وفاة العلامة المفتي محمد رفيع العثماني رحمه الله
وفاة العلامة المفتي محمد رفيع العثماني رحمه الله/ منار الإسلام
وفاة العلامة المفتي محمد رفيع العثماني رحمه الله
منار الإسلام
توفي ليلة السبت 25 ربيع الآخر سنة 1444هـ العلامة الكبير المفتي الجليل الشيخ محمد رفيع العثماني، والشيخ رحمه الله عرف بكريم الخصال وغزارة العلم النافع المنشيء للعمل الصالح، فاللهم ارحمه رحمة واسعة وارزق أهله ومحبيه في سائر بلاد العالم الإسلامي الصبر والسلوان، فقد غشيهم بوفاته هم عظيم وشجى جسيم، اللهم أحسن عزاءهم، وأعظم أجرنا وأجرهم، وعوِّض الإسلام والمسلمين في الفقيد المرحوم خيرا، وأثبه بما قدم من عمل صالح، وما نشر من علم جم، وما خلف من تلاميذ له سائرين على دربه.
وجدير بالتذكير أن العلامة الفقيه المفتي محمد رفيع العثماني من مواليد الثاني من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاث مائة وألف في ديوبند من الهند، وحفظ بها القرآن الكريم، وهاجر مع أبيه إلى باكستان في 2 جمادى الآخرة سنة 1367ه.
وتخرج من دار العلوم بكراتشي سنة 1379ه، وأجيز في أكثر من مصنف حديثي من قبل علماء ومشايخ معتمدين في علوم الحديث، فقد أخذ الموطأ برواية يحيى بن يحيى، والشمائل للترمذي، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن النسائي، وسنن أبي داود وغيرها كثير.
وقد اشتغل بالتدريس والإفتاء في دار العلوم بكراتشي، وتولى مسؤوليات تعليمية وإدارية كثيرة، وعرف بالمفتي الأعظم للديار الباكستانية.
وخلف مجموعة من الأعمال التي ستكون له من العلم النافع مثل التعليقات النافعة على (فتح الملهم)، و(بيع الوفاء)، وحواش على (شرح عقود رسم المفتي)، و(ضابط لمفطرات الصوم في المذاهب الأربعة)، و(الأخذ بالرخص وحكمها)، وأشياء أخرى باللغة الأردية، فاللهم ارحمه وجميع أموات المسلمين.
فقد كان رحمه الله تعالى فقيها ناصحا، صافي الذهن وصادق المروءة، سمح النفس والطلعة، طاهر اللسان والجنان، بعيدا عن الفتن والنزاعات، كارها للطائفية والتطرف، مؤثرا للوحدة والوئام، حريصا على التوفيق بين المسلمين والتقريب، وحسن السمت هادئا، أنزله الله دار النعيم، وجمعه مع المتقين.