قَسْوَةُ الدَّهْرِ (قصيدة)
قَسْوَةُ الدَّهْرِ (قصيدة)/ سعيد دَرُوسِي
قَسْوَةُ الدَّهْرِ (قصيدة)
بقلم: سعيد دَرُوسِي
قَـدْ مَـزَّقَتْ قَلْبِـي جِـــــــرَاحٌ مِـنْ أَســـىً
كَــمْ جَـارَتِ الدُّنْيَـا وَدَهْرِي كَمْ قَسَـــا
كَـمْ نَـابَـنِـي دَهْــــــرِي وَنَغَّـصَ رَاحَـتِـــي
وَأَذَلَّـنِـــــــي وَأَحَـــــــــالَ حَــظِّــــــي أَتْعَــسَــــــــا
وَزَوَى الْمُـنَـى عَـنِّــي وَنَحَّــى الْمُــرْتَجَـى
وَلَكَــمْ طَـــــوَى حِـبّــــــاً نَصُـوحــاً مُؤْنِســاً
أَسْتَغْـفِـــــــرُ الْمَـوْلَـــى لِمَــــا قَــدْ قُلْـتـُـــــــــهُ
مَــا كَـــانَ رَبِّـــــــي غَـافِـــــــــلاً أَوْ بَــاخِـســــــاً
هُــــوَ رَبُّــنَـــــــــــا وَمُـدَبِّـــــــــــــــــــرٌ أَحْــوَالَنَـــــــــــــــا
وُهُـــوَ الْحَـكِيــــــمُ قَـدِ اعْـتَلَــى وَتَقَدَّسَـــــــا
إِنَّ الْبَــــــــــــــــــلَاءَ وَرَبِّــنَــــــــــــــا فِـي طَــيِّــــــــــــهِ
نِـعَــــــــمٌ يَــرَاهَـــــــــــا مَنْ رَنَــــــــــــــا وَتَفَــرَّسَـــــــــــــا
هُـــوَ يَبْتَلِينَـــــــا كَيْ نَعُــــــــودَ لِحِـصْنِـــــــــهِ
إِنَّ الْبَـعِــيــــــــدَ عَـنِ الْـــوَدُودِ اسْتَـيْــأَسَـــــــــــا
مَـنْ صَـــدَّ عَـنْ مَـــوْلَاهُ آثَــــــرَ خُسْــــرَهُ
وَيَـعِـيــــشُ ضَيْــقـــــــاً دَائِـمــــــــاً وَتَــوَجُّســـــــــاً
وَصْـفُ الْحَـيَــــــاةِ كَمَــــا رَوَتْ آيَـاتُــــــــهُ
هِــيَ دَارُ كَـــــدٍّ وَابْـــتِــــــــــــلَا يَــــــــا دَارِســــــــــاً
لِحَيَــاتِـنَــــــا الْأُخْــــــرَى كَمَـزْرَعَـــــةٍ فَكُـنْ
فِي أَرْضِهَــــا لِنَـــــوَى الْفَضَـائِـــــلِ غَارِســــاً
أَطِبِ الْكَلَامَ وَبُثَّ بِشْراً فِي الْوَرَى
وَاصْنَــعْ جَمِيــــــــــلاً يُقْــتَــــدَى يَــــا فَـارِســــــاً
لَا يَبْخَـسُ الْمَـوْلَـى صَنِيـعَ عِـبَــــــــادِهِ
وَيُـقِيــــــلُ عَثْــــــــــــرَةَ مَـنْ أَتَـــــــــــاهُ مُنَـكِّـســـــــاً
وَيُجِـــيبُ دَاعِـيَــــــــهُ وَيَبْـسُــــطُ فَـضْـلَــــــــهُ
مَنْ غَيْـــــــرُهُ يَكْـفِـــي وَيُنْجِـــي الْأَنْفُسَــــا
إِنَّ الَّــذِي قَــدْ صَــــحَّ مِنْـــــــهُ تَــوَكُّــــــــلٌ
رَاعَى الْعُهُـــودَ وَمَـا تَشَكَّـى السَّـائِسَــــــا