منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

دمعُ الفرح || د. وليد قصّاب

دمعُ الفرح || د. وليد قصّاب

0

دمعُ الفرح

د. وليد قصّاب

 

دمعي من الفَرْحِ من عينيَّ مدرارٌ

حُلْمٌ؟ أخافُ، فبعضُ الحُلُمِ غدّارُ

وما حَلّْمت بما عينايّ قد رأتا

فما رأيتُ عظيمُ الشأنِ کُبَّارُ

لقد رأيتُ بأن الأرضّ قد صُدعتْ

فغاب في قعرِها فُجْرٌ وفُجشَار

من سنّةِ اللَهِ أنَ الأرضّ يُورّثُها

من الخلائقٍ عُبّادٌ وأطهارُ

 

ولم يُضئ راشدٌ للحقّ شعلته

إلا أضييئتْ له في الخلد أنوارُ

لله درُّ الألى قد حرّروا وطئي

كم عربدتْ أسدٌ فيه وكم جاروا

ظنّ الطّغاة بأنَ الأرضّ قد مُهدثْ

فلا تميدُ بهم أنّى هُم ساروا

فبنْوا صَيّاصيّهم دهرًا لتحميّهم

من كان يحسّبُها يومًا ستنهارُ؟

من ضربة من عزير قاهر سقطتْ

فلم يعُدْ في ديِارِ الْبَغْي ديارُ

شامُ العلا ما انحنتْ يومًا لطاعيةٍ

أو غَّرت وجهّها الفنَّانَ أشرارٌ

ذي قِتِيَةٌ نُجُبٌ باللهِ قد وثقُوا

قومٌ أشاوسُ أبطالٌ وأحرارُ

جاءت ركائبهم كالريح عاصفةٌ

فلم يُعُدْ لعُتَاة الشّرِ أنصارُ

وفرّ فرعون لا يلوي على أحد

كما يفرُّ أمامَ الليثِ صرصارُ

من خلفِه طُغْمةُ الأوغادِ كلَّهِمُ

والخزيُ يدمغُهم واللَّعنُ والعارُ

وعادتِ الشّامُ وجهًا مشرفًا ألِقًا

اللهُ من يصطفي من شا ويختارُ

دمشق: 2024/12/24م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.