منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الْبَدْرُ الْمُنِيُر (قصيدة)

يوسف الغزالي – بويزكارن -

0

 

الْبَدْرُ الْمُنِيُر (قصيدة)

بقلم: يوسف الغزالي – بويزكارن –

 

لُذْ بالنَّبي واسْتَمْطِرِ الرَّحَمَاتِ

 

 يا عاشِقا وَتَناوَلِ الصَّلَواتِ

 

وَتَمَلَّ في أَوْصافِهِ فَبِهِ الْهَوَى

 

 يُرْقيكَ مِنْ كَمَدٍ وَمِنْ أَزَماتِ

 

وَاسْتَنَّ بالْخُـلُقِ الرَّفيعِ إذا صَبَا

 

 ذاكَ الفُؤادُ لِرِفْعَةِ الدَّرَجاتِ

 

وَعَلَيْكَ بِالسُّنَنِ الَّتي قَدْ صانَها

 

 رَبٌ عَلَا فَغَدَتْ كَما الْآياتِ

 

سَائِلْ مَناقِبَهُ تُجِبْكَ بِما حَوَتْ

 

 صَفَحاتُها مِنْ سِيَرٍ عَطِراتِ

 

يا سَيِّدي ماذا عَسَايَ أَقولُ إِنْ

 

 عُجِمَتْ حُروفي أَوْ طَغَتْ فَلَتاتِي

 

لا أَرْتَقي كَيْفَ الرُّقِيُّ لِأَلْكَنٍ

 

 عَيِّ اللِّسانِ إذا انْبَرَتْ كَلِماتي

 

أَ أَصوغُ لِلْبَدْرِ الْمُنيرِ قَصائِدا

 

 وَالنُّورُ أَغْنى عَنْ مَدائِحِ آتِ

 

يا أَيُّها الْبَدْرُ الْمُنيرُ قَصائِدي

 

 مَهْما سَمَتْ بِفَصاحَةٍ قَصِراتِ

 

هَذي قَصِيدَةُ مُشْتَكٍ مُتَغَرِّبٍ

 

 وَمُقَصِّرٍ عَاصٍ أَتَى الشَّهَواتِ

 

هذا مُتَيَّمُ حُبِّكُمْ قَدْ ساقَهُ

 

  شَوْقٌ لِمَدْحِكُمُ وَ ذِي أَبْيَاتِي

 

هَذي دُموعِي طَافِحاتٌ تَمْتَطي

 

  ذِكْرَ الْهَوَى مِنْ سَيِّدِ السَّادَاتِ

 

حَنَّ الْفُؤَادُ لِذِكْرِكُمْ فَتَناثَرَتْ

 

  تَسْقِي الْخُدودَ إِذا هَمَتْ عَبَراتِي

 

ما إِنْ تَلَوْتُ مَدَائِحًا لِأَماجِدٍ

 

  مِنْ شِعْرِهِمْ إِلّا أَتَى إِخْباتي

 

فَأَهيمُ بِالْحَرْفِ الْمُضَمِّخِ  ذِكْرَكُمْ

 

 وَتَهُزُّني ذِكْراكُمُ هَزَّاتِ

 

“بَرِحَ الْخَفا” كَمْ أبْدَى أَسْرارَ الْهَوَى

 

 مِنْ ذَا الْفُؤادِ فَظَلَّ في السَّكَراتِ

 

لِلَّهِ دَرُّ أَنامِلٍ خُطَّتْ بِها

 

  أَكْرِمْ بِها مِنْ نَفْثَةِ الْكَلِماتِ

 

جادَتْ قَرائِحُ طاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

 

 فَغَدا مَنارَ مُعَلِّمينَ هُدَاةِ

 

فَأَتَتْ قَصائِدُهُ بِما لَمْ يَأْتِهِ

 

 أَقْرانُهُ فَاسْتَفْسِرِ الصَّفَحاتِ

 

وَإِذا تَلَوْتُ الشَّوْقِياتِ يُثارُ مِنْ

 

 شَوْقِي الدَّفينِ فَيَسْتَقي دَمَعاتِي

 

“بـِأَمِنْ تَذَكُّرِ” تَذْكُرُ الْأَحْبابَ يَا

 

 قَلْبي إِذا غَنَّيْتَ بِالرَّوَحاتِ

 

وَتَهيمُ تُنْشِدُها وَتَنْشُدُ لَوْ تَرَى

 

