإليه يستند.
- تحديد المراحل التاريخية التي تمر منها الأمة: نبوة ثم خلافة على منهاج النبوة ثم ملك عاض أو عضوض ثم ملك جبري أو جبرية ثم خلافة ثانية على منهاج النبوة.
- فيه نبز للملك وذم له بإلصاق وصف العض والجبر له وباستعمال “كان” الناقصة معه، ومدح للخلافة.
- في إبهام المدة الزمنية لكل مرحلة دعوة لتحمل المسؤولية ولنبذ الانتظارية.