منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رحيل العلامة عبد الهادي حميتو ثلمة

منار الاسلام

0

رحيل العلامة عبد الهادي حميتو ثلمة 
منار الاسلام

بقلوب يعتصرها ألم الفقد، مع الرضا بقضاء الله وقدره، تلقينا في موقع منار الإسلام نبأ رحيل العلامة سيدي عبد الهادي حميتو، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء وعضو مكتبها التنفيذي، عن سن يناهز 83 عاما.

فقد توفاه الله يوم الثامن من مارس، بعد وعكة صحية ألمت به، دخل إثرها إحدى المصحات بمدينة آسفي، وصلي عليه صلاة الجنازة، يوم الاثنين 9 مارس بعد صلاة الظهر، في مسجد السنة، بمدينة آسفي.

فاللهم ارحم الفقيد رحمة واسعة وألهم ذويه الصبر والسلوان.

ويعد الفقيد رحمه الله تعالى أحد أعلام المغرب، الذين خدموا كتاب الله، والعلم الشرعي، ووفاة أمثاله من العلماء ثلمة، نسأل الله أن يجبرها.

وبهذه المناسبة نتقدم لعائلة الفقيد وتلامذته وزملائه وسائر الشعب المغربي، والأمة كافة. بأحر تعازينا ومواساتنا، سائلين الله تعالى، أن يتولى الفقيد العزيز بواسع رحمته، ويلهمنا جميعا الصبر والسلوان، ويعوضنا في فقده خيرا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وجدير بالتذكير بأن الفقيد الدكتور عبد الهادي حميتو رحمه الله تعالى، من مواليد 1362هـ/ 1943 بقبيلة الشياظمة نواحي الصويرة، جنوب مدينة مراكش. قرأ القرآن الكريم بمسقط رأسه، وحفظ المتون المتعلقة به في الرسم والضبط والتجويد، وانتظم في التعليم الأصيل (العتيق)، فقرأ المتون القديمة في العربية والفقه وغيرهما، وقرأ الفقه المالكي في كتب عديدة، كمنظومة ابن عاصم. تلقى دراسته بمدرسة ابن يوسف بمراكش، قبل أن ينتقل إلى دار الحديث الحسنية، وحصل فيها على شهادتين في الحديث وعلوم القرآن، ثم شهادة دبلوم الدراسات العليا. وحصل على دبلوم الدراسات العليا سنة 1979 منها، ببحث قدمه تحت عنوان: *اختلاف القراءات وأثره في استنباط الأحكام، ثم على دكتوراه الدولة في العلوم الإسلامية والشريعة من نفس المؤسسة سنة 1995 ببحث عنوانه: **قراءة الإمام نافع عند المغاربة: دراسة في تاريخها ومقوماتها الأدائية من القرن الرابع الهجري إلى القرن العاشر*.

شغل الفقيد رحمه الله، قيد حياته العديد من المناصب فكان بحق أستاذا للأجيال، في عدد من المراكز التربوية الجهوية، وعدد من الجامعات المغربية، وبمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، ودرس كذلك في عدد من المعاهد، والمدارس العتيقة، وشغل العضوية في لجان كثير من المسابقات القرآنية الدولية والوطنية.

ومما تميز به العلامة الفقيد كذلك تنوع إسهاماته العلمية، في علوم القراءات والتجويد والفقه وغير ذلك، صدر له العديد من الكتب والمؤلفات والكثير من الدراسات المحكمة، منها: *كشف القناع عن تواتر الطرق العشر النافعية في المغرب ورَدّ ما رُمِيَت به مِن شذوذ أو انقطاع* وكتابان حول أبي عمرو الداني رحمه الله: الأول كتاب: *معجم شيوخ أبي عمرو الداني*،والثاني: “معجم مؤلفات ابي عمرو الداني”.

كان الفقيد رحمه الله، أحد المراجع العلمية في المغرب الأقصى والعالم الإسلامي، في مجال علوم القرآن الكريم، ولا سيما القراءات القرآنية، والتجويد، بالإضافة إلى تبحره في علم التفسير، وعلوم اللغة، والفقه المالكي وطبقاته، قضى حياته مع القرآن الكريم والأقراء، مدرسا، ومعلما، ومؤلفا، ومحققا، ومدققا، ومشرفا، ومحكّما، داخل المملكة المغربية وخارجها، فهو رئيس لجنة مراجعة المصحف المغربي الذي طبع سنة 2010 م، وعضو الهيئة العلمية بمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، وعضو دائم في الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن بجدة، وعضو في لجنة الفقه المالكي بالدليل في دبي. بالإضافة إلى عضويته في أكبر وأهم المسابقات الدولية والوطنية لتجويد القرآن وتفسيره.

كان للفقيد دارا صغيرة للقرآن الكريم في الجريفات بآسفي، منذ عام 1420 تخرج منها العديد من رجالات المغرب وقرائه.

فرحم الله الفقيد وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.