 رَبْعا يَفوحُ بِأطْيَبِ العَبَقاتِ

 

وَبِأُخْتِها لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعيدٍ اذْ

 

  أَشْفَى “بِـكَيْفَ” فَتَشْتَفي عِلّاتي

 

وَبِكُلِّ ما خَطَّ الْأُولَى يَسْتَفْتِحو

 

 نَ بِمَدْحِكُمْ فَاسْتَمْطَرُوا الرَّحَماتِ

 

نَفْسي الْفِداءُ لِمَدْحِكُمْ ما خَطَّهُ

 

 أَرْبَابُ أَقْلامٍ مِنَ النَّفَحاتِ

 

يَالَيْتَني حَرْفٌ لِمَدْحِكُمُ أَتَى

 

 فَأَقامَ وَصْلَةَ واصِلِ الكَلِماتِ

 

أَيَحِنُّ جِذْعٌ وَالْقُلوبُ جَلامِدٌ

 

 في ذا الزَّمانِ الْمُمْتَلي الْآهاتِ

 

وَتَفي الْغَزالَةُ وَالْغُثاءُ مُنَكِّثٌ

 

 زَهِدُوا عَنِ الإِصْغاءِ وَالدَّعَواتِ

 

وَتَصونُهُ الْوَرْقاءُ دُونَ تَرَبُّصٍ

 

 وَتُسَلِّمونَ مَنارَةَ الصَّلَوَاتِ

 

وَتَظَلُّ تَنْسُجُهُ الْعَناكِبُ سُتْرَةً

 

 وَتُهَتِّكونَ سَوَاتِرًا كَعُتاةِ

 

يَأْبَى الْإِلَهُ مَذَلَّةً لِشَريعَةٍ

 

 فَتَسَامَقَتْ في مُنْتَهَى الْغاياتِ

 

يا مَنْ يَلُوذُ بِهِ الْأُسودُ إِذا حَمِي

 

 ذاكَ الْوَطيسُ وَجَدَّ في الصَّوَلاتِ

 

يا رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنينَ وَرَأْفَةً

 

 وَمَلَاذَ ذِي خَوْفٍ وَذي طَلَباتِ

 

يا أَعْدَلَ الْحُكّامِ إِنْ جَدَّ الْقَضَا

 

 وَأَمانَ عَفْوٍ لا يُرِي الْفَزَعاتِ

 

إِنْ قيلَ في الْكُرَماءِ أَنْتَ أَميرُهُمْ

 

 أَوْ قيلَ في الْعُظَماءِ َكَالْآياتِ

 

هَدِّئْ فَصاحَةَ ناطِقٍ إِنْ أُجْهِدَتْ

 

 فَكِتابُ رَبّي قَدْ طَوَى الدَّرَجاتِ

 

أَفَتَبْخَلونَ لِذِكْرِهِ وَتُسَلِّمُ الْـ

 

 أَحْجارُ وَالْأَشْجارُ في الْفَلَوَاتِ

 

وَيَقُولُ في سَجَداتِهِ رُحْماكَ رَبْــ

 

 بي أُمَّتي فَالْطُفْ بِها في الْآتي

 

وَنَمَتْ شِبالُ الْأُسْدِ في سَاحِ التُّقَى

 

 لِلشَّامِخاتِ سَلالِمُ الطّاعاتِ

 

أَبْطالُ مَدْرَسَةِ الْفِدا أَفْلاكُ مَمْــ

 

 ـلَكَةِ الْفَضَا لِلدِّينِ سَيْفُ حُمَاةِ

 

لَا زالَ نُورُ ذَوِي التُّقَى مُتَوَاصِلاً

 

 وَيَخُصُّهُ رَبِّي ذَوِي الْعَزَماتِ

 

مازالَ يَبْعَثُ عالِما وَمُجَدِّدًا

 

 وَجَهابِذًا مِنْ صالِحِينَ هُدِاةِ

 

رَبّاهُ فَارْحَمْ مِنَّةً وَتَكَرُّمًا

 

 عَبْدًا أَنارَ سَبِيلَ كُلِّ دُعاةِ

 

وَأَحِبَّةً لي في الرُّبوعِ أُحيطُهُمْ

 

 حُبّي وَمَنْ يَتَعاهَدُ الْجَلَساتِ

 

