منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

وفاة الداعية النصوح محمد المغراوي رحمه الله تعالى

منار الاسلام

0

وفاة الداعية النصوح محمد المغراوي رحمه الله تعالى

منار الاسلام

 

انتقل إلى جوار الله وعفوه وكرمه، عالم من علماء الأمة، وأحد رجالات المغرب الحبيب، حامل كتاب الله الداعية النصوح سيدي محمد المغراوي الفيلالي، وذلك يوم الثلاثاء 08 أبريل 2025 ميلادية، الموافق للتاسع من شوال 1446 هجرية بالديار الأمريكية بعد زيارة لابنته المقيمة هناك، وسيوارى جثمانه بمدينة ابن سليمان بالمغرب إن شاء الله تعالى.

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وجميل عفوه وكريم مغفرته، وتقبله في عباده الصالحين.

والفقيد رحمه الله تعالى، كان من أهل الله وخاصته، وأحد العلماء الربانيين القوالين للحق، الوقافين ند حدود الله.

وكان للرجل فضل كبير على أجيال من ساكنة مدينة بنسليمان ومحيطها منذ أن كان أستاذا ناجحا، وفارسا مغوارًا على منابر المدينة وفي كل المناسبات مبلغا لدعوة الله بالحكمة والموعظة الحسنة وببشاشته المعهودة، حتى صار محبا ومحبوبا من الجميع.

رغم مرضه وكبر سنه ظل صواما قواما تاليا للقرآن الكريم في كل أوقاته، ناصحا لعباد الله.

وجدير بالإشارة أن العالم الجليل الأستاذ محمد المغراوي رحمه الله تعالى، كان من مواليد سنة 1952 بمدينة الريصاني ، حفظ القرآن الكريم في عمر 12 سنة، والتحق بجامع القرويين بمدينة فاس حيث حصل العلوم الشرعية والإنسانية،ثم عين أستاذا بالتعليم الابتدائي بمدينة ميسور في بداية السبعينات، ثم التحق بمعهد ابن يوسف بمراكش ليكمل دراسته وحصل على شهادة المعهد، وبعدها التحق بمدرسة تكوين الأساتذة ليعين أستاذا للغة العربية بمدينة بنسليمان، ليختم مساره المهني أستاذا مكونا بمركز تكوين المعلمين بنسليمان، ومنذ التحاقه بهذه المدينة ظل مرابطا بمساجدها خطيبا وواعظا ومبلغا لدعوة الله تعالى، عرف بأخلاقه الحميدة وتواضعه الجم وخدمته لدعوة الله عز وجل، التي استفاد منها شباب مدينة بنسليمان و ضواحيها، طيلة أربعة عقود من التبليغ والتربية والتعليم والدعوة الحسنة.
رجل تعرفه وتشهد له كل مساجد إقليم بنسليمان، ومنصات الدعوة بكل أشكالها وأنواعها، حتى المخيمات الشاطئية كان حاضرا فيها بمواعظه، فقد حضر بمخيم أبو نعايم بين شبابها في درس عن أهمية الوقت لدى الشباب.

للفقيد رحمه الله تعالى مناقب عدة ومواقف جليلة مع قضايا الأمة وهمومها، فكانت آخر خطبة له حول فلسطين وأحداث غزة، ولم يثنيه عن نصرتها والوقوف إلى جانب الشهداء والمقومين أي اعتبار.

عرف الرجل إلى آخر لحظاته بالزهد والاستقلالية، فقد زهد في رئاسة المجلس العلمي، ليواصل مسيرته في الدعوة إلى الله تعالى بكل حرية.

فرحمة الله تعالى على هذا الرجل المبارك الشامخ الشاهد بالحق الداعية النصوح، والله نسأل له الرحمة، ولأهله ومحبيه وتلامذته الصبر والسلوان، وعزاؤنا واحد، وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.