العين تشتاق الحبيب المصطفى
العين تشتاق الحبيب المصطفى/ ابو علي الصبيح
العين تشتاق الحبيب المصطفى
ابو علي الصبيح
____
- يا شعورا على الكلام تأبى الحسن والحسين ودم علي يراق
كل شيء سألته لم تبكي قال أبكي حين يبكي العراق
__
كن كما تشتاق إلا يعربي
لاتكن ذاك الذي يدعى أبي
جذره في الأرض معطاء لفرع
تحت عرش ( الله ) وضاء وحي
يغتذي بالنور والأغصان تسقى
من رحيق سندسي عبقري
سلسل عذب تجلى يملأ الأجـ
ـواء نورا في لظى الرمضاء في
يروي للبيداء عشق الرمل يأبى
في شموخ لذة العيش الطري
مغرم بالأرض ينمي عشقه للمـ
ـجد ( فهر) في(لؤي ) في ( قصي)
من جنى الصفراء والخضرا ومن ذا
أخضع الدنيا لظل المشرفي
قد مضت أيامه والمجد ولى
واستباح الروض والنعمى بغي
يادمائي والمنى وهج وأنا
تي لها نشر لآلامي وطي
خبريني كيف أنسى أنني في
(كربلا )أظمأت أبناء النبي
عبت فيهم وافترشت القاع من جلـ
ـد (الحسين) الطاهر الثوب الزكي
هل تراها تصفح ( الزهراء ) عني؟
أم ترى ينسى خياناتي (علي)؟
كيف ألقى جدهم والعار في كفـ
ـي وفي سيفي وفي جوفي جلي؟
ليتني ممن تخلى عنه لم يقـ
ـتله لم تصفعه أنات الرضي
عند ( ذي النورين ) من أنباء غدري
فاسألوا عنها يجاوبكم حيي
من أتى يعدو وينضو سيفه من
جذه من شق أكباد المطي
من ورى النار التي من حرها للـ
ـيوم في أرجائنا أعتى دوي
يذكر التاريخ أني بعت أبنا
ئي وأني ذلك الوغد الشقي
بعتهم في ( دير سمعان ) وأني
قاتل الموسوم بالعدل التقي
ثم أعطيت الملوك الصيد ظهري
وانتعلت الشوك في الدرب السوي
مانحا عقلي لمن يشري وقلبي
ثم رد الصبر أيامي إلى
كلما استأنفت عمري من جديد
لم أجد إلا سرابا في يدي
فتشوا في بعض أوراقي ففيها
كل ما ورثت من بعدي بني
مصحف والفأس والمحراث والسيـ
ـف الذي لم يلتق الزند العفي
إن عرتني رعدة الموت احرقوني
إنني أخشى ملاقاة العلي
أوقدوا نارا وزيدوا في لظاها
قد يفيد الناقة الجرباء كي
لست أدري ما جوابي ؟ ليتني ما
بعت قلبا طاهرا للأجنبي
كان في الصدر الموشى بالأماني
مفعما بالنـور بالبشرى غني
كم طوى بين الحنايا ؟! كم هفا للـ
ـحلم في لحن من النور الشجي؟
فانطوى لحني كأني لم أبع قلـ
ــبي ولكن ذلك الرمـل النقي
أينا المذبوح قلبي أم بلادي؟
هل أنا الجاني أم المجني علي ؟
في ضمير الفلك خبأت اعتذاري
والتقمت الثدى ملهاة الصبي
وارتضعت الوهن حتى لا أبالي
قيل : رعديد وإن قالوا : كمي
ها هنا يا( نوح ) لا سهل ولا أهـ
ـل ولا المرعى كما كانت(لطي)
أقبلت ( ذبيان ) في إثري و(عبس)
كلهم يسترخـص الأرواح في
تاهت الفلك التي يمضي بها في الـ
ـهول والأنواء أفاق غبي
يا بنى اركب معي فالبحر مهتـا
ج وجوف الحوت مشتاق إلي
فوق سقف القرية الخضراء أطبا
ق اتصالات وهذا البث حي
تشهد الدنيا افتضاض البكر لما
تجتلى الأسرار في صدر حفي
من لهذي الطفلة العميا إذا ما
غاب راعيها وقد خان الولي
باعها في السوق مخدوع ويشري
عرضها المهدور محتال دعي
أيها السجان والطعان حسبي
فالدم الملتاع فواح ندي
يرقب الفجر المرجى يروي للأيـ
ـام عن سر المناجاة الخفي
في فمي ماء وفي قلبي تباشيـ
ـر وفي الآفاق حق سرمدي
لاتدين الأرض إلا في سجودي
لايقوم الدين إلا بالقوي
بالظبا بالرمح بالسيف اجتلاه
واثق يمدي خطاه السمهري
أيها الراجي من الصفوان ماء
ليس بعد ( الله ) يامسكين شي
خبزة الخنزير لاتشفي جياعا
وارتشاف الخمر لايروي الصدي
والذي يهوى طمان القاع ذلا
فهو لا يستشرف النور السني
عابث لايسـتبين الدرب حتى
ينتهي صيدا لمن يهوى شهي
فارتقب موتا رحيما أو بطيئا
فالعلا لاتنبت الفرع النسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