فقد اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم معهم منهجًا تربويًا حكيمًا لعلاج تأثرهم بتوزيعه للغنائم في حنين، خاطب فيه عقولهم وعواطفهم، فكانت النتيجة أن انقادوا طائعين مختارين راضين بقسمة الله تعالى ورسوله قائلين: "رضينا برسول الله قسْمًا وحظًا".
ويواصل تنهداته في بيان رفيع وهو يتلقى جواب "الشكوى" من إسرافيل، وكأنه في حالة تنافس مع إقبال يريد أن ينفخ في أرواح هؤلاء الموتى، ويبعثها فيهم من جديد قبل نفخة الصور.
من ركائز البحث العلمي الموضوعي أن يستقري الباحث النصوص بعد جمعها وتحقيقها بكل دقة علمية، ليصل في آخر المطاف إلى نتائج واقعية يمكنه تعميمها على الظاهرة المدروسة.
إن الناظر في حادثة الإسراء والمعراج ليقف على مجموعة من السياقات التي ذكرها القرآن الكريم، فالشاهد المعلوم من الإسراء والمعراج وقع بالفعل لثبوته في القرآن الكريم والسنة النبوية، ويدخل في باب الغيبيات التي نؤمن بها كما وردت دون الخوض في صراع…
أقصد بالمسالك الطرق الموصلة إلى تحقيق الانتصار للسنّة النبوية وإدراك غاياته ومقاصده. والناظر فيما صنفه علماؤنا قديما وحديثا في الدفاع عن السنة النبوية وإبراز مكانتها وإبطال شبهات الطاعنين فيها، يقف على تعدد تلك المسالك بحسب التخصص الغالب…
في رسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم للملوك فوارق دقيقة مؤسسة على حكمة الدعوة، روعي فيها ما يمتاز به هؤلاء الملوك في العقائد التي يدينون بها، و(الخلفيات) التي يمتازون بها،
لقد أرَّقَت الفكرة الإسلامية مذ وجدت مضجع الاستشراق، فجعلته مهموم الفكر؛ مشوش الرؤية، بفعل شدة الصدمة التى صَدَّعت تلك الانتظارات الشعبية والنخبوية المرتبطة باكتمال النبوة في بيت داوود عليه السلام حصرا !!!.
إن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع عند المسلمين، وهي بيان للقرآن الكريم وشرح لأصوله وتفصيل لأحكامه، كما جاء في محكم التنزيل: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾…
تعرضت السنة النبوية- ولا زالت- لحملات التشكيك والطعن في ثبوتها ودلالتها وحجيتها والنيل من نقلتها. وظنّ المشككون أن فعلهم هذا سيجعل الأجيال الناشئة من المسلمين تتثبط عزائمهم وتستصغر شأن التمسك بالهدي النبوي والسنة المشرفة.