لقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعفو عن الإساءة، ويغفر الزلة، ويتحمل جفاء الجفاة، متمثلا بذلك أسمى مراتب الصبر والحلم، فجمع عليه الصلاة والسلام بين قوة العفو ورحابة الرحمة.
لم يتجه مباشرة إلى القبائل أو الملوك أو الأسواق، بل بدأ بأقرب الناس إليه: زوجته خديجة، ابن عمه علي، صديقه أبو بكر، مولاه زيد. كانوا هم النواة الأولى التي صدّقت وآمنت.
وبلغ الحبيب المصطفى محمد ﷺ الأربعين، يحب الخلوة بعيدًا عن صخب مكة وضجيجها. يختلي في غار حراء أيامًا وليالي، يتأمل في الكون، يبحث عن الحقيقة، ويأنف من عبادة الأصنام التي تعبدها قريش.
اعتاد المسلمون كل عام إحياء ذكرى المولد النبوي تعظيما لولادة خاتم النبئيئين، وفرحا مسترسلا بالنور المبين، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وتمجيدا لهذا الحدث العظيم الذي جعله الله فرقانا بين أهل الحق والظالمين المستكبرين.
المولد النبوي الشريف؛ هو مناسبة دينية، تحتفي بذكرى ميلاد النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتُقام في 12 من شهر ربيع الأول من كل عام هجري. فهل الحصار والدمار الشامل سيحول دون احتفال الغزاويين بالمولد النبوي الشريف هذه السنة؟