منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رَوْضَتِي (قصيدة)

رَوْضَتِي (قصيدة)/ريما كامل البرغوثي

0

رَوْضَتِي (قصيدة)
بقلم: ريما كامل البرغوثي

روضتي تلكَ كَمْ يَضُوعُ شَذاهَا
لكَمِ اشْتَقْتُ هَمْسَها و هَواها
**
قَدْ غَزَتْ مِنْبَرَ الخَيالِ بِرُوحِي.
عَزَفَتْ لَحْنِيَ الجليلَ يَداها ..
**
بَعْثَرَتْ أَحْرُفِي وَصَوْغَ نَشِيدِي
تَتَوارَى خَلْفَ الفَضَا مُقْلَتَاهَا..
**
وَقَفَتْ مِنْ هُناكَ تَشْدُو بِحُبٍّ …
فاعْتَرَانِي مِنْ رُوْحِهَا مَا اعْتَرَاهَا
**
قَدْ تَرَاءَتْ بَعِيْدَةً عَنْ فُؤَادِي.
سَامِعًا لَحْنَهَا وَوَقْعَ غِنَاهَا
**
أَطْرَبَتْنِيْ وَبُعْدُهَاْ قَدْ كَوَانِي
وَهْيَ فِيْ النَّأْيِ تَزْدَهِي تَتبَاهَى
**
غَازَلَتْنِي مِنْ مِنْبَرٍ فَاضَ شَوْقًا
وَفُؤَادِي مِنْ رَمْلِ شَطّي يَرَاها
**
وَتُنادي بِكُلِّ صَوْتٍ شَجِيٍّ
كيفَ لِي مِنْ هُنا ألبّي نِداها
**
كيفَ مِنْ شَاطِئي أسافرُ يومًا
عاجزًاَ أنْ تزورَ روحي مداها
**
أطرقَتْ في فَضائِها وهْيَ تَبْكي
وَأنا مِن هُنا أضُمُّ خُطاهَا
**
روضةَ الرّوحِ أينَ مِنّي عبيرٌ
في شَبابي فَما عَشِقْتُ سِوَاها
**
ذكرياتِي الّتي تعلقْتُ فيها
أنَّ قَلْبي إذ اكتَواهُ لَظاهَا
**
ذكرياتي سَرَتْ بِكلِّ حَياتِي
وَأنا بَيْنَ أرضِها وَسَماها
**
علّلاني فإنَّ فِي الْقَلبِ جُرْحٌ
وَأنا الصّبُّ قدْ عَشِقْتُ جَوَاها
**
ثَمِلاً في جُفونِها أسْكَرتْني
وغريقًا قد أمسَكتْني عُرَاها
**
أخبِروها أنْ تَنْثَني مِنْ جَديدٍ
فزهورُ الحياةِ حيْفٌ طَواها
**
أَذْبَلتْها الشُّجونُ تَلْهَثُ عَطْشَى
مِنْ رَحِيقِ الوِصَالِ جَفَّ ثَراهَا
**
ارجِعي يا حبيبتي عَلَّ رُوْحِي
تَسْتَقِي مِنْ سَناكِ بَعْضَ قُوَاها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.