هُمْ إِخْوَتي هُمْ خُلَّتي هُمْ عُدَّتي

 

 رَبّاهُ فَاقْبَلْ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ

 

جُعِلَتْ مَحَبَّتُهُ أُصولَ مَقاصِدِ الْــ

 

 إيمانِ فَاحْفَظْها َتِجدْ لَذّاتِ

 

مَالي سِوَى حُبِّ الحْبَيبِ ذَخيرَةٌ

 

 ضَيَّعْتُ سُنَّةَ طَهَ في الْغَفَلاتِ

 

فَأَدِمْ صَلاتَكَ وَالسَّلامَ عَلَى الرَّؤ

 

 وفِ إِلَهَنا زِدْ وَابِلَ الرَّحَماتِ

 

وَعَلَى الصِّحابِ وَآلِ بَيْتٍ سَرْمَدًا

 

 وَذَوِيهِ وَالْأَخْيارِ مِنْ عِتْراتِ

 

وَخَليفَةٍ لِلْمُؤْمِنينَ صَدوقِهِمْ

 

 صِدِّيقِ أَخْبارٍ وَرَمْزِ فُدَاةِ

 

غَيْثٍ مَتَى حَلَّ الْبِلادَ تَنَفَّعَتْ

 

 وَصَدُوعِ حَقٍّ مُفْرِجِ الْأَزَماتِ

 

وَأَمِيرِنا الْفاروقِ مَنْ فَرِقَتْ لَهُ الْـ

 

 أَعْداءُ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍ عَاةِ

 

وَأَميرِنا عُثْمانَ مَنْ وَهَبَ الْقَوَا

 

 فِلَ فَاشْتَرَى رِضْوَانَ ذِي الْمِنْحاتِ

 

وَأَبي الْحُسَيْنِ الْمُعْتَلي قِمَمَ الشَّهَـ

 

 ـامَةِ وَالشَّهادَةِ دونَ مِثْلٍ يَاتي

 

وَتَبيعِ نَهْجِهِمُ مَتَى حَنَّتْ إِلَى

 

  خَيْرِ الْقُرونِ يَدًا قُلوبُ أُبَاةِ

 

باقٍ عَلى حُبِّي إِلَهي فَاغْفِرَنْ

 

 ذَنْبي بِفَضْلِكَ وَامْحُ لِي زَلّاتي

 

باكٍ عَلى ذَنْبي إِلَهي فَاغْفِرَنْ

 

  تِلْكَ الْمَساوي وَارْحَمَنْ صَيْحاتي

 

باقٍ عَلى عَهْدِ الْمَحَبَّةِ مُمْسِكًا

 

 بِنَواجِدِي سُنَنَ الْهُدَى مَنْجاتي

 

آتٍ عَلى يَوْمٍ عَصيبٍ مُرْغَماً

 

  وَيْلِي عَلَى يَوْمٍ بِلا حَسَناتي

 

مالي سِواكَ ذَخيرَةٌ فَارْفُقْ إِذا

 

  جَدَّ انْفِرادي وَابْتَدَتْ سَكَراتي

 

مالي سِوَى التَّوْحيدِ آنِسُ وَحْشَتي

 

 إِنْ صارَ رَمْسي مَرْتَعَ الظُّلُماتِ

 

مالي وَمَالي مَغْنَمٌ وَذَخائِري

 

  نَهْبٌ لِغَيْري وَالْبَقا حَسَراتي

 

مالي وَلِلدُّنْيا الدَّنيئَةِ تَمْتَطي

 

  عَقْلي وَظَهْري مَغْرَضُ الْجَمَراتِ

 

يا نَفْسُ توبي مِنْ ذُنوبٍ وَاكْتَفي

 

 فَالْمَوْتُ ياتي دونَ إِذْنِ الْماتي

 

يا سَيِّدي هَذي قَصيدَةُ مُرْتَجٍ

 

 ظِلَّ الشَّفاعَةِ دونَهَا هَلَكاتي

 

فَانْظُرْ بِعَيْنِ رِضاكَ عَبْدًا خائِفًا

 

 وَاقْبَلْ قَليلًا إِذْ أَبَتْ تاءاتي

 

رَبّاهُ صَلِّ عَلَى الْحَبيبِ الْمُصْطَفَى

 

 

 

ما قامَ دَاعٍ مُصْلِحٍ بِأَناةِ

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.