هكذا فهم صناع طوفان الأقصى الدرس مبكرا، واستوعبوا الواقع المفتون جيدا، وأيقنوا بما لا يدع مجالا للشك أن المستقبل الذي يٌنظره المفتونون بمنظار الجاهلية في المؤتمرات وفي القاعات المكيفة ليس مستقبلهم، ولا يمكن أن يحقق لهم لا سلما ولا سلاما،…
- لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وضع ميثاقاً في غاية الدقة، فألف بين سكان المدينة من الأنصار والمهاجرين وجيرانهم من طوائف اليهود وربط بينهم فأصبحوا به كتله واحدة يستطيعون أن يقفوا في وجه كل من يريد أهل المدينة بسوء.
في هذا الربيع النبوي المبارك، نقف وقفة خاشعة عند سيرة المربي الأول والمعلم الأعظم، سيد الخلق ﷺ، الذي ما ترك جانب من جوانب الحياة إلا وأضاءه بنور هديه، وما غفل عن قلب صغير ولا عقل غض إلا ومسّه برحمته ولطفه.